الاتحاد

دنيا

إيدس تبتكر نظاماً لاكتشاف قناصي الساسة والمشاهير

تنطوي مهمات حماية الشخصيات السياسية والنجوم والمشاهير الذين يضطرون لزيارة الأماكن العامة أو المشبوهة، على الكثير من الصعوبات التقنية بسبب التطور الكبير الذي طرأ على أدوات القنص وإطلاق النار من مسافات بعيدة· وكثيراً ما كان البحث عن أفضل أساليب حماية هذه الشخصيات وضمان أمنها يمثل الشغل الشاغل للدوائر الأمنية والاستخباراتية في معظم دول العالم· وكتب لبعض هذه الجهود أن تؤدي إلى ابتكار أنظمة مساعدة في هذا المجال ولكنها لا تمثل ضمانة مؤكدة لحمايتهم من الاغتيال· ومن أشهر هذه الأنظمة، الملابس الواقية من الرصاص والسيارات ذات الهيكل والزجاج المقاوم للرصاص·
وجاءت نقطة التحول الحاسمة في هذا الميدان قبل أيام عندما أعلنت الشركة الأوروبية للصناعات الدفاعية (إيدس) التي تضم شركة (إيرباص) لصناعة الطائرات والعديد من الشركات المتخصصة بصناعة الأسلحة والمعدات المدنية والعسكرية، للإعلان عن ابتكار نظام بالغ التطور لحماية الشخصيات المهمة أطلقت عليه اسم (نظام الليزر لتحديد نوقع القنّاص)
laser snipper spotter system الذي يضمن اكتشاف الموقع الدقيق للقناصين القتلة بمجرّد تصويب منظار البندقية نحو الهدف ومنعهم من تحقيق هدفهم قبل أن يتمكنوا من إطلاق الرصاص· وتمكن الخبراء من تحقيق هذا التطور بفضل تكنولوجيا المراقبة بواسطة أشعة الليزر·
ويعمل النظام بتنصيب ثلاثة أجهزة لإصدار واستقبال متوزعة على قوس إهليلجي يشمل قطاعات واسعة من الأبنية والشوارع المواجهة للمكان المعرض للخطر والذي ستتحرك فيه الشخصية المهمة· وعندئذ، تقوم الأجهزة بتغطية المنطقة كلها بأشعة الليزر بحيث يكون من المؤكد اصطدام أحدها بعدسة منظار البندقية المعدّة لإطلاق النار؛ وفي هذه الحالة، ينعكس الشعاع عائداً إلى المصدر، وتكون لكل عدسة منظار خصائصها المختلفة في عكس شعاع الليزر وبهذا تكون لكل منها طوابعها المميزة· ويتم بعد ذلك تحليل الإشعاع المنعكس بطرفة عين بواسطة كومبيوتر مبرمج لأداء هذا العمل· وعندما يتم اكتشاف موقع القنّاص بهذه الطريقة، ويتلقى رجال الأمن تحذيراً فورياً من الكمبيوتر الذي يدلّهم على المكان المحدد للقنّاصين فيقومون بإطلاق النار باتجاههم فيما تبدأ أجهزة الليزر بإصدار حزم الأشعة القادرة على إبهار عيون القتلة ومنعهم من رؤية الهدف·
وحظيت حماية الشخصيات المهمة من الاغتيال خلال السنوات القليلة الماضية باهتمام مراكز البحوث في الولايات المتحدة وأوروبا وخاصة بعد موجة الاغتيالات التي شهدتها أفغانستان والعراق مؤخراً، إلا أن معظم الأنظمة المكتشفة في هذا المجال كانت تعتمد على اكتشاف القنّاصين بواسطة مجسّات كشف الأشعة تحت الحمراء التي كانت لا تعمل إلا بعد إطلاق الرصاصة الأولى· ومن المعلوم أن الرصاصة الأولى تكون الأكثر خطورة عند محاولة اغتيال شخصية مهمة لأنها هي التي تنطلق بعد فترة كافية من التركيز والتصويب الدقيق على الهدف· ولهذا، يمكن القول إن النظام الجديد الذي ابتكرته شركة (إيدس) يمثل أول تطور إيجابي في مجال حماية الشخصيات المهمة·

اقرأ أيضا