الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
محطات توزيع الوقود تنفي تهمة الجشع ·· وتلوم الضرائب وشركات الإنتاج
12 أغسطس 2005


لندن -رويترز: تجني شركات النفط الكبرى ارباحا طائلة من تكرير النفط ولكن فروعها المختصة بتوزيع البنزين تخسر عند بيعه لاصحاب السيارات في اوروبا رغم انهم يدفعون أسعارا قياسية لملء خزانات سياراتهم· وفي حين تتضخم ارباح الشركات من عمليات انتاج وتكرير النفط الخام فان المنافسة الضارية في سوق التجزئة للوقود تخنق الارباح· وقد ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة اكبر مستهلك للنفط في العالم بنسبة 21 بالمئة عن العام الماضي في حين بلغت الزيادة في اوروبا نحو 11 بالمئة·
ويقول ساتفايندر روبرا من مؤسسة وود ماكنزي 'الجدل بان مصافي النفط تحقق ارباحا على حساب قائدي السيارات لا يستقيم· ويضيف ان اصحاب المصافي ليس لهم سيطرة على مستوى امدادات الخام أو الضرائب الحكومية والسياسة النقدية·
' لكن هذا لا يمثل عزاء لاصحاب السيارات في بريطانيا الذين يدفعون أكثر من 90 بنسا للتر البنزين للمرة الاولى على الاطلاق· كما أن اسعار وقود الديزل أعلى من البنزين حيث يواجه سائقو الشاحنات في شتى انحاء اوروبا بدورهم اسعارا قياسية للوقود·
ويقول هوسيه بلانكو من شركة اوبال الاستشارية 'نحن اما نواجه مستويات قياسية او نقترب بشدة منها في شتى انحاء اوروبا مع استمرار ارتفاع اسعار النفط· ولكن شركات توزيع الوقود تمنى بخسائر في كل انحاء اوروبا تقريبا·
' وبلغ اجمالي هامش ربح الشركات التي تبيع البنزين الممتاز الخالي من الرصاص في محطات الوقود البريطانية 4,24 بنس للتر في نهاية الاسبوع الماضي وقدرت مؤسسة اوبال هامش ربح وقود الديزل بواقع 5,76 بنس للتر·
يقول بلانكو إنه بعد احتساب تكلفة النقل والتجزئة يكون صافي هامش ربح مبيعات البنزين بالسالب في بريطانيا وايضا في فرنسا والمانيا·
وتقول لينزي سورد المحللة في مؤسسة وود ماكنزي 'شركات النفط لن تحقق أي ارباح الان في عمليات التجزئة مع ارتفاع الاسعار الى هذا الحد· كما ان امكانية تحقيق ارباح من اصحاب السيارات مقيدة بشدة بسبب الضرائب الباهظة وخاصة في بريطانيا·
ولا يذهب لشركة الوقود سوى اقل من ثلث ما يدفعه قائد السيارة في لندن ثمنا للوقود وهو 90 بنسا للتر· اما الباقي فيذهب للحكومة في صورة رسوم وضريبة القيمة المضافة·
ويقول جيف باين المحلل في لندن 'انه أمر مؤسف لان المستهلك يصبح محاصرا·ولكن على الاقل فان الضريبة الضخمة تحميه من التقلبات السعرية الكبيرة في باقي انحاء اوروبا·
'ومما يبدو فان هوامش الربح الهزيلة أو السلبية لا تترك لكبرى شركات النفط حافزا يذكر للبقاء في الساحة·
يقول راي هولواي من رابطة شركات تجزئة الوقود البريطانية 'لا اعتقد أن هناك أي حافز يدفع للاستمرار في قطاع تجزئة الوقود· ويضيف أن شركات النفط الكبرى باعت اكثر من 2000 من محطات الوقود البريطانية لمستقلين خلال السنوات الثلاث الماضية·
أما الأرباح الحقيقية فتكمن في المنبع الذي يشمل التنقيب والانتاج وهو ما اكده الارتفاع الجديد في اسعار النفط هذا الاسبوع لتصل الى مستويات قياسية فوق 63 دولارا للبرميل·
تقول سورد 'من المؤكد أنهم يحققون ارباحا طائلة من التنقيب والانتاج كما أن ارباحهم من عمليات التكرير لا بأس بها حيث يحصدون معظم هوامش الربح الجيدة·
' ويقول هولواي 'شركات النفط تحقق منذ نحو 18 شهرا أرباحا ضخمة من عمليات التكرير·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©