الاتحاد

دنيا

استراتيجية للمستقبل

تشهد أبوظبي اليوم حدثاً مهماً، حيث تنعقد قمة طاقة المستقبل بمشاركة خبراء وصنّاع قرار عالميين يزيد عددهم عن المائة، أتوا من دول ووكالات ومراكز علمية لها وزنها ومكانتها البارزة في مجال البحوث العلمية·
ونظراً للنجاح الكبير الذي حققته القمم والمؤتمرات السابقة التي تناولت هذا الموضوع الحسّاس في الإمارة، فلقد أصبح هناك شبه إجماع في الأوساط العلمية العالمية على أن قمّة أبوظبي تحولت بالفعل إلى منصّة نشيطة لاتخاذ القرارات العالمية المصيرية حول استراتيجيات تأمين مصادر الطاقة المستدامة والنظيفة· ولعل الأهم من ذلك، أن هذه القمّة أثبتت انفتاحها على الحلول التقنية العملية التي يمكن استثمارها تجارياً وليس على طروحات نظرية مجرّدة يمكنها أن تتقاطع مع أساسيات المفاهيم التجارية التي تسود كافة النشاطات البشرية في الوقت الراهن·
ولهذه الأسباب يمكن القول إن ''قمة طاقة المستقبل'' هي منتدى نشيط لتدارس مشكلة الطاقة ووضع حلولها العملية القابلة للتطبيق· وهي أيضاً مبادرة متقدمة وواقعية للعمل على التخفيف من معاناة البيئة الأرضية من ظاهرة التغير المناخي·
ولا شك أن العامل الزمني يلعب دوره الحساس في نجاح القمة، فهي تأتي في وقت يضجّ فيه العالم بأخبار التداعيات الخطيرة للاستخدام المفرط لمصادر الطاقة الملوّثة، وتنعقد في زمن أصبح فيه الاستثمار في مشاريع الطاقات المستدامة والمتجددة يمثل صرعة العصر التجارية· وقد لا يكون هناك أدلّ على ذلك من أن حكومة أبوظبي وحدها تستثمر أكثر من 15 مليار دولار في قطاع الطاقات المتجددة؛ وهي صاحبة المبادرة الأولى عالمياً في تشييد المدن ذات النظافة البيئية المطلقة من خلال ''مدينة مصدر'' الخالية من التلوّث والتي يجري العمل فيها على قدم وساق بحيث تبلغ نسبة غاز ثاني أوكسيد الكربون الذي يتحرر منها الصفر تماماً

اقرأ أيضا