الاتحاد

دنيا

ظهور وشيك لأجيال جديدة من الكمبيوترات الصغيرة

تتسارع الخطى في مصانع ومختبرات شركة «آبل» الأميركية لإنتاج أصغر لاب توب يستخدم لأغراض الترفيه، بحيث يتم إطلاقه في الأسواق بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة. وقد اعتادت شركات إنتاج الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية على استغلال هذه الفرصة السنوية لإطلاق أجهزتها الجديدة بعد أن أصبحت هذه الأجهزة من أهم الهدايا التي يتم تبادلها في مثل هذه المناسبات.

ويرى متابعون لهذه التطورات السريعة التي تحققها شركة «آبل» والذين تسنّت لهم فرصة اختبار اللاب توب الصغير الذي يدعى «اللوح الترفيهي» entertainment tablet، أنه سيحقق ثورة جديدة في صناعة الأجهزة الترفيهية. وسوف يكون الجهاز الجديد مزوّداً بباقة متنوّعة من المحتويات الترفيهية التي تظهر بصيغ تقنية رقمية غير مسبوقة بما فيها برنامج تطبيقي لتنزيل كم ضخم من القطع الموسيقية تزيد عن تلك التي يمكن تسجيلها على بضعة أقراص «سي دي». ويعمل الجهاز الجديد بتقنية الشاشة اللمسيّة التي يبلغ قياسها القطري 10 بوصات. ويتصل «اللوح الترفيهي الذكي» بشبكة الإنترنت بنفس طريقة توصيل الجهاز «آي بود تاتش» ولكن من دون خاصية الاتصال الهاتفي. وسوف يتيح الجهاز للمستخدم الدخول إلى موقع «مخزن آبل» على الإنترنت من أجل تنزيل مايرغب فيه من برامج تطبيقية وترفيهية مجانية أو مدفوعة. وبهذه المناسبة، نشرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» تقريراً جاء فيه أن شركة «آبل» تواصل الآن رهانها الناجح الذي يقضي بضرورة تسجيل النجاح في كافة النشاطات التي يفشل فيها منافسوها بمن فيهم شركة مايكروسوفت. وتأمل أوساط صناعة تأليف وإعداد المحتويات الترفيهية أن تنجح شركة «آبل»في تحقيق هذا الهدف الجديد المنتظر، وعبر الكثيرون منهم عن ثقتهم الكاملة بأنها ستتمكن من تثوير هذه الصناعة بعد أن أثبتت كفاءتها في مجال ابتداع أجهزة الاستماع الموسيقية مثل «إم بي3» وأجهزة الموبايل وعلى رأسها «آي فون». وقال المدير التنفيذي لشركة متخصصة بإنتاج البرامج الترفيهية في معرض وصفه لجهاز آبل الجديد: «إنه ببساطة جهاز ترفيهي محمول يمكنه أن يعمل بشكل مدهش في تنزيل وعرض الأفلام السينمائية». وفضلت شركة «آبل» التكتم الشديد على خصائص الجهاز الجديد الذي ينتظر ظهوره في الأسواق في بداية شهر ديسمبر المقبل. ومن جهة أخرى، بدأ الحديث لأول مرة عن فئة جديدة من أنواع اللاب توب صغيرة الحجم أصبحت تعرف باسم «نيت توبس» nettops التي قيل بشأنها إنها تأتي لتحل محل أجهزة «النيتبوك» و»النوتبوك». وجهاز «نت توب» هو لاب توب صغير الحجم يمكنه العمل كبديل لكمبيوتر سطح المكتب التقليدي. ويتميز برخص ثمنه وصغر حجمه وانخفاض استهلاكه من الطاقة مقارنة بالأجهزة الأخرى. ويقول خبراء إن أجهزة «نت توب» تهدف بشكل رئيسي للاتصال بالإنترنت، مثلها في ذلك مثل أجهزة «نت بوك» المحمولة. فهي مناسبة للاتصال بالإنترنت وتصفح البريد الإلكتروني. وتم تصميم هذه الأجهزة لإنجاز الأعمال المكتبية من أي مكان يوجد فيه حامل الجهاز. ويمكن لهذا التعريف أن يزيد الغموض الذي يتراءى للإنسان عندما يحاول التعرّف على الفرق الحقيقي القائم بينها وبين أجهزة «النيتبوكس» أو «النوتبوكس». وقال خبير في مجلة «بي سي فيلت» الألمانية إن جهاز «نت توب» يباع الآن بمبلغ 300 دولار تقريباً. وأشار إلى أن تلك الأجهزة أكثر توفيراً للطاقة، وأقل إثارة للضوضاء مقارنة بالحاسبات المكتبية التقليدية. كما تسمح المكونات المستخدمة في إنتاج تلك الأجهزة بتصنيع طرازات أقل حجماً، ومنها أجهزة «إيسير أسباير آر 3600 ريفو» و»آسوس إي بوكس». وتأتي الطرازات التي تعمل وفق نظام التشغيل «ويندوز» من تلك الأجهزة، وهي مزودة بنسخة خاصة من نظام التشغيل «ويندوز إكس بي هوم إيديشن»، وذلك لأن نظام «ويندوز فيستا»يحتاج إلى إمكانيات أعلى ولا يصلح لتشغيل تلك الأجهزة. ومن المزايا الرئيسية في حاسبات «نت توب» المكتبية ترشيد استهلاك الطاقة، حيث إن معالجات «إنتل أتوم» وبطاقات الرسوميات الموجودة بتلك الأجهزة تستهلك 10 بالمئة فقط من الطاقة التي تستهلكها المعالجات التقليدية الأخرى.

اقرأ أيضا