الاتحاد

دنيا

يخفّض تكاليف النشر ويوسع رقعة انتشاره

جهاز أمازون كيندل2 بغلاف جلدي أنيق

جهاز أمازون كيندل2 بغلاف جلدي أنيق

بالرغم من أن شركة ''أمازون دوت كوم'' تأسست لهدف التجارة الإلكترونية بالكتب، إلا أنها نجحت في تجاوز اختصاصها وذهبت بعيداً حتى أصبحت واحدة من أضخم مخازن التجارة الإلكترونية في العالم، وهي تبيع كل شيء تقريباً عن طريق لوحة مفاتيح الكمبيوتر·
ولم تكتفِ هذه الشركة الطموح بما حققته من إنجازات تجارية على الخطّ، بل عمدت إلى مقارعة مبتكري الأجهزة الإلكترونية عندما تمكنت من إطلاق أول جهاز يدوي متخصص باستحضار الكتب الإلكترونية عن طريق الإنترنت حتى يتمكن المستخدم من قراءتها بكل وضوح·
ويُعرف الجهاز باسم ''أمازون كيندل''2 Amazon Kindle2، وهو الجهاز الوحيد حتى الآن المخصص لقراءة الكتب الإلكترونية فقط· وهذا لا يعنى بالطبع أنه الجهاز الوحيد لمطالعة الكتب الإلكترونية عن طريق الإنترنت، لأن هذا ممكن أيضاً باستخدام كافة الأجهزة التي تضم شاشات استظهار وتتصل بالشبكة العالمية·
وعندما عمد الخبراء إلى تطوير الجهاز الجديد، كان عليهم الإجابة عن السؤال الأساسي: هل يمكن ابتكار جهاز يدوي لاستحضار وقراءة الكتب يمكنه أن يغني عن متعة مطالعة الكتاب الورقي؟
يقول بعض المتخصصين الذين اختبروا الجهاز إنه يمثل الأداة الأولى لتحويل المطالعة الإلكترونية للكتب إلى متعة حقيقية من خلال الوضوح الشديد للحروف والأرقام والصور التي يمكنه استظهارها، وسهولة استخدام قوائم الأوامر المتعلقة بتقليب الصفحات والذهاب إلى صفحة معينة بلمح البصر والعودة إلى المعلومات المتعلقة بأسماء الأماكن والأعلام من خلال مربع البحث· ولاشك أن استحضار هذه المعلومات من الكتب الورقية التقليدية يتطلب هدر الكثير من الوقت والجهد·
ومن حيث الشكل، تم تغليف الجهاز ذي الشاشة الواسعة بغلاف جلدي يسبغ عليه شكل المجلّد، وهو يضم لوحة مفاتيح أنيقة ودولاباً لتحريك سهم توجيه الأوامر· وعندما تستحضر أي صفحة على الشاشة، تظهر إلى جانبها خانة الأوامر التي يمكن بواسطتها تفعيل عملية النزول والصعود بين الأسطر، وتقليب الصفحات، واختيار صفحة ما من مجرّد كتابة رقمها وغير ذلك من الأوامر التي تهم المتصفّح·
وقد تبدو أهمية هذا الجهاز من مجرّد التصوّر بأنه يختصر موجودات مكتبة عملاقة تضم مئات الألوف من الكتاب ضمن حجمه الصغير ووزنه الذي لا يتعدى مائتي جرام·
استثمار مثير للجهاز
وإذا كان من المعروف أن فكرة الكتاب الإلكتروني ليست جديدة، ولم تحظَ خلال السنوات الماضية بالإقبال المنتظر، إلا أن الخبراء الذين تمكنوا من معاينة جهاز ''أمازون كيندل''2 يؤكدون أن من شأنه أن يفتتح عهداً جديداً بين المثقفين والكتب الإلكترونية·
وأصبح ناشرو الكتب الآن كثيري الاهتمام بالجهاز الجديد نظراً لتأثيره المحتمل على تجارتهم ونشاطاتهم· ومن ذلك مثلاً أن بعض ناشري الكتب الألمان أعملوا خيالهم في الاختراع الجديد وخرجوا بطريقة مبتكرة لاستثماره تجعل من الممكن الحصول على نسخة من أي كتاب بمنتهى السهولة بفضل خدمة طباعة الكتب -حسب الطلب- التي ظهرت مؤخراً· وتسمح هذه الخدمة لأي كاتب بطرح أعماله في الأسواق عن طريق طباعة العدد الذي يطلبه قراؤه فقط دون زيادة أو نقصان· وتفتح هذه الطريقة أيضاً نافذة جديدة للتواصل المباشر بين المؤلف والقارئ·
وقال تيم جيربر من مجلة ''سي·تي'' الألمانية المتخصصة في مجال الكمبيوتر في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الألمانية عندما سئل عن أهمية هذه التقنية الجديدة: ''بفضل نظم الطباعة الرقمية الرخيصة التكلفة، أصبحت طباعة نسخة واحدة فقط من أي كتاب تدر ربحاً على المؤلف''· ونظراً لأن هذه الخدمة




تتيح طباعة أي كتاب في أي وقت بناء على طلب القارئ، فإن ذلك يعني أن الكتاب لن ينفد أبداً من الأسواق، ويضمن عدم تحميل دار النشر تكلفة التخزين أو المرتجعات· ويبقى من المؤكد أن تكلفة مبيعات الكتب على المستوى الفردي تزيد عن تكلفة بيعها على المستوى التجاري·
وتعتبر شركة ''بي·أو·دي'' التابعة لدار نشر ''بيرتي'' أكبر جهة لطباعة الكتب بمقياس أرقام المبيعات في ألمانيا، وهي تقدم عدة عروض لاجتذاب المؤلفين الجدد وضمهم إلى صفوفها·
ووفق نظام التعاقد التقليدي، يدفع المؤلف 39 يورو (54 دولاراً) لوضع كتابه على الموقع الإلكتروني للشركة، ثم يدفع بعد ذلك 2 يورو شهرياً لضمان استمرارية وضع كتابه على الموقع· وتوفر الشركة محاسبين متخصصين لمساعدة المؤلفين على حساب التكلفة التقديرية لطباعة كتبهم·
وتقول المتحدثة باسم الشركة فريدريكه كونزيل: ''نحن لا نقوم بتصنيف الكتب بحسب جودة مضمونها''، مضيفة أن الشركة لا ترفض إلا الكتب التي تخالف قوانين الملكية الفكرية·
ويقول الخبراء الذين اختبروا أسلوب عمل شركة ''بي·أو·دي'' عن قرب، إن تحميل نصوص الكتب على الموقع الإلكتروني للشركة لا يتطلب من المؤلف مهارات خاصة في مجال الكمبيوتر، إذ إن الكتاب يجري تحميله في صورة ملف من صيغة '1EG.ةO.بH''' وفق معايير معينة ينفذها المؤلف بمساعدة برنامج مجاني توفره الشركة·
وهناك العديد من الشركات التي توفر خدمة طباعة الكتب حسب الطلب من بينها ''لولي'' و''شاكير ميديا'' و''برينت يور بوك'' وغيرها· ويلاحظ أن بعض هذه الشركات جديرة بالثقة أكثر من غيرها حيث تتباين مواعيد طباعة الكتب وتسليمها من شركة إلى أخرى ما بين عدة أيام وعدة أسابيع· وينصح مانفريد بلينكه، الذي ألّـف كتاباً حول خدمة طباعة الكتب حسب الطلب، المؤلفين المبتدئين بضرورة المقارنة بين الشركات المختلفة وانتقاء تلك التي تقدم لهم أفضل العروض· وقال محذراً: ''ويجب الانتباه إلى أن التكلفة وجودة الخدمة تتباين بشكل كبير من شركة إلى أخرى''·

عن موقع boygeniusreport.com

اقرأ أيضا