الاتحاد

دنيا

آثاث منزلك·· يعكس شخصيتك


البيت لوحة فنية من تصميم وإبداع سكانه، فهو يعكس الصورة والذوق الخاص بهم، وهو بمثابة البطاقة الشخصية التي تعرف الناس عليهم من الداخل، غير أن تلك الخاصية لم تبق مقتصرة على ذوق سكان المنزل بل شاركتهم فيها شركات الديكور والتصميم حيث كانت تشكل طرفا ثانيا في تأثيث وتصميم ديكورات وإكسسورات المنزل·
لكن الأمر تغير في الوقت الحالي فأصبح بمقدور صاحب المنزل اختيار ديكورات وتفصيلات المنزل من الأثاث والديكور بنفسه دون الحاجة إلى مصمم فني، كثيرة هي تلك القطع الفنية من الأكسسورات والأثاث والقطع التي بمقدور أيا منا تحويلها إلى فن يحيط بنا من كل جانب، غير أن استغلال تلك القطع يحتاج إلى فن ومهارة في كيفية توظيفها ووضعها في المكان المناسب لها، وإلى استغلال الزوايا والأماكن شبه الخالية بالأكسسورات والتي تجعل من ذلك المنزل قصرا عامرا بالحياة والجمال·
للحصول على منزل فخم باستخدام قطع أقمشة بسيطة يجب اختيار قطع من الأقمشة المناسبة من حيث اللون ونوع القماش، لوضعها على الأريكة بشكل يبدو تلقائي ومدروس، في ذات الوقت يعطي الأريكة شكلاً جذاباً ويبرز لونها حسب القمـاش أو المفرش المنثور فوقها، ولا بد من الحرص على أن يكون لون تلك القطعة هادئا ومتناسقا مع لون الأريكة، ويفضل أن تكون الألوان الهادئة لأطقم الجلوس الدائمة، بينما الألوان الصاخبة أو الزاهية للمجالس النسائية أو الرجالية·
مفارش المائدة
إن وضع قطعة مفرش ناعمة ورقيقة على مائدة الطعام أو الموائد في غرف الجلوس بشكل عشوائي مبتكر يعطي إحساسا حالما فريدا من نوعه، ويضفي جوا من التغيير الدائم على المكان، وكل ما يلزمك قطعة قماش خاصة أو مفرش أنيق وشيء من الذوق والخيال·
ويمكن نثر تلك القطع على الحواجز (البارتيشن) بطريقة عشوائية، ليخلق تناغما بينه وبين محيطه كأن يكون القماش المنثور عليه من لون الوسائد على الكنب المجاور له·
ومن الملاحظ في كثير من قطع الأقمشة المعلقة احتوائها على بعض الرسومات النادرة، والتي تضفي إحساسا بالذوق والرقي الفني للأسرة، من تلك القطع المعلقة رسومات لفنانين عالميين ولوحات شهيرة، ونظرا لندرة تلك اللوحات فضل الكثيرون أخذ النسخ المقلدة منها، لكن يبقى أن وجود رسومات ذات قيمة فنية بالمنزل يعطي نوعا من الفخامة· كما أن قطع الأقمشة بحد ذاتها تشكل لوحات فنية منفردة، ويمكن أن تعرض بطريقة تختلف عن اللوحات الفنية التقليدية فلا داعي لوضعها داخل إطار لكن يمكن أن تعلق كالستائر، و مع إنه في كلا الطريقتين تعلق على الحائط إلا أن هذا الشكل يعطيها تميزاً ويعتبر تجديداً وتميزاً عن الطريقة التقليدية·
الأقمشة المعلقة
بأسهل الطرق يمكننا الاستفادة قطع الأقمشة المتوفرة بمحلات بيع أقمشة التنجيد فقطع الأقمشة تلك عليها زخارف كاللوحات الفنية وعادة يكون لها إطار من ذات نقش القماش، تبطن هذه القطع وتعمل لها إضافات لتعليقها مثل الستارة تماماَ ثم يثبت في الحائط حامل ستارة وتعلق عليه ويمكن أن تضاف لها إكسسوارات الستائر·
كما يمكننا الاستفادة من نفس القماش في عمل الوسائد ونثرها على الأريكة، وأفضل أماكن لوضعها هي غرف الجلوس أو المداخل فوق (كونسول) أنيق أو على الحائط المقابل لدرج الصالة مثلاً خصوصاً لو كانت القطعة كبيرة وممتدة من الطابق العلوي إلى السفلي·
إطار اللوحة
مجرد شراء لوحة فنية بإطار أو بدون إطار، تعد مسالة ذوق ورؤية لما تمثله تلك اللوحة الفنية من قيمة جمالية لصاحبها، ولكننا كثيرا ما نضع تلك اللوحات الفنية على هيئتها التي قمنا بشرائها، في حين أن من المفروض أن تتدخل لمساتنا الفنية بتلك اللوحات، فالأذواق تختلف من شخص لآخر، من المؤكد أن شراء لوحة فنية رسمت ووضع لها إطار وفق ذوق الفنان الذي جسدها، لن يكون مطابقا 100% لذوق المشتري لتلك اللوحة، من هنا وجب أن تغير في اللوحة الفنية ليس من حيث الرسومات بل من حيث الإطار فقد ليتناسب الإطار مع ديكور وأثاث بقية المنزل·
ومن الأمور الهامة عند اختيار لون الإطار، مدى تماشيه وتناسقه وتناغمه مع التكوين اللوني داخلها ومتماشيا مع المساحات أو الكتل الهندسية التي تتكون منها معطيات اللوحة، وإذا كان الجدار ملوناً فيتم اختيار إطار(برواز) يناغم بين ألوان اللوحة ولون الجدار وعادة ما يكون اللون الذهبي للإطار (العريض) هو السائد في إطارات اللوحات الكلاسيكية أما اللوحات التجريدية والحديثة فيتنوع الذوق فيها فنجد اللون الأسود والرصاصي والأبيض والأحمر وغيرها، وهنا يكون لون الإطار جزءاً من تكوين اللوحة أو مكملاً للعمل الفني·
إن وضع الصورة أو اللوحة الفنية يجب أن يتم وفق حجم تلك اللوحة وطبيعة الرسومات التي تحملها، حيث يستحيل وضع لوحة فنية يتحدث مضمونها عن حروب أو معارك في صالة الجولس اليومية، أو في صالة الطعام، بينما يفضل في ذلك رسومات لطبيعة أو لفواكه· كما أن مضامين اللوحة (الفكرية) تفرض نوعية التعامل مع الإطار ومكانه، فمن يجيد معرفة أبعاد ومضامين وفكر الفنان وفلسفته ومفرداته وأدواته فإنه بلا شك سيجد نفسه متفرداً في وضع اللوحة كجزء من ديكور جميل تلعب اللوحة فيه دوراً مهماً·

اقرأ أيضا