الاتحاد

الإمارات

" الصحة": إجراء مسح انتشار التبغ بين الطلاب في النصف الثاني

أعلنت وزارة الصحة، عن تحديث برنامج صحة الشباب واليافعين، بالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى والسلطات الصحية المحلية، بما يتوافق مع توجهات منظمة الصحة العالمية، بحسب الدكتور الدكتور محمود فكري، وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية.
وقال فكري، في تصريح خاص لـ "الاتحاد"، على هامش اجتماع بدبي لاستعراض جهود تعزيز صحة اليافعين والشباب، انه " تقرر إجراء المسح الميداني لقياس معدل انتشار التبغ بين الطلاب واليافعين، في النصف الثاني من العام الجاري 2012".
وأضاف: " تم تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن مختلف الجهات المعنية والمختصة، للبدء في الخطوات التنفيذية اللازمة لتنفيذ المسح، ومنها المدارس المختارة لأخذ العينة وطبيعة العينة المستهدفة وتوزيع العينة وآلية التنفيذ للازمة للمسح".
وأشار إلى أن من أهم الجوانب التي أضيفت على برنامج تعزيز صحة اليافعين والشباب، توسيع دائرة المشاركة لتضم كل الجهات الذي لها دور في ذلك، لتشمل وزارات الداخلية والثقافة والشباب وتنمية المجتمع والشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم، بالإضافة إلى جمعيات النفع العام.
وذكر فكري، أن البرنامج يركز حاليا على الوقاية من عوامل الاختطار المؤدية للإصابة بالأمراض غير المعدية، وأيضا تعزيز برامج التوعية للطلبة ، مشيرا إلى انه سيتم تنظيم أسبوع للتوعية بمكافحة التبغ في المدارس، في وقت لاحق.
ويعد برنامج صحة اليافعين من البرامج الحديثة نسبيا والمقترحة من منظمة الصحة العالمية، ويتم تطبيقه في معظم دول العالم حيث يسعى إلى تعزيز صحة اليافعين المتمثلين بالفئة العمرية من 10 – 19 سنة من سكان الدولة.
وكانت عقدت وزارة الصحة عقد في ديوان الوزارة في دبي، اجتماعا حضره ممثلين عن كافة الجهات المعنية بصحة الشباب واليافعين، لاستعراض جهود تعزيز صحة اليافعين والشباب في الدولة بالتعاون مع الهيئات والجهات الصحية والاجتماعية ذات الصلة.
وتمّ خلال الاجتماع مشاهدة عرض تقديمي عن الأطر العلمية لتحليل الوضع الصحي والاستجابة لفئة اليافعين و مشاهدة عرض تقديمي عن البرامج والخدمات المقدمة من وزارة الداخلية لهذه الفئة العمرية لفئة اليافعين.
وكذلك تم مشاهدة عرض تقديمي عن البرامج والخدمات المقدمة من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لفئة اليافعين، وأخر عن البرامج والخدمات المقدمة من وزارة التربية والتعليم لفئة اليافعين.
واستعرضت العديد من الجهات، جهودها في هذا المجال، منها هيئة الصحة ابوظبي، و هيئة الصحة دبي ، و شركة ابوظبي الصحية (صحة)، و من مجلس ابوظبي للتعليم، و من الاتحاد النسائي، و من الهلال الأحمر، و من مراكز الناشئة ،و من مراكز الأطفال والفتيات لفئة اليافعين.
وأكد الدكتور محمود فكري، أن الوزارة تولي موضوع صحة الشباب واليافعين اهتماما خاصا إيمانا بأن الشباب هم أجيال المستقبل الذين يجب أن يتمتعوا بالصحة الجسدية والعقلية والنفسية للمحافظة على مكتسبات الدولة واستمرارا لمسيرة النهضة والتنمية.
وأوضح فكري أن الهدف الأساسي للاجتماع هو التعرف على اهم الجهات المعنية بصحة اليافعين و التعرف على الخدمات والبرامج المقدمة من قبل الجهات المعنية بصحة اليافعين وتكوين فريق عمل لكتابة تقرير الوضع والاستجابة لصحة اليافعين وفتح قنوات اتصال مع الجهات المعنية وتبادل البيانات المطلوبة للوقوف على أخر المستجدات، والتأكيد على أهمية العمل الجماعي والتعاون.
ولفت إلى خصوصيات هذه المرحلة العمرية وما تتسم به من الفضول و حب الاستكشاف والتجربة.
وأشار إلى أنه في عصر ثورة المعلومات اصبح وصول اليافعين سهلا الى معلومات متنوعة من خلال الانترنت والسموات المفتوحة عبر القنوات الفضائية حيث يحصلون على معلومات صحية غير مؤكدة من مصادر غير معروفة قد تعرض صحتهم للخطر, خصوصا في غياب الرقابة والتوجيه الأسري.
وقال وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية، إن "الحاجة أصبحت ماسة إلى برامج مخصصة لهذه الفئة العمرية كونهم لم يصلوا بعد الى درجة النضج، بسبب المتغيرات البدنية والنفسية والسلوكية التي تظهر في هذه المرحلة العمرية".
وأشار إلى بعض من عوامل الاختطار المؤثرة في الصحة العامة كما في صحة اليافعين تؤدي الى تفشي الامراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري.
وتتركز أهم عوامل الإختطار التي تهدد هذه المرحلة العمرية في السمنة و زيادة الوزن.
وأظهرت نتائج المسح الصحي لطلبة المدارس لعام 2010 الذي أجري بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومركز مكافحة الأمراض بأتلانتا، الولاية المتحدة، أن نسبة زيادة الوزن بين طلبة المدارس في سنة 2010 ارتفعت إلى 39.2% مقارنة بـ 21.5 % في سنة 2005.
كما أظهرت الدراسة أن نسبة السمنة ارتفعت لتصبح 15.5% مقارنة بسنة 2005 حيث كانت 12.1 %.
وارجع الدكتور فكري ارتفاع هذه النسب إلى استهلاك سعرات حرارية اكثر من المطلوب بسبب توفر الطعام حيث تزخر أماكن بيع الطعام مثل السوبرماركت بأنواع مختلفة من الحلويات والسكاكر مما يجعل اليافع في غياب الرقابة الأسرية، عرضة لإغراء الحلويات، مما يؤدي إلى استهلاك الكثير من السعرات الحرارية والإصابة بزيادة الوزن والبدانة.
وأشار، إلى أن قلة النشاط البدني نتيجة تغير نمط حياة الفرد عموما واليافعين خصوصا الذين اصبحوا اقل نشاطا بدنيا من ذي قبل، فبدلا من قضاء الوقت خارج البيت واللعب مع الاقران في الساحات والاندية كما كان يحصل في السابق, اصبح اليافعين يقضون اوقات اكبر داخل البيت امام أجهزة التلفزيون و الحاسب الالي و الـ IPad
وشدد فكري، على أن استهلاك التبغ يعد واحدا من أخطر عوامل التأثير السلبي والمدمر على صحة اليافعين والشباب حيث تستهدف شركات التبغ فئة اليافعين والشباب لان الاقلاع عن التدخين يكون اصعب اذا بدء استهلاكه في عمر مبكر، لذا تعد فئة اليافعين استثمارا طويل الأمد لهذه الشركات.

اقرأ أيضا

«الأرصاد» يتوقع سقوط أمطار متفرقة على الدولة غداً