الاتحاد

الاقتصادي

صعود النفط مدعوماً بانتعاش أسواق الأسهم

ارتفع النفط للجلسة الثالثة أمس ليقترب من أعلى مستوياته خلال شهر، في ظل ارتفاع أسواق الأسهم متأثرة بآمال الانتعاش الاقتصادي الذي من شأنه أن يعزز الطلب على الوقود. وارتفعت الأسهم الأوروبية كما سجلت الأسهم الآسيوية مكاسب لليوم التاسع بين عشرة أيام إذ ركز المستثمرون على تحسن نتائج الشركات وأقبلوا على استثمار أموالهم في الأصول ذات المخاطر العالية التي تدر أرباحا أعلى. وبحلول الساعة 0800 بتوقيت جرينتش قفز سعر النفط الخام الأميركي الخفيف - والذي ارتفع خلال ثماني جلسات من بين جلسات التداول التسعة الأخيرة - بواقع 69 سنتا إلى 68.74 دولار، وسجلت الأسعار أعلى مستوياتها خلال يوم عند 68.99 دولار وهو أعلى مستوى منذ الثاني من يوليو الجاري، وارتفع خام القياس الاوروبي مزيج برنت 79 سنتا الى 71.11 دولار للبرميل. كما قالت البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إن سعر سلة خامات أوبك القياسية ارتفع إلى 67.80 دولار للبرميل يوم الجمعة من 66.46 دولار يوم الخميس الماضي، وتضم سلة أوبك 12 من خامات النفط. وقال توبي هاسال محلل السلع بمؤسسة كوموديتيز وارنتس في استراليا «صعود النفط تدعمه مرة اخرى عوامل خارجية مثل بيانات ايجابية للاقتصاد الكلي وصعود اسواق الاسهم وتلك العوامل بالاضافة الى الدولار الأميركي من شأنها ان تحدد مرة اخرى الاتجاه العام للنفط هذا الاسبوع». وقال توني نونان وهو مسؤول في ميتسوبيشي كوربس، مقره في طوكيو، «ان الناس استخلصوا أن آسيا خرجت على ما يبدو (من الأزمة) والآن يعتقدون أن الولايات المتحدة بصدد استعادة عافيتها». من جهته قال اندي ليبو من مؤسسة «ليبو اويل اسوشيتس» انه «منذ اسبوع او اثنين، تحسنت سوق النفط بفعل تحسن البورصات في العالم ما يعكس بعض النتائج الجيدة التي نشرتها شركات اميركية»، واوضح المحلل «لا نزال نرى مستثمرين وصناديق استثمار تعود الى اسواق المواد الاولية ويستخدم بعضهم ضعف سعر صرف الدولار سببا لشراء النفط». وارتفعت اسعار النفط الخام في نيويورك 5% الاسبوع الماضي وسجلت أعلى مستوى لها في الاول من يوليو حيث بلغ سعر البرميل 68,99 دولار. وقال محللون إنه بالإضافة إلى نتائج أعمال الشركات مثل اكسون موبيل كورب وهوندا موتور ومتسوبيشي يو.أف.جي المالية سيتطلع المستثمرون أيضا إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة لمعرفة ما إذا كان الانتعاش خلال النصف الثاني يسير على المسار الصحيح، وأضافوا إن انتعاشا أسرع للاقتصادات الآسيوية وفي مقدمتها الصين سيقدم مزيداً من الدعم لأسعار النفط في الأشهر القادمة. وقال باركليز كابيتال في مذكرة بحثية «ستكون وتيرة الانتعاش في آسيا العامل الرئيسي في تحديد سرعة تعديل أسعار منتجات النفط»، وأضاف أن حساسية الطلب على النفط بالنسبة للنمو الاقتصادي لها أهمية كبرى في آسيا عنها في المناطق الأخرى كما يبدو أن هناك ميلا أقوى في آسيا لأن يتجاوز النمو الاقتصادي توقعات السوق. وزادت أسعار النفط إلى أكثر من مثليها بعد أن سجلت أدنى مستوياتها منذ أكثر من أربع سنوات عند 32.40 دولار للبرميل في ديسمبر الماضي مدفوعة بأسباب من بينها خفض الإمدادات من قبل منظمة (أوبك). وفي الوقت ذاته، يواصل سعر صرف الدولار تراجعه حيث تم التداول به عند ادنى مستوى مقابل اليورو منذ سبعة اسابيع، وحذر المحللون من هذه الزيادة في الاسعار كون السوق مازالت تتمتع بامدادات قوية. ولاحظ حسين اليندينا من مؤسسسة مورجان ستانلي ريسيرتش أن «الاحتياطات العالمية من النفط كبيرة ولا تزال تزداد، ومع ذلك فان الاسعار تقاوم مدفوعة بعوامل اقتصادية قطاعية تشجع «هروبا نحو المخاطر»«، وأوضح أن «النفط مدرج على لائحة الاصول المشكوك فيها التي تستفيد من احتمالات التحسن الاقتصادي تماما مثل الاسهم والمعادن الصناعية والعملات ذات المردود المرتفع».

اقرأ أيضا

40.5 مليار درهم قيمة مشروع تنفذه "إعمار" في بكين