الاتحاد

ألوان

«تراث الإمارات» يستضيف طلائع «الصقور» على بساط المورث الشعبي

جانب من المحاضرات التثقيفية لطلاب مدرسة الصقور  (الاتحاد)

جانب من المحاضرات التثقيفية لطلاب مدرسة الصقور (الاتحاد)

أشرف جمعة (أبوظبي)

استضافت إدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات نحو 50 طالباً من مدرسة «الصقور» في أبوظبي تتراوح أعمارهم ما بين 13 و15 عاماً جلسوا في المكتبة التي تضم مئات الكتب التراثية والمؤلفات الثرية التي تبرز تاريخ الدولة وتراثها العريق، إذ استمعت هذه الفئة إلى المستشارين التراثيين حبثور الرميثي والدكتور ماهر القيسي، وكان الهدف من اللقاء تنشيط ذاكرة هؤلاء الصغار وتعريفهم بالملتقيات السنوية التي تقام بجزيرة السمالية والقيم المرتبطة بالمواطنة التي هي تعبير أصيل للهوية الوطنية.

حياة الأجداد

حول هذا اللقاء الذي غلبت عليه الروح الوطنية والتجاذب الحميم بين طلاب المدارس والمحاضرين اللذين قدما عروضاً وافية لمناح شتى من التراث الوطني في إطار الهوية والموروثات الشعبية الأصيلة، يقول مدير إدارة الأنشطة في نادي تراث الإمارات سعيد على المناعي: «تستثمر إدارة الأنشطة في هذه الفترة العلاقة الوطيدة بينها وبين المؤسسات التعليمية والتربوية في تشجيع النشء والشباب على التفاعل الحقيقي مع ملتلقيات السمالية التي أحدثت حراكاً في صفوفهم وجذبتهم بشكل عملي إلى التعرف على التراث الوطني الحافل بالإنجازات والغني بالتفاصيل الكثيرة التي تروي حياة الأجداد، عبر ورشات وطنية ورحلات ثقافية وترفيهة في أنحاء جزيرة السمالية البؤرة المشعة بالجمال ذات الطبيعة البكر التي ترسم بدقة معالم الماضي وتتفاعل مع الحاضر في إطار مشروعاتها التراثية، وهو ما يعد استثماراً حقيقياً في العقول التي نعدها جيداً للمستقبل والتي تتكئ على ماض عريق وحاضر مشرق.

أفلام تسجيلية

ويذكر مدير مركز أبوظبي التابع لنادي تراث الإمارات أحمد مرشد الرميثي أن مكتبة إدارة الأنشطة استعدت لهذا الحدث واستقبلت طلاب مدرسة الصقور الذين تفاعلوا مع المحاضرتين اللتين ألقاهما مستشاران تراثيان بالنادي فضلاً عن مشاهدتهم لبعض الأفلام التسجيلية عن ملتقيات السمالية، وهو ما مثل تحفيز كبير للكثير منهم للتسجيل ضمن ملتقى الثريا التراثي الذي تجهز له إدارة الأنشطة في نادي تراث الإمارات. ويرى الرميثي أن ملتقيات السمالية هي الأنسب لتقويم هذه الفئة العمرية ومن ثم تزويدها بالمعارف الأساسية التي تربطها بالتراث الوطني للدولة.

لقاءات متبادلة

ومن جهته، يبين مرشد خادم الرميثي مسؤول ملتقيات السمالية أن الفترة المقبلة ستشهد تنظيم لقاءات متبادلة بين إدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات وعدد من الجهات التعليمية والتربوية بهدف تشجيعهم على الانضمام إلى قافلة السمالية والانتظام في دوارتها وورشها التي تجمع بين الطابعين العلمي والترفيهي.

ورشة تفاعلية

وضمن فعاليات الملتقى، تحدث المستشار التراثي حبثور الرميثي خلال ورشة عمل عن أدوات التراث البحري، أدوات الصيد القديمة والغوص أيضاً وعمليات فلق المحار وشهدت هذه الورشة تفاعلاً كبيراً من الطلاب الذين وجهوا العديد من الأسئلة عن طرق الصيد قديماً والمفردات التراثية التي أخذت في الاندثار، وتلاها محاضرة من المسشار الإدراري بإدارة الأنشطة الدكتور ماهر القيسي الذي تحدث عن الهوية الوطنية، والارتباط بالوطن والزهو والافتخار بالانتماء إليه.

للنشر غداً في ألوان
مفردات تراثية
وعبّر مدرس اللغة العربية بمدرسة الصقور ومشرف الطلاب في هذا الملتقى أحمد الأزعر بأن مثل هذه المحاضرات التي ألقيت على الطلاب جعلتهم يدركون معان وطنية مهمة وحفزتهم أيضاً على الالتحاق بقطار السمالية؛ بحثاً عن المفردات التراثية بمعانيها الواسعة، مشيراً إلى أن هذه الزيارة كان لها وقع خاص على الجميع، إذ إن الطلاب عبروا في نهاية هذا اللقاء عن امتنانهم لإدارة الأنشطة بنادي تراث الإمارات، وطالبوا بتجديد اللقاء، خصوصاً أن المكتبة أبهرتهم بما تتضمن من كتب تلائم جميع الأعمار.

اقرأ أيضا