الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

ملتقى «الابتكار وريادة الأعمال» يستكشف فرص الاستثمار في الولايات المتحدة

ملتقى «الابتكار وريادة الأعمال» يستكشف فرص الاستثمار في الولايات المتحدة
27 ابريل 2017 00:11
دينا مصطفى (نورث كارولينا) انطلقت فعاليات ملتقى «الابتكار وريادة الأعمال» بولاية نورث كارولينا الأميركية، بحضور حشد من مسؤولي الاقتصاد الأميركي والأكاديميين ورواد الأعمال في مدينة رالي أولى محطات الملتقى الذي يمتد عبر ثلاث ولايات هي تكساس وكاليفورنيا، إضافة إلى مدينة رالي التي تعد أسرع الاقتصادات نمواً في الولايات المتحدة وعاصمة ولاية كارولاينا الشمالية، ومركزاً للعديد من الشركات الرائدة في مجال الابتكار والتكنولوجيا التي تعمل في مجال الحاسوب والاتصالات، والعديد من الجامعات. وتشكل مدينة رالي مع كل من مدينتي دورهام وتشابيل هيل، ما يعرف باسم «حديقة مثلث الأبحاث» التي تشتهر بالمشاريع الابتكارية الحديثة، ويهدف الملتقى إلى التعرف إلى الفرص الجديدة للتعاون والاستثمار في الولايات المتحدة الأميركية لزيادة نسبة الاستثمارات الأجنبية. وتعد نورث كارولينا الولاية رقم 38 من حيث دخل الفرد الواحد في الولايات المتحدة، إضافة إلى أنها مركز لصناعة الأثاث، ويعتمد اقتصادها على السياحة الداخلية وتصدير منتجات التبغ والمنسوجات والمواد الكيماوية والأدوات والآلات الكهربائية، وهي أكبر التجمعات البنكية في الولايات المتحدة بعد مدينة نيويورك- موجود في مدينة تشارلوت أكبر مدن الولاية، كما تعد الولاية ثاني أكبر منتج للأفلام والمسلسلات التلفزيونية بعد ولاية كاليفورنيا. وقال جون هاردن، المدير التنفيذي لقسم الابتكار والتكنولوجيا بإدارة التجارة في ولاية نورث كارولينا، في تصريح لـ«الاتحاد»: إن وظيفة القسم الأساسية هي رفع مستوى المعيشة لسكان نورث كارولينا من خلال تطبيق نظام دعم وتمويل المشروعات الابتكارية المختلفة، ولفت إلى أنه منذ تأسيس برنامج المنح البحثية للابتكار وتمويل المشروعات الصغيرة العام 2006، تم تقديم 558 منحة، تقدر بقيمة نحو 36 مليون دولار، لتمويل مئات الشركات الصغيرة سواء كانت استثمارات محلية أو دولية كما تم تقديم 470 منحة في إطار صندوق واحد للأعمال التجارية الصغيرة و88 في صندوق الأعمال الخضراء. وذكر أن استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإدارة تحمي المشاريع الصغيرة، بحيث تتكفل الدولة بإدارة المشروع في حين يتفرغ المستثمرون في كيفية تطويره بشكل مستمر، إذ بلغت نسبة الاستثمار في مجال التكنولوجيا الحيوية 30% والطب 10، وبرامج الكمبيوتر 10%، والدفاع 9%، والتعليم 5%، والبيئة 42%، فيما بلغت نسبة الاستثمار في الطاقة 3%، معدات التصنيع 31%، واتصالات الإنترنت 3%. ولفت هاردن، أن متوسط عدد الموظفين لكل عمل تجاري صغير هو 10. وهكذا، مع وجود 245 من المستفيدين من المنح، فإن معدل خلق واستبقاء الوظائف لكل صاحب منحة هو 20% من القوة العاملة القائمة. وفند هاردن البرنامج الذي نجح في استقطاب ودعم العديد من رواد الأعمال، حيث قدم أكثر من 41 مليون دولار دعم لأصحاب المشاريع الابتكارية المختلفة. وتعمل هذه الإدارة لتذليل كل العقبات مع المستثمرين خاصة من الخارج لضمان استمرار نجاح المشاريع المختلفة، كما يساعد البرنامج المشاريع الكبيرة وليست المشاريع الصغيرة والناشئة فحسب للتأكد من نمو هذه الشركات. وأكد هاردن أن البرنامج سيدعم مشاريع الطاقة النظيفة في المستقبل القادم لزيادة عدد مشروعات الطاقة المتجددة، فقد عمل البرنامج مع شركات كبيرة مثل «أي بي إم» و«سيسكو» و«آبل» وغيرها من الشركات. وأضاف أن المنح التي تقدمها نورث كارولينا زادت بنسبة تصل إلى 80% في الأعوام الأخيرة، إضافة إلى تنوع المشاريع بين الشركات الحكومية أو الخاصة والمحلية والأجنبية، وتقوم إدارة الابتكار والتكنولوجيا بدعمهم بشتى الطرق، فرواد الأعمال يقومون بطرح فكرة المشروع ومن ثم يقومون بدراسته وعرض دراسة جدوى، ومن ثم يبدأ البرنامج في توفير الجو الملائم له حتى يستطيع النمو. فيما ذكر غراتوال سيستمز، أحد رواد الأعمال، أن المنح التي تقدمها إدارة التكنولوجيا والابتكار بالقسم التجاري هي منحة مميزة، ساهمت في تحسين اقتصاد نورث كارولينا، فهذا التمويل جعل الشركة تبدو جيدة في جذب مستثمرين من القطاع الخاص عندما رأوا هذا، وقال: إنه يأمل أن يكون هذا البرنامج أداة فعالة للمساعدة في إنشاء شركات جديدة والاحتفاظ باستخدام الابتكار كأداة قوية في ريادة الأعمال، وقال: إن وظيفة الابتكار والتكنولوجيا هو رفع مستوى المعيشة الخاص بسكان نورث كارولينا. «مثلث الأبحاث» تعد واحدة من أكبر الحدائق البحثية في العالم، وقد تمت تسميتها بهذا الاسم لأنها تكون شكل مثلث مع مدينة دورهام وتشابل هيل، ولأنها تحتوي على جامعات البحث الرئيسة الثلاث (جامعة ديوك، جامعة نك ستيت، وجامعة نورث كارولينا في تشابل هيل) على التوالي. وأكد مايكل بيدمان، نائب رئيس «حديقة مثلث الأبحاث»، أنها تعتبر واحداً من أبرز مجمعات البحث والتطوير في مجال التكنولوجيا الفائقة في الولايات المتحدة. وتم إنشاء مختبرها البحثي عام 1959 من قبل الولايات والحكومات المحلية والجامعات القريبة، والمصالح التجارية المحلية، كما تحتوي على منطقة «الجبهة» وهي منطقة مفتوحة للعمل والإبداع، إضافة إلى «البارك سنتر». وأشار بايدمان، أن الحديقة تعد مقراً لأكثر من 200 شركة توظف 50000 عامل، بما في ذلك شركة «أي بي إم» التي تمتلك 14 ألف موظف، وهو ثاني أكبر مقر للشركة في العالم. وأضاف أن الحديقة تستضيف واحداً من أكبر مراكز البحث والتطوير في غلاكسوسميثكلين والتي يعمل فيها ما يقرب من 5000 موظف، ويحتوي حرم شركة «سيسكو سيستمز» نحو 5000 موظف، وهو ثاني أكبر مقر لموظفيها خارج مقر الشركة في وادي السيليكون.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©