الاتحاد

عربي ودولي

بريطانيا ترسل أقوى سفنها الحربية إلى الخليج

?صورة أرشيفية للمدمرة البريطانية قبيل مغادرتها ميناء بورتسماوث متجهة إلى الخليج

?صورة أرشيفية للمدمرة البريطانية قبيل مغادرتها ميناء بورتسماوث متجهة إلى الخليج

أرسلت بريطانيا أحدث سفنها الحربية إلى الخليج للقيام بأول مهمة مقررة منذ أكثر من عام، بينما بدأت طهران مناورة عسكرية قرب حدودها مع أفغانستان وسط توتر بين الغرب وإيران بشأن مضيق هرمز، ما دفع اليابان إلى بحث سبل تأمين إمدادات النفط للدول الأوروبية واليابان مع السعودية ودول خليجية أخرى. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى تخفيف حدة التوتر بين إيران والغرب، مطالبا طهران بإثبات سلمية برنامجها النووي، وسط أنباء غربية عن اتخاذ إيران خطوات في الأسابيع القليلة الماضية تقربها من إطلاق أنشطة تخصيب اليورانيوم في مخبأ في عمق الجبل مما قد يعقد المواجهة مع الغرب.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس أن المدمرة ديرينج ستنضم إلى السفن الحربية البريطانية الأخرى في المنطقة. وقال متحدث باسم الوزارة إن “للبحرية الملكية حضورا متواصلا في الخليج منذ سنوات عدة، وخصوصا سفينة الدورية أرميلا والسفن التي جاءت بعدها منذ 1980”. وأضاف المتحدث أن ديرينج “تحل محل فرقاطة في المنطقة”، موضحا أنها “عملية تبديل روتينية ومقررة منذ فترة طويلة”.
ويأتي إرسال هذه السفينة فيما تتزايد حدة التوتر بين البلدان الغربية وطهران بعد تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي يعبره حوالي 40% من النفط العالمي، إذا فرضت عقوبات جديدة على الصادرات النفطية الإيرانية.
وقال وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند الذي زار واشنطن الخميس، إن بريطانيا والولايات المتحدة ستحرصان على أن يكون أي رد محتمل على استفزاز إيراني “مدروسا على ألا يحصل تصعيد جانبي”. والمدمرة ديرينج هي الأولى من ست مدمرات جديدة ستحل محل السفن البريطانية من نوع 42 الموجودة في الخدمة منذ 1970.
إلى ذلك ذكرت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية للأنباء أن إيران بدأت مناورة عسكرية قرب حدودها مع أفغانستان أمس. وقال محمد باكبور قائد القوات البرية بالحرس الثوري إن مناورات “شهداء الوحدة” التي تجري قرب منطقة خواف على بعد 60 كيلومترا من أفغانستان “تهدف إلى ضمان أمن الحدود الإيرانية”.
وفي شأن متصل ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن وزير خارجية اليابان كويتشيرو جيمبا، يبحث خلال زيارته للمملكة التي تستمر يومين سبل تأمين إمدادات النفط للدول الأوروبية واليابان في ظل تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز. وأضافت أن زيارة الوزير الياباني إلى المملكة تأتي في إطار جولة تشمل كلا من قطر والإمارات العربية المتحدة وتركيا. ويبحث الاتحاد الأوروبي الذي يعد لقرار حظر على النفط الإيراني نهاية الشهر الجاري، حاليا عن بديل عن إيران يزوده النفط. وأكد أحد الدبلوماسيين أن “الاتحاد الأوروبي برمته يعمل مع الولايات المتحدة وغيرها من أجل إيجاد بديل”.
وقال آخر إن “اتصالات جارية خصوصا مع السعودية لرصد مدى استعدادها لتعويض وقف صادرات النفط الإيراني، بزيادة إنتاجها مع دخول الحظر قيد التنفيذ”. وأوضح دبلوماسي أنه بالنسبة إلى هذه النقطة “أنجز الكثير من العمل خلال أعياد نهاية السنة” ويفترض أن يتوصل وزراء الخارجية إلى إقرار الحظر نهاية الشهر.
من جهتها، أعلنت شركة النفط الوطنية الإيرانية أمس أنه لا يتوجب عليها سداد ملياري دولار مقابل شحنات من النفط الخام لشركة “إيني” الإيطالية التي تطالبها بذلك. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الإيرانية محسن قمسري قوله، إنه “لا يتوجب على شركة النفط الوطنية الإيرانية أي مطالبة مالية محددة” لصالح إيني.
في غضون ذلك دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الأول إلى تخفيف حدة التوترات بين إيران والغرب. وقال إنه يجب على الطرفين “بذل كل ما بوسعهما لتخفيف التوترات في المنطقة وتقريب كل وجهات النظر، عبر الحوار والوسائل السلمية”.
وقال “يتعين أيضا على إيران احترام قرارات مجلس الأمن”، وأكد أنه لا يزال قلقا مما جاء في التقرير الذي أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف أن “المسؤولية تقع على السلطات الإيرانية في برهنة سلمية أهداف برنامجها النووي، فالمجتمع الدولي لا يبدو مقتنعا بذلك”.
وفي نفس الشأن قالت مصادر دبلوماسية إن إيران اتخذت خطوات في الأسابيع القليلة الماضية تقربها من إطلاق أنشطة تخصيب اليورانيوم في مخبأ في عمق الجبل. وقال دبلوماسي مقره فيينا إن من المعتقد أن إيران بدأت أواخر ديسمبر تغذية أجهزة الطرد المركزي بغاز اليورانيوم، في إطار استعداداتها النهائية لاستخدام الماكينات في التخصيب.
وقال الدبلوماسي “إنهم يقتربون من القدرة على البدء في التخصيب، ويجب أن يقوموا ببعض التجريب والتنقيح ليتقنوا الأمر”. وذكر مسؤول من دولة أخرى أنه يعتقد أن إيران تقوم بعملية “تغليف” وهي خطوة فنية تتضمن وضع المادة النووية في أجهزة الطرد المركزي لإعدادها للتنشيط من أجل التخصيب. وقال “أفترض أنهم يمكن أن يبدأوا متى أرادوا”.
من جهة أخرى، أدانت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند إيران أمس الأول قائلة إن “إيران جزء من الدول الأكثر تقدما في العالم في عرقلة الانتقال الحر للمعلومات”. وكانت نولاند ترد عبر موقع تويتر بينكا على أسئلة عن مواقف الولايات المتحدة من القضايا الدولية، في تجربة لاستخدام التقنيات الحديثة في الدبلوماسية ستتكرر في الأسابيع المقبلة.
وأضافت “نشعر بقلق عميق من المعلومات الجديدة التي تفيد بأن إيران اتخذت إجراءات للحد من الحرية على الإنترنت”.

اقرأ أيضا

إطلاق نار أمام ثانوية في ولاية كاليفورنيا الأميركية