الاتحاد

عربي ودولي

طالباني يحذر من المرحلة المقبلة والصدر يقرر حل «جيش المهدي»

هدى جاسم، وكالات (بغداد)- قالت كتلتا العراقية والتحالف الوطني أمس إن الاجتماعات التي عقدت خلال الأيام الماضية بين الطرفين أثمرت عن جملة تفاهمات لحلحلة الأزمة السياسية القائمة، متوقعتين انفراجا قريبا. وأقر رئيس الجمهورية العراقية جلال طالباني بخطورة المرحلة المقبلة، داعيا القوى السياسية للالتزام بالتوافقات ومبادئ الدستور، وأكد عزمه جمع قادة الكتل قبيل المؤتمر الوطني العام المرتقب. وأعلن التيار الصدري قراره حل ميليشيا “جيش المهدي”، واستبعدت العراقية ستة من نوابها خرقوا إجماع القائمة وحضروا جلسة مجلس النواب. فيما انتقد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي مطالب قادة العراقية بتدخل الولايات المتحدة لإنقاذ العراق من سياسة نوري المالكي. وقتل 6 أشخاص وأصيب 26 آخرون باعتداءات في مدن عراقية عدة.
وقال القيادي في القائمة العراقية حامد المطلك أمس إن “جميع الأطراف السياسية مؤمنة بالحل، وإن هناك أخطاء يجب وضع المعالجات لها، والأجواء الحالية مشجعة لحسم الخلافات”. وأوضح “نحن نريد بعد الأقوال أفعالا، ومن خلال النقاشات والحوارات لمسنا جدية من التحالف الوطني للإقرار بحقوق العراقية، نأمل الوصول الى نقاط مشتركة، وبخلاف ذلك فقد تلحق النتائج الأذى بالجميع والشعب العراقي”، معربا عن اعتقاده أن “الأيام المقبلة قد تشهد انفراجاً للأزمة السياسية”.
من جهته حذر طالباني أمس من أن الظروف الحالية لا يمكن التهوين بمستوى خطورتها إلا عن طريق الحوارات والنقاشات والاتفاقات، داعيا جميع القوى السياسية إلى الالتزام بالتوافقات السياسية المبرمة، إلى جانب الالتزام بمبادئ الدستور. ولفت طالباني في كلمة تلاها نيابية عنه رئيس كتلة التحالف الكردستاني فؤاد معصوم خلال احتفالية حزب الدعوة بيوم العراق ببغداد، “لن نبلغ نقطة الانطلاق مالم تكن هناك توافقات، ولا ضمانة لأي منا إلا الديمقراطية القائمة على أساس القواسم المشتركة التي تتطلب من الجميع التنازل عن بعض المصالح الضيقة”.
وقال النائب عن ائتلاف الكتل الكردستانية حسن جهاد إن طالباني يعتزم عقد قمة لقادة الكتل السياسية خلال الأيام المقبلة قبل انعقاد المؤتمر الوطني العام، الغرض منها تحديد القضايا الخلافية التي سيتم طرحها في المؤتمر المعني.
وأعلن بيان صادر عن مكتب رئاسة الجمهورية أن طالباني سيعقد لقاء قمة في بغداد “للإعداد للقاء القادة العراقيين المرتقب وإيجاد حل حاسم وشامل لجميع القضايا من خلال المؤتمر الوطني العام”. وكان طالباني التقى في السليمانية أمس الأول وفد العراقية الذي ضم رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك ووزير المالية رافع العيساوي وقياديي القائمة.
وفي شأن متصل أعلن النائب عن القائمة العراقية نبيل حربو إن الأخيرة اتخذت، خلال اجتماع لها أمس الأول قرارا باستبعاد ستة نواب عنها هم عبد الرحمن اللويزي، أحمد عبد الله الجبوري، جمعه المتيوتي، محمد الكربولي، كامل الدليمي، وقيس الشذر، بسبب حضورهم الخميس الماضي جلسة مجلس النواب ومخالفتهم قرار القائمة.
وانتقد المستبعدون قرار القائمة، وقال اللويزي إن “قرار العراقية إقصاء ستة من نوابها لخرقهم إجماع القائمة، غير مقبول”، مطالبا القائمة بشمول “وزراء العراقية الذين خرقوا الإجماع المزعوم”.
في غضون ذلك قال الأمين العام لكتلة الأحرار الممثلة للتيار الصدري في البرلمان أمس إن تياره قرر حل ميليشيا “جيش المهدي” لتحويله إلى “مشاريع فكرية”. وأضاف “تقرر حل جيش المهدي وترك العمل المسلح نهائيا، بخروج القوات الأميركية”. وكان الصدر دعا أنصاره إلى إفشال “المخططات التي تفتعل الصدامات وتثير الفتنة الطائفية”.
إلى ذلك دعا رئيس كتلة التحالف الوطني في البرلمان ابراهيم الجعفري أمس جميع الكتل السياسية إلى الالتزام بالقضاء واحترام قراراته. وقال “تقع علينا المسؤولية بعد الانسحاب أن نكرس كل ما لدينا من طاقة لبناء العراق وتطوير الخدمات، ويفترض أن نشهد تنافس الكتل السياسية للارتقاء واحترام القضاء، وأن تلتزم بالقضاء على اعتباره عنوانا للاستقلال”.
من جهة أخرى انتقد علي الموسوي مستشار المالكي الإعلامي أمس مطالبة ثلاثة من قادة العراقية أميركا بالتدخل لحل الأزمة السياسية في العراق. وقال في رسالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز التي سبق أن نشرت رسالة قادة العراقية الثلاثة، إن “كتاب الرسالة يملكون مقاعد كثيرة في الحكومة والبرلمان ويمكن أن يلجأوا إليها لحل الخلافات وتمرير القناعات والآراء التي يرون صوابها ويستطيعون فرضها حتى على الحكومة إن وفروا لها الأكثرية اللازمة”.
واشار إلى أنه “من العدل التساؤل لماذا لا يحاولون صنع التغييرات التي يدعون إليها من خلال الهيئة التشريعية بدلا من طلب التدخل الخارجي”. ورفض “اتهام المالكي بتفويض مهام وزارتي الدفاع والأمن الوطني إلى ضباط موالين له من حزب الدعوة”. وقال إن العراقية “جزء من الحكومة لكنهم يتصرفون كأنهم فصيل معارضة ويسعون إلى عرقلة أدائها، ويشكون من أن الحكومة لا تعمل بشكل جيد”.
وأكد الموسوي “نعاني تشتت القرار وتعدد مراكز القوى، يدفعها خوفها من عودة الديكتاتورية إلى تفتيت مركز القرار وتوزيعه بين مراكز عديدة تحتاج في أغلب الحالات إلى جولة جديدة من التعديلات الدستورية لإعادة تركيزه مرة أخرى”.
ميدانيا قتل زائران اثنان وأصيب 20 آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدف موكبا لزوار في ناحية المحمودية جنوب بغداد. وفي بعقوبة بمحافظة ديالى قتل أحد الزوار وأصيب أربعة آخرون بانفجار عبوة لاصقة على سيارتهم المدنية.
وفي المقدادية بمحافظة ديالى عثرت الشرطة على جثة امرأة مصابة بأعيرة نارية في الرأس والصدر. وفي الموصل بمحافظة نينوى اقتحم مسلحون مسجدا وقتلوا بالرصاص شرطيا شرق المدينة. وفي بلد بمحافظة صلاح الدين هاجم مسلحون دورية للجيش وأصابوا جنديين. وفي الطارمية قتل اثنان من المتشددين بانفجار قنبلة كانا يحاولان زرعها على طريق قرب شارع رئيسي يستخدمه زوار.
واختطف مسلحون مجهولون رجل أعمال تركماني بعد اقتحام مكتبه في قضاء الطوز جنوب مدينة كركوك بمحافظة التأميم. فيما هرب 11 سجينا محكوما بالإعدام من سجن زركا بمحافظة دهوك، بعد حفرهم سردابا من داخل السجن بمسافة 80 متراً.

اقرأ أيضا

أشتية: سنعيد النظر في الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل