بانكوك (أ ف ب) - أعلنت الحكومة التايلاندية أمس رفع حالة الطوارئ في بانكوك، آملة في إعادة السياح إلى العاصمة، بعد التعب الذي اعترى المتظاهرين في أعقاب تعبئة مستمرة منذ اشهر. وقال سوراناند فيجاجيفا الأمين العام لمكتب رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا، إن «رئيسة الوزراء وقعت قرار رفع حالة الطوارئ الذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من منتصف هذه الليلة»، بعد حوالى شهرين ونصف من فرض حالة الطوارىء. وأضاف سوراناند «ثمة سببان، أولهما تراجع حدة التظاهرات وتجمع المتظاهرين في موقع واحد، وثانيهما تحسين المناخ الاقتصادي وخصوصا في قطاع السياحة»، التي تعد موردا أساسيا للبلاد. وتريد الحكومة استعادة المستثمرين الأجانب والسياح الذين تجنبوا العاصمة في الأشهر الأخيرة، في ذروة الموسم السياحي، خشية من أعمال العنف في الشوارع التي أسفرت بالإجمال عن 23 قتيلا ومئات الجرحى معظمهم في بانكوك. وقد أُلغي عدد كبير من الأنشطة الرياضية والحفلات أو المؤتمرات بسبب حالة الطوارىء. وتحملت فنادق العاصمة العواقب، بعدما حذرت عشرات البلدان رعاياها من المخاطر في بانكوك. وما زالت ينجلوك شيناواترا التي ترأس حكومة محدودة الصلاحيات في قفص الاتهام والوضع مضطرب. وتأخذ عليها المعارضة التي لم تفز بانتخابات عامة منذ عشرين عاما، أنها دمية في يد شقيقها ثاكسين، رئيس الوزراء الذي أطاحه انقلاب في 2006، وأنها تتابع سياسته في تعميم الفساد. ولم يتراجع هذا التحالف المتنافر من المتعصبين للملكية ونخب العاصمة ومنتقدي الفساد عن هدف استبدالها بـ «مجلس للشعب» غير منتخب. وكانت حالة الطوارئ المقررة لمدة ستين يوما، سارية في بانكوك منذ 22 يناير ما منح قوات الأمن المزيد من الصلاحيات، مع اقتراب الانتخابات التشريعية في الثاني من فبراير التي قاطعها المتظاهرون. وتقرر فرضها في أعقاب عدد من الحوادث العنيفة التي أسفرت عن تسعة قتلى في بانكوك. لكن التظاهرات لم تعد تستقطب جموعا غفيرة في الأسابيع الأخيرة على رغم بقاء معسكرات المتظاهرين في بانكوك، كما كان يحصل أواخر 2013 حين كان عشرات آلاف الأشخاص يشاركون يوميا فيها.