الاتحاد

عربي ودولي

تظاهرات حاشدة تطالب بإقالة أقارب صالح

جانت من تظاهرة حاشدة في صنعاء أمس تطالب بإقصاء أقارب الرئيس اليمني السابق من قيادة الجيش (إي بي أيه)

جانت من تظاهرة حاشدة في صنعاء أمس تطالب بإقصاء أقارب الرئيس اليمني السابق من قيادة الجيش (إي بي أيه)

عقيل الحـلالي (صنعاء) - تظاهر عشرات آلاف المحتجين اليمنيين، أمس الجمعة، للمطالبة بإقالة أقارب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي تنحى، أواخر الشهر الماضي، عبر انتخابات رئاسية شكلية، بموجب اتفاق نقل السلطة، الذي ترعاه دول مجلس التعاون الخليجي، لإنهاء الأزمة اليمنية المتفاقمة منذ أكثر من عام، على وقع مطالب بإسقاط النظام الحاكم.
واحتشد أنصار الحركة الاحتجاجية الشبابية، في ساحات عامة بالعاصمة صنعاء ومدن يمنية أخرى، أمس، للأسبوع الـ55 على التوالي، تحت شعار “الهيكلة والوفاء لشهداء الجيش والأمن”، مطالبين بإقالة أقارب صالح، خصوصا نجله الأكبر، العميد الركن أحمد علي صالح، الذي يتولى قيادة “الحرس الجمهوري”، الفصيل الأقوى تسليحا داخل الجيش اليمني.
ورفع متظاهرون، أعلام وطنية وصور قتلى سقطوا بصدامات قوات الأمن اليمنية ومسلحين مواليين للرئيس السابق العام الماضي، ولافتات كتب عليها عبارات منادية باستمرار “الثورة” حتى تحقيق كامل أهدافها.
وهتف المتظاهرون “ مطلبنا هيكلة الجيش”، “بالوحدة نحمي الجيش”، وشعارات أخرى مطالبة بتنفيذ توحيد المؤسسة العسكرية والِأمنية المنقسمة، منذ إعلان القائد العسكري البارز، اللواء علي محسن الأحمر، أواخر مارس الماضي، التمرد على الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي استمر حكمه قرابة 34 عاما.
وندد المتظاهرون بالهجمات المسلحة، التي استهدفت موقعين عسكريين، بمحافظة أبين الجنوبية، الأحد الماضي، وخلفت 185 قتيلا وعشرات الجرحى من الجنود. وفي نهاية الأسبوع الماضي، تبنى “تنظيم القاعدة في جزيرة العرب” مسؤوليته لهذه الهجمات التي أطلق عليها اسم “قطع الذنب”.
وطالب المحتجون، الذين وافق أغلبهم، في نهاية المطاف، بـ”المبادرة الخليجية” كحل سياسي لإنهاء حكم صالح، بمحاكمة قيادات عسكرية موالية للأخير، بتهمة التورط في الهجمات على المواقع العسكرية في جنوب البلاد، المضطرب على وقع احتجاجات انفصالية متصاعدة، منذ سنوات، وسقوط بعض مناطقه تحت سيطرة تنظيم القاعدة المتطرف.
وقال خطيب صلاة الجمعة، في ساحة “الحرية” بمدينة عدن الساحلية الجنوبية، إن الهجمات الأخيرة على قوات الجيش “تحتم التسريع بهيكلة الجيش والأمن”، مطالبا بمحاكمة القائد السابق للمنطقة العسكرية الجنوبية، اللواء مهدي مقولة، أحد أبرز قادة الجيش، الموالين لصالح، والذي أقاله الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، قبل ثمانية أيام.
وفي صنعاء، تظاهر مئات المحتجين، من ضباط وجنود القوات الجوية، أمس، تحت شعار “جمعة وأوفوا بالعهد”، بالقرب من منزل الرئيس اليمني، للمطالبة بإقالة قائد القوات الجوية والدفاع الجوي، اللواء الركن طيار محمد صالح الأحمر، الأخ غير الشقيق للرئيس السابق، الذي لا يزال نجله وأقاربه يسيطرون على أهم مفاصل المؤسسة العسكرية والأمنية، منذ عشر سنوات.
وتتهم أطراف في ائتلاف “اللقاء المشترك”، الذي يتقاسم حقائب الحكومة الانتقالية مع المؤتمر الشعبي العام، حزب صالح، القيادات العسكرية الموالية للرئيس السابق بدعم الهجمات المسلحة الأخيرة التي استهدفت قواعد ومواقع عسكرية في صنعاء ومحافظات أبين، حضرموت، والبيضاء.
واستهدف انفجار بعبوة ناسفة، زُرعت داخل سيارة ضابط أمني، الليلة قبل الماضية، مقر جهاز الأمن السياسي (الاستخبارات) بمدينة المكلا، كبرى مدن محافظة حضرموت، جنوب شرق البلاد.وقالت وزارة الدفاع اليمنية، عبر موقعها الإلكتروني، إن “عناصر إرهابية من تنظيم القاعدة” استهدفت مقر جهاز الأمن السياسي في المكلا، بعبوة ناسفة تم زرعها داخل سيارة ضابط بالجهاز، مشيرة إلى أن الانفجار “لم يلحق أي أضرار بالمبنى، وإنما أدى إلى تدمير السيارة”. وأوضحت أن التفجير كان يستهدف “مدير إدارة الأمن السياسي والعاملين في” جهاز المخابرات بالمدينة.وكان هادي تعهد، أثناء تنصيبه، أواخر الشهر الماضي، رئيساً انتقاليا لمدة عامين، بقتال تنظيم القاعدة، باعتباره “واجبا دينيا ووطنيا”. واستغل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب” موجة الاحتجاجات في اليمن، المستمرة منذ منتصف يناير من العام الماضي، في بسط نفوذه على مناطق جديدة، خصوصا في جنوب البلاد. وسيطر المتطرفون، العام الماضي، على أغلب مناطق محافظة أبين، بالإضافة إلى مناطق واسعة في محافظتي شبوة والبيضاء.
وكشفت وزارة الداخلية اليمنية، أمس، عن “خطة أمنية لمنع تسرب عناصر تنظيم القاعدة من محافظة أبين إلى عدن”، كبرى مدن جنوب البلاد.وقال مدير أمن محافظة عدن، اللواء صادق حيد، إن الخطة “تهدف إلى إغلاق محافظة عدن في وجه العناصر الإرهابية الفارة من أبين” التي تشهد، منذ شهور، معارك عنيفة بين وحدات من الجيش اليمني ومقاتلي تنظيم القاعدة، الذين أعلنوا، مطلع العام، إقامة “إمارة إسلامية” في هذه المحافظة.وأشار المسؤول الأمني إلى أن “تواجد (القاعدة) على مسافة قريبة من عدن، استدعى التعامل بجدية ومسؤولية مع هذا النوع من الخطر”، مؤكدا بأنه تم “وضع الأجهزة الأمنية في حالة تأهب قصوى لمواجهة كافة الاحتمالات الممكنة”.ودعا اللواء حيد سكان مدينة عدن إلى التعاون مع السلطات الأمنية، من خلال الإبلاغ عن “أية عناصر أو سيارات مشبوهة”.وقالت وزارة الداخلية، في بيان آخر، إن الأجهزة الأمنية اعتقلت شخصا، على الطريق الرئيسي بين عدن وأبين، للاشتباه بانتمائه إلى تنظيم القاعدة، مشيرة إلى أن المعتقل من أهالي مدينة زنجبار، عاصمة أبين، الخاضعة لسيطرة المتشددين منذ أواخر مايو.

«الحوثيون» يحذرون من تغيير عقيدة الجيش

صنعاء (الاتحاد)- حذرت جماعة الحوثي المسلحة، التي تسيطر على مناطق واسعة شمال اليمن، أمس الجمعة، من تغيير عقيدة الجيش الوطني “وتحويله إلى حامي للمصالح الأميركية”.وانتقدت الجماعة، المتمردة على الحكومة المركزية في صنعاء منذ العام 2004، المواجهات المسلحة التي تخوضها وحدات من الجيش اليمني ضد مقاتلي تنظيم القاعدة المتطرف، في محافظة أبين الجنوبية، واصفة هذه المواجهات بأنها “سخيفة ووهمية”.
ودعت جماعة الحوثي، في بيان، تلقت «الاتحاد» نسخة منه، الجيش اليمني إلى “التنبه للمخاطر التي يهدف المستعمر الأميركي إلى الزج به فيها”، معتبرة أن الولايات المتحدة تستهدف “كل حر” يعارض الهيمنة الأميركية، حسب قولها.وأكدت الجماعة تمسكها بـ”الثورة الشعبية” المطالبة منذ أكثر من عام بإسقاط النظام الحاكم، مجددة رفضها “التدخلات الأميركية المعادية بكل أشكالها”.

اقرأ أيضا

قتلى في هجوم إرهابي شمال بوركينا فاسو