الاتحاد

دنيا

هل الكلاب أغلى؟

أرسلت نجمة السينما العالمية برجيت باردو رسالة باسم الجمعية العالمية للرفق بالحيوان، إلى رئيس دولة عربية تستنكر فيها قتل الكلاب السائبة في الشوارع بالرصاص، أو بتقديم ''السم''، ونشرت الجمعية مشاهد إعدام الكلاب الضالة على مواقع شبكة الإنترنت، وذكرت في الرسالة إياها، وفي مواقع الجمعية على ''النت'' بأن جميع الأديان السماوية حثت على الرفق بالحيوان·
وجاءت مقدمة برنامج ''همامة'' على إحدى القنوات التليفزيونية لتثير القضية، وتذكر بأنها أثارت الموضوع لأن كثيراً من السائحين التقطوا صوراً لعملية إعدام الكلاب في الشوارع، وبدت جاهلة بما حملته الشريعة الإسلامية من ثوابت معروفة تحث البشر عامة، والمسلمين خاصة على كيفية التعامل مع الحيوان، حتى قبيل الذبح لمن يحل أكله منها·
على أية حال··استنكرت أيضاً ممثلة جمعية خيرية للرفق بالحيوان التي تم استضافتها في البرنامج إعدام الكلاب، وبدت منزعجة جداً لإعدامها بهذه الطريقة، وذكّرت بالمخاطر الممكنة نتيجة اختلال التوازن البيئي نتيجة إعدام الكلاب الضالة بهذه الطريقة، حتى أنها انتقدت عملية الإخصاء التي تجرى لذكور الكلاب حتى لا تتم عملية التوليد، كما أنها أيدتها كأحد الحلول الممكنة رغم أن تكاليف العملية الجراحية ما بين 6 - 10 دولارات للذكر، و 11 - 13 دولاراً للأنثى حتى تفقد قدرتها على التوالد، وهي كلفة أقل مما ينفق على عملية الإعدام، وقالت إن ما يشاهده السائح يهدد موسم السياحة، وعللت بأن سائحة محبة للكلاب ظلت ثماني سنوات تدخر من راتبها لتقوم بزيارة سياحية الى هذا البلد، وما أن شاهدت مشهد من إعدام الكلاب في الشوارع، صدمت، وندمت لأن عملية القتل ''الهمجية'' أصابت مشاعرها الرقيقة، وان ما رأته عملية غير إنسانية، وغير حضارية، وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي بعد ما شاهدته، وإنها ستطرق أبواب الجمعيات العالمية للرفق بالحيوان وتزويدها بالصور، والفضائح التي ارتكبت بحق الكلاب·
جميل أن نسمع مثل هذا الكلام في الوقت الذى تنهمر فيه صور المجازر البشرية التي ترتكب في غزة بشكل بربري وهمجي لا يمت الى الإنسانية بصلة، هل رأت نجمة السينما والمسؤولة إياها مثل هذه المشاهد من قبل؟ ألم يكن جدير بمثل هذه القنوات أن تركز وتخصص وقتها الثمين، وبرامجها البراقة لمأساة الأشقاء في غزة بدلا من الدفاع عن الكلاب؟ هل أتعبت صاحبتنا إياها نفسها بتوزيع بعض صور مجازر الأشقاء في غزة حتى أعلى الجيران، أم أن الكلاب عندهم أغلي؟
خورشيد حرفوش

اقرأ أيضا