الاتحاد

الرياضي

لاعبون يتحدون الزمن !

دوري الدرجة الثانية يستوعب اللاعبين كبار السن

دوري الدرجة الثانية يستوعب اللاعبين كبار السن

الهجرة العكسية من الدرجة الأولى إلى الثانية ظاهرة جديدة تشهدها كرة الإمارات بصورة لم يسبق لها مثيل هذا الموسم بعدما توافد عدد من نجوم الكرة بأندية الأضواء الى اللعب مع المظاليم·
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو هل أصبح دوري الثانية محطة النهاية للاعبين كبار السن الذين رأى البعض أنهم يتحدون الزمن ويرفضون الاعتزال في صمت ويسعون لاثبات أن الدهن في العتاقي بينما رأى البعض الآخر أنها ظاهرة إيجابية تعكس الوجه الجميل للاحتراف حيث يسعى الرافضون للجلوس على مقاعد الاحتياط والراغبون في اثبات جدارتهم للعب ضمن صفوف فريق آخر حتى لو كان في الدرجة الثانية·
وهناك فريق ثالث يرى أنه مثلما أن دوري المظاليم هو منجم المواهب الذي لا ينضب ويقدم هداياه سنوياً من اللاعبين أصحاب المهارات العالية لدوري الأضواء فإنه أيضا لو نظرنا لوجه العملة الآخر أصبح هو مقبرة النجوم الآفلين الذين انحسرت عنهم الأضواء بدوري الدرجة الأولى فذهبوا لاشباع هوايتهم للعب ولو تحت ضوء شمعة بدوري المظاليم·
وما بين هذا وذاك وتلك كان لـ''الاتحاد الرياضي'' وقفة مع بعض النجوم القادمين من دوري الأضواء ويسطعون الآن بدوري المظاليم·

عيسى مراد: العطاء لا يعرف العمر وهناك عواجيز في العشرين

أنتقل عيسي مراد سالمين من الأهلي إلى الجزيرة الحمراء (درجة ثانية) هذا الموسم ·· وعن هذه الخطوة وذاك القرار الصعب قال عيسى مراد (35 سنة) بعد أن ودعت الأهلي موسم 2003 انتقلت الى صفوف الوصل واستمررت مع أبناء زعبيل لمدة عامين ومنه ذهبت للعب بصفوف فريق حتا بدوري المظاليم ثم دبا الحصن فالجزيرة الحمراء وبكل صراحة لا أعتبر ما فعلته مغامرة، فاسم النـــادي لا يهم المهم أن تكــــون قادراً على العطاء وتستمر في ممارسة هوايتك المحبوبة وللأســـف ان الكثيرين في الإمـــارات يقيســـــون العطاء بالعمـــر ويرون أن اللاعب عندما يصل الى الثلاثـــــين فقد دقت بذلك ساعة اعتزاله وأنا أؤكد أن ســــن الثلاثين هو سن بداية العطـــــاء للاعب الذي يحافظ على نفسه فأنا منذ صغري لا أدخن ولا أسهر وأواظب على لياقتي البدنية وصحتي واذا نظرت حولك ستجد لاعبين صغارا في العشرين يؤدون كالعواجيز·
واضاف: انتقال العديد من لاعبي الدرجة الأولى إلى الثانية يعد ظاهرة طيبة، فاللاعب الذي لا يجد فرصة في فريقه بدوري الأضواء فعليه أن يبحث عن نادٍ آخر سواء بالأولى أو الثانية ليثبت موهبته وأنا تركت الأهلي بسبب المدرب بيلاتشي الذي لم يكن مقتنعاً بي حيث كنت حينها عائداً من الإصابة وبالتالي لم تكن لياقتي مكتملة وبدلاً من أن يأخذ بيدي ويمنحني الفرصة لاستعادة فورمتي لم يهتم بي·
وقال: الشيء الغريب في كرة الإمارات أن اللاعب عندما يصل الى سن 26 وحتى 30 سنة فإنه عليه التفكير بالاعتزال وهذا خطأ كبير فاللاعب في هذا السن يكون في قمة خبرته·
وأضاف: عن نفسي عمري الآن 35 سنة وأنا على ثقة بإذنه تعالى على انني امتلك القدرة للعب بالموسم القادم فأنا أشعر بتوافر المرونة لدي فلماذا لا أستمر مادمت قادراً على العطاء وهناك أمثلة كثيرة أثبتت جدارتها مثل حسام حسن عميد لاعبي العالم ويلعب وعمره 40 عاماً ومالديني ولهذا أؤيد بقوة انتقال اللاعبين من الأولى الى الثانية وبصراحة العامل المادي ليس هو السبب فأندية الثانية معظمها محدود الموارد وامكانياتها المالية لا يمكن مقارنتها بأندية الأولى ولهذا فالإغراء المالي ليس له وجود في عملية الهجرة القاسية من الأضواء الى دوري المظاليم·
واختتم عيسى مراد نجم الوسط المدافع كلامه قائلاً: أتمنى وأحلم أن أعود للأهلي بيتي القديم والأول كمدرب أو إداري وسأكون سعيداً جداً لو تم هذا·

سالم جوهر: كلمة شرف أعادتني إلى فرقة عجمان

سالم جوهر نجم العين السابق ونادي عجمان الحالي حكى قصته مع دوري المظاليم والتي تمثلت بكلمة شرف ارتبط بها ولم يشأ أن يخلف الوعد قائلا بصراحة: منذ اعتزالي اللعب مع أبناء القطارة موسم 2005 لم يراودني التفكير مطلقا في العودة فالعين هو نجم النجوم ولكن حدث هذا الموسم ما لم يكن مطلقا على البال بعدما توليت باعتزاز وحب مهمة مدير الفريق الأول لعجمان النادي الأم الذي يحمل مساحة كبيرة في قلبي وسارت الأمور حسبما أريد وأشتهي وخلال فترة الإعداد بمعسكرالفريق في ألمانيا لاحظ الجميع احتفاظي بلياقتي ومشاركتي اللاعبين بالتدريبات فطلب مني الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس النادي العودة الى الملاعب مع استمراري في عملي كمدير للفريق وأصر على ذلك بترحيب كبير من خليفة الجراح رئيس مجلس الإدارة وموافقة من الكابتن علي فريجاني مدرب الفريق وكذلك الجماهير·
وأضاف: الموقف كان بكل أمانة صعب جدا فقد كنت اعتزلت الملاعب منذ عامين ولكنني في النهاية اعطيت كلمة رجل كانت بمثابة العقد للشيخ راشد بن حميد النعيمي والحمد لله تسير أموري كلاعب مع الفريق بصورة طيبة وأحرزت هدفين بالدوري وهدفا بالكأس وببعض المباريات لعبت لمدة 90 دقيقة وبعضها لفترات أو لشوط واحد·
وأضاف سالم جوهر ''عمري'' 37 عاماً ولأنني أحافظ على نفسي منذ الصغر أثبت للجميع قدرتي على العطاء فالسن لا يقف في طريق أي لاعب إذا كان ملتزماً ومواظباً على التدريبات ويستمع لنصائح مدربيه وهناك مالديني النجم الإيطالي الشهير مازال يلعب وعمره الآن 39 عاماً وكذلك تورام نجم برشلونة عمره 37 سنة، فالكرة في الرأس وليست على الكتب وأنا لم أجد صعوبة خلال وجودي كلاعب في عجمان وأجد تعاونا واسعا من الجميع من لاعبين وجهاز فني وادارة وجماهير وأنا أعتبر فرصة وجودي بالملاعب مع البرتقالي مفيدة للاعبين الناشئين والصغار والصاعدين الذين يريدون الاستفادة من خبراتي فأنا لا أبخل على أحد بالنصيحة وأعتبر نفسي معلماً كروياً للأجيال الجديدة·
وفي رده على سؤال حول إذا كانت المادة من العوامل التي ساهمت في عودته للملاعب قال: لو كنت أبحث عن المال لقبلت عرض الجزيرة الذي طلب من العين انتقالي لصفوفه في نفس الفترة التي انتقل فيها محمد عمر لفرقة العنكبوت، ففي هذا الوقت عندما طلبت الاعتزال كنت أريد التوقف عن اللعب·
وعن رأيه في انتقال العديد من لاعبي الدرجة الأولى الى الثانية قال سالم جوهر: أنا أشجع هذا ولماذا لا يحدث هذا فالدرجة الثانية تتوافر بها عوامل الإثارة والقوة ولكن عيبها الوحيد كلمة المظاليم التي يجب مسحها من الوجود وعدم اطلاقها على هذا الدوري ولكن علينا أن نعترف أنه تم اطلاق هذا الاسم لأن الدرجة الأولى تستحوذ على كل الأضواء ولا يتبق سوى القليل للدرجة الثانية·
واختتم سالم جوهر كلامه قائلاً: أنا سعيد مع عجمان والفريق بكل أمانة جيد ولكن التوفيق لا يحالفه في بعض الأحيان وهو يستحق أن يكون على قمة الهرم الكروي بالدرجة الثانية·

طارق الشيخ:دوري المظاليم أفضل من الجلوس في البيت

بصراحته المعهودة قال طارق الشيخ نجم الشارقة السابق ومهاجم الحمرية الحالي: إن اللعب في الدرجة الثانية أفضل بكثير من الجلوس بالبيت بالنسبة للاعبي الدرجة الأولى الذين لا يجدون أو لا يحصلون على الفرصة الكاملة بأنديتهم وأنا بكل أمانة لولا ظروفي الخاصة لما تركت فرقة النحل ودوري الأضواء والشهرة فأنا والحمد لله من اللاعبين الملتزمين وأحرص دوماً على أداء الفروض في وقتها وخلال وجودي بالدرجة الأولى كان قلبي يتمزق عندما أسمع صوت الآذان خلال المباريات فقد كنت أشعر بتأنيب ضمير كبير فقد خلقنا الله لنعبده ولهذا رفضت الاستمرار بالدرجة الأولى واتجهت الى الثانية حيث يتم خلالها مراعاة ذلك فهناك شوط قبل صلاة المغرب وآخر بعد الصلاة وفي فترة الراحة بين الشوطين ينطلق صوت الآذان فنصلي وهذا يريحني نفسياً فانتقلت لدبا الحصن كإعارة لنصف موسم عام 2001 وكان معي نجم المنتخب علي ثاني الذي سبقني للانتقال لنادي دبا الحصن وبصراحة هذا النادي يحظى بمساحة كبيرة في قلبي واحترم كثيرا رئيسه محمد أحمد بن يعروف كرجل رياضي وتربوي وأخ كبير لجميع اللاعبين وعدت للشارقة ولعبت مع الرديف ثم انتقلت ثانية موسم 2003/2004 لدبا الحصن ثم موسم 2005 للعربي بعدما حدثني الدكتور عبدالله مسفر وحثني على اللعب بصفوف الفريق الذي يدربه ثم عدت من جديد الى دبا الحصن 2006 ومنه للحمرية الذي ألعب بصفوفه الآن·
وأضاف: عمري 33 سنة والحمد لله مازلت قادراً على العطاء حتى بالدرجة الأولى ولو كنت عالة على أي فريق لما تلقيت عروض الانتقال ولكن عليّ أن أعترف أن دوري الدرجة الثانية صعب وشبعت فيه ضربا بسبب الخشونة الزائدة وبخاصة ضد المهاجمين ولكن يبقى أن هناك أندية بالمظاليم مستواها الفني جيد ولكن الفكر الكروي يعد محدوداً في بعض هذه الأندية·
وعن الإغراء المالي قد يكون سبباً في الانتقال من الأولى للثانية قال الشيخ: بالعكس الإغراء المالي تجده في دوري الأضواء وليس في الثانية فحب الكرة هو الذي يدفع من لا يجد فرصته للبحث عن فريق آخر ليشبع هوايته بدلاً من الجلوس على دكة الاحتياط التي قتلت الكثير من المواهب·
وعما يتردد عن أن البعض بالدرجة الأولى يرى الدرجة الثانية محطة مناسبة لاعتزاله قال الشيخ: هذا ليس شرطاً فالبعض ممن ينتقلون من الأولى الى الثانية قد يعودون مرة ثانية لأنديتهم بالأضواء أو أندية أخرى كبيرة·
واختتم طارق الشيخ كلامه قائلاً: دوري المظاليم حافل بالمواهب وبعضها بحاجة الى من يأخذ بيده وأنا عن نفسي لا أعتبر ما فعلته بالانتقال من الأولى الى الثانية مغامرة محفوفة المخاطر فالأمر لا يتعلق بتاريخي الكروي بل بحبي للكرة·

اقرأ أيضا