الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
العمل : الاهتمام بالطفولة من القيم المتوارثة والمتأصلة في المجتمع
11 أغسطس 2005


دبي- الاتحاد: أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن الاهتمام بالطفولة في الدولة يعتبر من القيم المتوارثة والمتأصلة في المجتمع الإماراتي ليس فقط من منظور الاهتمام به كعمل إنساني، لذا حرصت الدولة على الاهتمام بالطفل وتذليل كافة الصعوبات التي تحول دون تنشئته التنشئة السليمة التي تؤهله ليكون فردا صالحا في المجتمع من خلال توفير التشريعات والخدمات المناسبة·
وقالت الوزارة في دراسة عن 'الطفولة في الإمارات': اهتمت الدولة بتوفير كافة الوسائل والخدمات التي من شأنها أن تسهم في تنمية قدرات ومهارات الطفل وانعكس هذا واضحا في تكامل أدوار المؤسسات ذات العلاقة بتنشئة الطفل مثل الأسرة ومؤسسات التنشئة المبكرة للطفل ما قبل الدراسة كدور الحضانة ومؤسسات التعليم بمراحله المختلفة إلى جانب المؤسسات الإعلامية والثقافية·
وأشارت الوزارة إلى دور الدولة في الاهتمام بالأسرة - والتي تعتبر اللبنة الأولى في حياة الطفل- حتى تتمكن من القيام بأدوارها من خلال توفير برامج تعليم الكبار بوزارة التربية والتعليم لمحو الأمية، وذلك تنفيذا لما أقره دستور الدولة باعتبار أن محو الأمية والتعليم حقان من حقوق المواطنين دون تمييز لجنس أو عمر أو مكان إقامة، حيث تشير الإحصائيات انخفاض نسبة الأمية إلى 7 % خلال عامي 2001 /2002 ·
وذكرت الدراسة أن الدولة شهدت منذ قيامها نموا اقتصاديا واجتماعيا سريعا ونادر التحقيق في كثير من المجتمعات النامية بل المتقدمة، مستخدمة في ذلك عوائدها النفطية المتزايدة في تحقيق حاجات المجتمع الأساسية، كما تعتبر الدولة واحدة من الدول التي تركت آثارا طيبة على المجتمع الدولي عن طريق مد يد العون بسخاء إلى الدول العربية والبلدان النامية الأخرى في العالم·
وقالت الوزارة: إن الدولة تحرص على التوقيع على الاتفاقيات الدولية التي تهتم بالطفل، حيث انضمت إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة 'اليونيسيف' تعبيرا عن اهتمام ورعاية الدولة للطفل في مراحله السنية المختلفة وتقنيناً لحقوق المدنية والتي تتطابق في الحقوق العالمية للطفل التي نصت عليها اتفاقية حقوق الطفل واعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بالاجتماع في نوفمبر ·1989
كما أن انضمام الدولة إلى اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل في 2 فبراير 1997 يعبر عن مدى التزام الدولة ومؤسساتها بتنفيذ هذه الحقوق وتشمل حقوق الطفل في الحياة والهوية ورعاية الوالدين والتعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي، والحياة الخاصة والظروف الاجتماعية وحرية الفكر والتعبير والحماية من العنف والاستغلال بكل صورة، بالإضافة إلى حقوق الطفل المعاق جسديا وعقليا، وذلك تماشيا مع الحقوق التي تصونها الاتفاقية التي تؤكد على ضرورة التزام الدول ورعايتها دائما مصالح الطفل في أعمالها وسياساتها·
كما اهتمت الدولة بالرعاية بالأسرة والتي تعكس بعد ذلك الرعاية الصحية الشاملة للطفل من خلالها من خلال الاهتمام بها بإنشاء الإدارات والمراكز التي تهتم بهذا الشأن في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وإنشاء المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والاهتمام ببداية نشأة الأسرة من خلال تأهيل المقبلين على الزواج ونشر الوعي الصحي لسلامة الأسرة·
وذكرت الدراسة أن عدد السكان في الدولة شهد نموا ملحوظا، فبالنظر في إحصائيات وزارة التخطيط نجد أن الأطفال يشكلون 32 % من إجمالي السكان حيث بلغت نسبة الزيادة السنوية لهم 50 % خلال فترة 1995 إلى ·2002
الرعاية المؤسسية
ثم تطرقت الوزارة للحديث عن أهم مؤسسات الرعاية الاجتماعية ذات العلاقة بالطفل والتي يأتي على رأسها دور الحضانات حيث أصدرت الدولة قانونا اتحاديا خاصا بدور الحضانات رقم ( 5 ) لسنة 1983 وفرت الرقابة عليها لتحقيق أفضل رعاية للطفل، حيث تقوم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالإشراف عليها بصورة شاملة·
وهناك رياض الأطفال، حيث أولت الدولة اهتماما بمراحل رياض الأطفال حيث تشرف عليها وزارة التربية والتعليم التي تحرص على التطوير المستمر للنظام التعليمي بما يكفل الارتقاء بقدرات الطفل·
وأشارت الدراسة إلى ظهور مجموعات من المؤسسات شبه الحكومية وجمعيات ذات النفع العام التي تهتم بتنمية قدرات الطفل في مراحل ما قبل الدراسة ومن بين هذه المراكز المجمع الثقافي، الجمعيات النسائية، مراكز رعاية الأسرة والطفولة والناشئة والمجلس الأعلى للأسرة·
مستقبل الطفولة
وعن الرؤية المستقبلية لأوضاع الطفولة في الدولة، أكدت وزارة العمل أن الطفولة تعد المرحلة الأساسية في بناء الإنسان، ولذا تسعى الدولة بشكل مستمر إلى تطوير برامج متقدمة تهدف إلى تقديم خدمات متميزة لفئة الأطفال بكافة فئاتهم، مشيرة إلى وجود العديد من البرامج والرؤى في مجالات الحياة المختلفة التعليمية والصحية والقانونية·
ومن ابرز تلك البرامج، الرؤية المستقبلة للتعليم في الدولة، حيث تحرص وزارة التربية والتعليم على التطوير المستمر للسياسة التعليمية بالدولة وذلك لتواكب التطورات التي تشهدها الدولة والعالم من خلال التوسع في إنشاء رياض الأطفال في جميع المناطق التعليمية لتوفير التعليم المبكر للأطفال من خلال خطة مبرمجة والعمل على تحسين جودة وكفاءة التعليم الأساسي وكذلك تقويم أوضاع التعليم الخاص وإعادة تنظيم التعليم الخاص وترشيد ممارساته، وتقديم الدعم الفني له لتزداد كفاءته ويرتفع مردوده بالإضافة إلى جعل التعليم العام والتعليم الفني شعبتين لنظام تعليمي واحد وتحقيق التكامل·
أما بالنسبة للرؤية المستقبلية وحق بقاء الطفل، فتتطلع وزارة الصحة إلى تبني المزيد من الاستراتيجيات والسياسات الصحية بحيث تكون أكثر ملاءمة إلى الواقع العالمي، وذلك من خلال توفير خدمات صحية شاملة ومتميزة ومؤثرة في نوعية الحياة لأفراد المجتمع بدولة الإمارات عامة والطفل على وجه الخصوص·
إن الاهتمام بالطفولة لا يقتصر فقط على المجال الصحي من خلال البرامج الصحية والقضاء على الأمراض المعدية التي تصيب الطفولة المبكرة بل إنه يمتد ليشمل جميع المجالات الحياتية للطفل سواء الاجتماعية او الثقافية او التربوية وكذلك الدينية والبيئية، وذلك بغرض تهيئة المناخ الصحي السليم لنماء وتطور الأطفال من خلال توفير البيئة الأسرية والاجتماعية والصحية الآمنة من أجل تدعيم وتعزيز صحة الطفل وتنشئته في بيئة سليمة، لذا تسعى الدولة إلى دمج المزيد من المساقات الصحية ذات العلاقة بصحة الأطفال والنشء ضمن المناهج الدراسية بهدف رفع الرصيد المعرفي لطلاب المدارس في مراحل التعليم المختلفة،
وأشارت الى المجلس الأعلى للطفولة والأمومة، والذي له الشخصية الاعتبارية ويتمتع بالاستقلال المالي والإداري والموكل باقتراح السياسات العامة لرعاية الطفولة في مختلف المجالات التعليمية والصحية والثقافية والاجتماعية والترويحية، وتحقيق أمن وسلامة الطفل والأم ومتابعة وتقويم تطبيق هذه السياسات العامة، وما يوضع لها من خطط· ووضع مشروع خطة شاملة للطفولة والأمومة في إطار الخطة العامة للتنمية والتطوير وتحقيق الرفاهية، والتنسيق فيما بين الجهود التي تقوم بها المؤسسات والهيئات الرسمية والتطوعية العاملة في ميدان الطفولة والأمومة وبما يكفل تكامل هذه الجهود وتوجهها نحو تحقيق الرفاهية الأمثل للطفل والأم·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©