الاتحاد

الرياضي

شخصية «الزعيم» تنجح في التفوق على «الامبراطور» وتحسم المواجهة الصعبة

أسامواه جيان يحاول تخطي أحمد إبراهيم في مباراة العين والوصل (تصوير أفضل شام)

أسامواه جيان يحاول تخطي أحمد إبراهيم في مباراة العين والوصل (تصوير أفضل شام)

بعد أن تغلق ملاعب “دورينا” أبوابها عقب كل جولة، من جولات دوري المحترفين، يفتح “ستاد الاتحاد” أبوابه ليقدم إلى القارئ العاشق لكرة القدم رؤية تحليلية عميقة للمباريات، بوجهة نظر فنية بحتة، من خلال الخبير الكروي، والمحلل الفني، والمحاضر الدولي الشهير الدكتور طه إسماعيل، الذي يطل عبر صفحاتنا للعام الثاني على التوالي مرة أسبوعياً، ليقلب معنا أوراق الجولة بنظرة هادئة محايدة، مجردة من أي انتماء أو هدف، سوى تقديم خدمة متميزة لكل الجماهير مهما اختلفت الألوان والانتماءات.
ويستعرض الدكتور طه إسماعيل أحداث المباريات السبع في كل جولة بطريقة فنية عميقة تحدد مواطن القوة والضعف في كل فريق، وطرق اللعب والتغييرات التي أدت إلى الفوز ومدى نجاح المدرب أو فشله في إدارة المباراة من خلال الخطة أو التدخل أثناء مجريات اللقاء.

احتاج العين وقتاً طويلاً لدخول أجواء مباراته أمام الوصل، وذلك لأنه لعب في البداية دون التركيز المعروف عن لاعبيه، خاصة في المباريات الكبيرة، وهو ما منح «الإمبراطور» الأفضلية ليتفوق بهدف قبل أن يستعيد «الزعيم» تركيزه العالي، ويحقق ما يريده من المباراة، ولو في وقت قليل، وذلك من خلال «الشخصية» المعروفة عن الفريق «البطل».
وقدم العين درساً جديداً للتأكيد على تماسك الفريق والثبات الانفعالي للاعبيه، وذلك بعد التأخر بهدف، بوجود ثقة لدى المدرب في قدرات اللاعبين، وإمكانية تعويض الهدف، مع الإحساس بالوقت، والقدرة على التعامل مع تطورات المباراة اللحظية، وامتلاك القدرات الفردية التي تستطيع أن تحسم المباراة في أي وقت، وهي التي كانت متمثلة بوضوح في تمريرات عمر عبد الرحمن، وقدرات أسامواه جيان على المرمى.
وبدأ الوصل المباراة بداية رائعة، ونجح لاعبوه في الضغط على لاعبي العين، وهو ما أفقد الفريق المنافس إيقاعه المعروف، ولعب عيد باروت بشكل دفاعي جيد، لكنه لم يغفل عن عملية بناء الهجمات من خلال الاستحواذ الجيد، وذلك وفق طريقة اللعب 4-4-1-1، في غياب راس الحربة الصريح، وتناوب فيريرا وإيمانا اللعب في الأمام واحد خلف الآخر، مع النجاح في إغلاق الجانبين بمساندة متميزة من لاعبي الوسط للظهيرين.
لعب باروت بتشكيلة بالرباعي ياسر سالم ووحيد إسماعيل وأحمد إبراهيم وسعود سعيد في الدفاع، وأمامهم رباعي الوسط فهد حديد وعلي عباس وخليفة عبد الله ومحمد جمال، ثم إيمانا وفيريرا، وهو تشكيل جيد، كان خلاله إيمانا هو «محطة» الاستحواذ، ومصدر الخطورة على مرمى العين، في حين لم يكن فيريرا على القدر نفسه من الفعالية بسبب الأداء السلبي والقدرات الهجومية المحدودة.
وصنع عمر عبد الرحمن الفارق من خلال تمريراته التي تستند إلى رؤية عالية وقدرة فائقة في تنفيذ التمريرة في المكان والوقت المناسبين بلمسات «سحرية» إلى إيكوكو أو إلى أسامواه، وذلك في الشوط الثاني، الذي كان بمثابة المباراة الحقيقية للعين، والذي تعامل مع الشوط الأول، وكأنه فترة «تسخين» طويلة، وساعد على ذلك لجوء الوصل إلى الدفاع بكامل خطوطه، والاعتماد على المرتدات التي أضاع من خلالها العديد من الفرص أيضاً.
ولعب العين من خلال طريقته المعروفة 4-2-3-1، وذلك من خلال تشكيلته الثابتة بوجود الرباعي محمد أحمد وفارس جمعة ومهند سالم وخالد عبد الرحمن في الدفاع، وأمامهم الثنائي رادوي وهلال سعيد، ثم ثلاثة لاعبين هم بروسكو وعمر عبد الرحمن وإيكوكو خلف رأس الحربة الصريح أسامواه جيان، وهو استقرار يضمن الانسجام الكبير بين عناصر التشكيلة، ويضمن تماسك الفريق في كل الظروف، وهو ما يراهن عليه كوزمين دائماً.
ومن الظلم مقارنة قدرات لاعبي الوصل بقدرات لاعبي العين، وحينما يكون فريقك أقل في القدرات الفردية من المنافس، تبرز موهبة المدرب وقدرته على اختيار التشكيل الأفضل، والتوظيف الأمثل للاعبين لاستخراج أفضل ما لدى اللاعبين من قدرات، وهو ما يبرز أهمية التبديلات التي من الممكن أن يقوم بها المدرب، فمثلاً العين قد لا يتأثر بتبديل خاطئ مثلما يتأثر الوصل بذلك.
ويتفوق العين على الفرق الأخرى في نقاط محددة مثل، القدرة على التعامل مع كل الفرق رغم اختلاف نهجها وطرق اللعب لديها، وذلك لأن لاعبي العين لديهم القدرة على بناء الهجمات بشكل منظم، والاختراق من الأجناب ومن العمق رغم إغلاق المنافس للمساحات، والقدرة على التسديد من مسافات بعيدة، ومن الكرات الثابتة، كما أنه يملك عددا كبيرا من اللاعبين الهدافين، الذين يصعب مراقبتهم جميعاً في وقت واحد.



الحمادي يخطف لقب أجمل هدف على طريقة «ميسي»
دبي (الاتحاد) - من بين 27 هدفاً شهدتها الجولة، هناك العديد من الأهداف الجميلة وأيضاً الأهداف المؤثرة في نتيجة المباريات، وهي التي زادت بدرجة أكبر من الجولات الماضية، ومنها ما هو متميز في سداسية الأهلي في مرمى دبي، وفي فوز عجمان الثلاثي على اتحاد كلباء وفي فوز الظفرة على الشباب، وأيضاً هدفي العين في مرمى الوصل.
ويعتبر هدفا الغاني أسامواه جيان مهاجم العين في مرمى الوصل هما الأكثر تأثيراً في الجولة، لأنه أعاد فريقه من خلالهما إلى تأكيد ودعم الصدارة والحصول على ثلاث نقاط مؤثرة، وتخطي إحدى العقبات الصعبة، وذلك بعد أن كان «الزعيم» متأخرا بهدف، ومن الممكن أن يكون هذا الفوز إحدى الخطوات المهمة في طريق حسم الاحتفاظ باللقب مبكراً.
ومن الأهداف الجميلة، كان هدف بوريس كابي الأول لعجمان في مرمى اتحاد كلباء، وأيضاً هدف جرافيتي الثالث للأهلي في مرمى دبي، والذي جاء من تسديدة قوية بالقدم اليسرى من زاوية ضيقة جداً، ولكن هدفي الظفرة في مرمى الشباب هما من حملا صفة الجمال مع قوة تأثيرهما على النتيجة.
وكان هدف «فارس الغربية» الأول عن طريق بندر الأحبابي من لمسة فنية جيدة، حيث قابل الكرة بوجه القدم مباشرة في المرمى في توقت جيد، وكان الهدف الثاني عن طريق علي الحمادي، والذي تسلم الكرة وراوغ أكثر من لاعب ثم دخل منطقة الجزاء، وسدد على يمين الحارس سالم عبد الله، وهو الهدف الذي يعتبر الأجمل في الجولة من بين 27 هدفاً، والذي تقمص فيه طريقة الأرجنتيني «ميسي».


زيادة في بمعدل التهديف بسبب «الأهداف التسعة» في العوير
دبي (الاتحاد) - ارتفع معدل التهديف في الجولة، ووصل عدد الأهداف إلى 27 هدفاً في 7 مباريات بواقع 3.85 هدف في المباراة الواحدة، وهو ما يفوق الجولة الماضية التي شهدت 20 هدفا فقط، وذلك بسبب النتيجة الثقيلة التي شهدتها مباراة دبي والأهلي في العوير، والتي اهتزت خلالها الشباك 9 مرات، بفوز «الفرسان» 6 - 3، ومن بعدها التعادل «الغريب» بين الجزيرة ودبا الفجيرة 3 - 3. واستمرت ظاهرة عدم خروج أي مباراة بنتيجة سلبية، وذلك باهتزاز الشباك في كل المباريات، ومنها التي انتهت بالتعادل، سواء بين الشعب والنصر 1-1، أو بين بني ياس والوحدة بالنتيجة نفسها، وكان هناك فوز كبير أيضاً لعجمان على اتحاد كلباء 3 - صفر في كلباء، ومفاجأة فوز الظفرة على الشباب 2 - صفر باستاد مكتوم بن راشد في دبي، مع النتيجة «المنطقية» بفوز العين على الوصل 2 - 1.
ومن الظواهر التي بدت واضحة في الجولة، هو اعتماد معظم الفرق على الأداء الهجومي بدرجة أكبر من الحذر الدفاعي، الذي كان سمة واضحة في مباريات سابقة، والدليل نجاح فريق دبا الفجيرة في هز شباك علي خصيف حارس الجزيرة 3 مرات في أبوظبي، وهو أمر يحسب للمدربين قبل اللاعبين.


«ديربي» خالٍ من «الإبداع»
الأداء «الروتيني» المكشوف يفسد مواجهة بني ياس والوحدة

دبي (الاتحاد) - خرجت مباراة بني ياس والوحدة أقل فنياً من المتوقع، وذلك لأسباب فنية كثيرة، أهمها أن طريقة الأداء في الفريقين كانت «مقروءة»، من خلال اللعب «الروتيني» دون وجود أي مفاجأة خططية من المدربين، أو وجود اللاعب الذي يصنع الفارق من خلال مهارة فردية في التحركات أو المراوغة أو التمرير الذكي أو التسديد القوي المتقن.
وتأثر «السماوي» بغياب أبوتريكة، ثم إصابة ويلهامسون، وهبوط مستوى نواف مبارك عن المباريات السابقة، وكذلك بتأخر مشاركة نيكولاس، ولذلك لعب المدرب تشوفانيتش بخمسة لاعبين في الوسط خلف سانجاهور، وهم ويلهامسون وعامر عبد الرحمن وسلطان الغافري وفواز عوانة ونواف مبارك، ورغم ذلك لم يكن هناك من يقوم بدور صانع اللعب خلف المهاجم الصريح.
وكان انتشار لاعبي بني ياس غير منظم في كثير من الأحيان، مع عدم وجود التوازن في الانتشار، معتمداً على الجانب الأيسر في المقام الأول من خلال يوسف جابر، ثم معه حبوش صالح عقب مشاركته بدلاً من ويلهامسون، وذلك دون توسيع لجبهة الهجوم، وهو ما تسبب في ازدحام المنطقة الهجومية، وهو ما جعل من الصعب وجود ثغرات في دفاع الوحدة، خاصة مع افتقاد الكرات العرضية المرسلة إلى سانجاهور إلى الدقة.
واعتمد «السماوي» على طريقة 4-5-1 التي تتحول إلى 4-2-3-1 في حالة الهجوم، وهو ما جعله يستحوذ على مجريات اللعب بنسبة أكبر من الوحدة، لكن ذلك لم يكن بالخطورة الكافية، وفي الدفاع كلفت الأخطاء الفردية الفريق التعادل، وذلك رغم قلة خطورة هجمات «العنابي» على مرمى محمد علي غلوم، خاصة في ظل الفشل في استغلال الكم الكبير من الكرات العرضية الثابتة والمتحركة.
ولعب الوحدة بطريقة 4-3-3، لكن بتطبيق غير واقعي، وذلك لأن هذه الطريقة تتطلب وجود لاعبين على الجناحين، بينما كان بابا ويجو ومارسلينهو ينضمان إلى الداخل، وهو ما تسبب في تضييق جبهة الهجوم، وهو ما جعل التشكيل يصبح 4-3-2-1، ولم يكن هناك من بين ثلاثي الوسط خالد جلال وسردان وعبد الله النوبي صانع ألعاب يملك القدرة على التمرير الأمامي للمهاجمين، أو استغلال المساحات أو قيادة الاستحواذ، خاصة في غياب إسماعيل مطر، الذي شارك متأخراً.
وفي هذه الظروف كانت المباراة خالية من «الإبداع»، وكانت تدخلات المدربين تشوفانيتش وبرانكو بلا تأثير كبير، وذلك رغم تحسن أداء الوحدة بعد مشاركة إسماعيل مطر بدلاً من عبد الله النوبي، وسالم صالح بدلاً من مارسلينهو وعبد الله أحمد بدلاً من سعيد الكثيري، وكان التأثير أقل في بني ياس بمشاركة حبوش صالح بدلاً من ويلهامسون اضطرارياً، ثم نيكولاس بدلاً من سلطان الغافري وصالح المنهالي بدلاً من نواف مبارك.


«شارع عدنان» طريق الأهلي لهز شباك «الأسود» 6 مرات
دبي (الاتحاد) - ترجمت الأهداف التسعة في مباراة الأهلي ودبي حالة «العشوائية» التي اتسم بها الأداء الدفاعي للفريقين، وإن كان ذلك قد حدث في صفوف «الفرسان»، بسبب حالة التراخي في الدقائق الأخيرة، وحسم المباراة مبكراً بعدد كبير من الأهداف، فإنه يبقى لأسباب فنية كثيرة وأخطاء متكررة في صفوف «الأسود»، وذلك في ظل نجاح كل المنافسين في الوصول لمرمى جمال عبد الله بأعداد كبيرة من الأهداف في الجولات السابقة.
كان خط دفاع دبي وحارس مرماه صيداً سهلاً أمام جرافيتي وخمينيز وكواريزما وعدنان حسين، وذلك في ظل عدم القدرة على المراقبة أو مجاراة السرعة «الحمراء»، أو عمل التغطية أو تضييق المساحات على أقل تقدير، أمام انطلاقات لاعبي الأهلي الأكثر مهارة وسرعة وحدة في التعامل مع الكرات المشتركة، أو الفرص داخل منطقة جزاء «الأسود»، وهو ما جعل اللعب في اتجاه واحد معظم فترات المباراة.
وكان عدنان حسين هو محور أداء الأهلي، وذلك بعد أن فتح شارعاً باسمه جهة اليمين، ولم يتمكن أحد من إيقافه، فكان هو مصدر الخطورة الأول، وصاحب الكرات العرضية التي جاء منها معظم الأهداف، وهو الذي اعتمد عليه الإسباني كيكي فلوريس في غياب إسماعيل الحمادي، فكان هو سر الأهداف الكثيرة من خلال قدرته على المرور والمراوغة وإرسال العرضيات المتقنة.
ولم يتمكن الفرنسي رينيه مدرب دبي من إيقاف خطورة عدنان حسين، وذلك في غياب المساندة الدفاعية من لاعبي الوسط للمدافع الأيسر كايد عبد الله، وذلك في ظل وجود مساحات خالية كبيرة، نجح لاعبو الأهلي في استغلالها، دون التزام بطريقة لعب معينة، خاصة أن فرصة تقدم كل اللاعبين كانت سانحة طوال الوقت، وكأن الفريق يلعب بطريقة 3-4-4 دون وجود ما يستدعي التزام أكثر من 3 لاعبين بالواجبات الدفاعية.


الحذر الدفاعي ينهي مواجهة «الكوماندوز» و «العميد» بالتعادل
دبي (الاتحاد) - تسبب الحذر الشديد من فريقي الشعب والنصر في خروج المباراة بالتعادل، وذلك بعد أن كان الهدف الواضح لدى المدربين، سواء الروماني سوموديكا مدرب «الكوماندوز»، والإيطالي والتر زنجا مدرب النصر هو تجنب الخسارة، وليس البحث عن الفوز بنقاط المباراة، وذلك بزيادة الكثافة العددية في الخط الخلفي، وكان ذلك واضحاً في الشوط الأول بدرجة كبيرة. لعب «الكوماندوز» بمبالغة كبيرة في عدد المدافعين داخل منطقة الجزاء، اختلف الوضع قليلاً في الشوط الثاني، وهو ما كلف الفريق الارتباك في التعامل مع الكرة داخل المنطقة، وهو ما كان سبباً مباشراً في إدراك النصر للتعادل بهدف برونو سيزار، بينما اعتمد «العميد» على الكرات العرضية فقط في معظم الأحيان، خاصة في ظل حالة البطء الشديد في التحضير، الذي منح لاعبي الشعب فرصة الارتداد للدفاع.
ورغم التنظيم الدفاعي الجيد للاعبي النصر، إلا أنهم لم يتمكنوا من مجاراة اللاعب ميشيل لورنت، والذي كان وحده مصدر الإزعاج المستمر باتجاه مرمى أحمد شمبيه، وقد شكل اللاعب جبهة قوية بمفرده، وذلك من خلال سرعته ومهارته الكبيرة، والقدرة على الاحتفاظ بالكرة والمرور بها، وخداع المدافعين، لكنه لم يجد المساعدة من بقية عناصر الفريق لتحقيق اللعب الهجومي الجماعي. وتفوق النصر هجوماً في الشوط الثاني من خلال الاعتماد على الجانبين، والتواجد أمام وداخل منطقة جزاء الشعب بكثافة من خلال حبيب الفردان وليو ليما وماسكارا وموريموتو وسيزار، ولو لعب الفريق طوال الوقت بالرغبة الهجومية نفسها لحقق الفوز، خاصة مع ارتباك دفاع الشعب مع كل محاولة هجومية منظمة.


مفاجأة عبدالقادر تربك حسابات «النمور» ليفوز عجمان بثلاثية
دبي (الاتحاد) - لم يجد عجمان أي صعوبة من أجل تخطي اتحاد كلباء، وذلك بعد أن أسهم البرازيلي زوماريو مدرب «النمور» في هدم فريقه من البداية بأن وضع ثلاثة من أبرز لاعبيه في قائمة البدلاء وهم عبد الله الجمحي وسادومبا ومحمد مال الله، وهو ما أراح دفاع «البرتقالي» بدرجة كبيرة.
وكان من الطبيعي أن يلعب اتحاد كلباء بنزعة هجومية أكبر في المباراة التي يحتاج إلى الفوز بنقاطها الثلاث، ولكن المدرب البرازيلي لم يفعل ذلك، ولم يفوت العراقي عبد الوهاب عبد القادر ولاعبيه هذه الفرصة، فحسموا اللقاء من الشوط الأول، قبل أن يدرك زوماريو الخطأ ويدفع بالبدلاء الثلاثة، ولكن بعد فوات الأوان.
والغريب أن يقدم المدرب البرازيلي على ذلك، خاصة أن اللاعبين الثلاثة كانوا الأبرز في مباريات سابقة، ومنها المباراة التي حقق فيها الفوز على النصر 2 - 1 في كلباء، وربما كان المدرب يرغب في اللعب بتوازن بين الدفاع والهجوم في الشوط الأول، ثم التحول على اللعب الهجومي بدرجة كاملة في الثاني، لكن الفريق المنافس لم يمنحه الفرصة لعمل ذلك، وأحرز ثلاثة أهداف أنهى بها الموقف.
ولم يكن فريق عجمان ومدربه بحاجة لبذل جهد أكبر في الشوط الثاني، بعد أن حسموا المباراة مبكراً، ولكن ذلك لا يقلل من تعامل «البرتقالي» مع المباراة والجرأة الهجومية بحثاً عن الفوز منذ البداية، وهي التي أربكت حسابات أصحاب الأرض.

الالتزام الخططي يقود الظفرة إلى كسر أرقام «الجوارح»
دبي (الاتحاد) - عرف فريق الظفرة كيف يحقق هدفه في مباراته مع الشباب، وأثبت «فارس الغربية» أنه قادر على تحقيق نتائج أفضل بعد أن يضمن البقاء في دوري المحترفين، ويتحرر من ضغوط صراع الهروب من الهبوط، وهو ما حققه بالفعل من خلال فوزين متتاليين على الوصل 2 - 1 في الجولة الماضية، ثم على الشباب 2 - صفر في هذه الجولة.
كان فريق الظفرة هو الأفضل في اللقاء من حيث التنظيم الخططي والالتزام بالواجبات الدفاعية والهجومية، ولعب بانيد مدرب الفريق بخطوط مترابطة في الدفاع والوسط والهجوم، وساعده في ذلك أمرين مهمين، الأول ارتفاع روح لاعبيه المعنوية بسبب الفوز الغالي في الجولة السابقة، والثاني هبوط مستوى أداء فريق الشباب بدرجة كبيرة عن مبارياته السابقة.
ولم يكن خط دفاع الشباب وحارس مرماه سالم عبد الله على الحالة نفسها التي كانوا عليها في مبارياتهم السابقة، لأن باكيتا يعتمد دائماً على قوة دفاعه في بداية بحثه عن الفعالية الهجومية، وهو ما كان غائباً في لقاء الظفرة، ولذلك تفوق ديوب وبندر الأحبابي وعلي الحمادي مهاجمي الظفرة على خط دفاع الشباب في مرات كثيرة خلال اللقاء، دون النظر إلى طريقة اللعب التي تغيرت حسب مجريات اللقاء من 4-4-2 إلى 4-3-1-2 وغيرها، بعد أن كان الشعار هو اللعب بطريقة بجماعية كاملة وترابط تام.
وكان اللاعبين عبد السلام جمعة والبرازيلي رودريجو محمور أداء الظفرة من الوسط دفاعاً وهجومياً، وتولى اللاعبان عملية «تكسير» هجمات الشباب من الوسط، ثم بناء الهجمة سريعاً، وخاصة رودريجو، اللاعب المتميز في التمرير وصناعة الفرص، والذي لا يمكن تبرير استغناء فريق الشعب عنه في الانتقالات الشتوية، لأنه يملك من القدرات الكثير، التي يستطيع بها خدمة فريقه.


قلة الخبرة حرمت «النواخذة» من الفوز المستحق
دبا الفجيرة الأفضل تكتيكياً يتفوق على بطء وضعف حماس لاعبيه

دبي (الاتحاد) - كان فريق دبا الفجيرة هو الفريق الأفضل في مباراته مع الجزيرة، وأهدر لاعبوه فوزاً كان في متناول أيديهم، وذلك بسبب نقص الخبرة، رغم تفوقهم في معظم أوقات المباراة، التي أكدت تطور فريق «النواخذة» كثيراً، وأثبتت قدرته على تحقيق أمل البقاء في دوري المحترفين.
كان دبا الفجيرة الأفضل تكتيكياً، سواء في النواحي الدفاعية بإغلاق المساحات حول وداخل منطقة الجزاء، وبتنظيم جيد وضغط مستمر على لاعبي الجزيرة في منتصف الملعب، ومنعهم من التمرير الأمامي في العمق وإجباره على التمرير العرضي فقط، وهو ما منح لاعبيه الفرصة للعودة إلى الخلف وغلق المناطق الدفاعية.
وفي الهجوم تفوق دبا في الهجمات المرتدة، وبكثافة عددية في أحيان كثيرة، وهو ما جعل الفريق يتقدم ثلاث مرات، وهو ما يحسب للمدرب الوطني عبد الله مسفر، الذي لعب دون لاعبيه الأجانب، ونجح في تحفيز لاعبيه واستثارة دوافعهم النفسية، وتوظيفهم فنياً بالشكل المناسب، وهو ما جعل الفريق يؤدي المباراة بشجاعة كبيرة تفوق بها على أجانب الجزيرة طوال المباراة.
لعب مسفر من خلال وجود «ليبرو»، أي في وجود 5 مدافعين، لكن مع تقدم الظهيرين في الهجوم، وقيام لاعبي الوسط بالتغطية، وهي مهمة لم تكن سهلة، وعند الهجوم كان تقدم المدافع خليل عبد الله هو «كلمة السر»، حيث تمكن اللاعب من تسجيل هدفين، وهو ما جعل الفريق وكأنه يلعب بطريقة 4-4-2 في بعض الأوقات.
وكان الجزيرة في حالة سيئة، جعلته يفرض الاستحواذ السلبي، وذلك باللعب العرضي البطيء دون روح، وافتقاد الفريق للاعب الذي يمرر التمريرة الأمامية الحاسمة، إلا في مرات قليلة مثل الكرة التي لعبها دياكيه إلى دلجادو في الهدف الثاني، وكان أوليفييرا بعيداً عن مستواه بافتقاد التركيز والنزول كثيراً إلى وسط الملعب، مع اعتماد فرناندينهو على الأداء الفردي فقط دون المشاركة مع زملائه.
واستمرت أخطاء مدافعي الجزيرة في إهداء المنافسين ضربات جزاء، وذلك بعد أن تسبب جمعة عبد الله في ضربة جزاء لمصلحة العين في الجولة السابقة، ثم كرر خالد سبيل الموقف بإهداء دبا الفجيرة ضربة جزاء، ولا يمكن تبرير تأخر الإسباني ميا مدرب الجزيرة في إشراك علي مبخوت، رغم أن الفريق كان بحاجة إلى تجديد الدماء، ولكن يبدو أن الفريق فقد الدوافع بعد الخسارة من العين والابتعاد عن سباق اللقب.


الميدالية الذهبية
فريق دبا الفجيرة

استحق فريق دبا الفجيرة انتزاع إعجاب الجميع، بعد أن أثبت من خلال مباراته أمام الجزيرة والتعادل 3 - 3 أن فوزه على العين في القطارة قبل جولتين لم يكن عن طريق «الصدفة»، وأنه أصبح فريقاً يختلف عن الفريق الذي عانى الأمرين في الدور الأول للدوري، وهو الآن يتقدم مع مدربه المتميز عبد الله مسفر في طريق الهروب من الهبوط.

الميدالية الفضية
أسامواه جيان

أثبت الغاني أسامواه جيان مهاجم العين أنه يبقى المهاجم الأبرز والأخطر في الدوري، وإن غاب عن تسجيل الأهداف لجولة أو جولتين، فقد عاد اللاعب بقوة في مباراة الشباب وسجل هدفين مؤثرين بمهارة عالية، بعد أن فريقه قد تأخر بهدف، وهو ما ضمن دعم الصدارة المنفردة، والتقدم خطوة جديدة مهمة في طريق الاحتفاظ باللقب.

الميدالية البرونزية
بانيد

نجح الفرنسي بانيد مدرب الظفرة أن يقود فريقه لتحقيق فوز غالٍ على حساب الشباب في دبي، أوقف به سلسلة النتائج الجيدة لفريق «الجوارح»، الذي لم يعرف الخسارة منذ 9 جولات، ولم يكن الفوز على أصحاب الأرض أمراً سهلاً، وتفوق المدرب الفرنسي في إدارة المباراة وإيقاف خطورة المنافس وتحقيق هدفه والعودة إلى المنطقة الغربية بالنقاط الغالية.

اقرأ أيضا

النصر وبني ياس.. «عاطفة ووصافة»!