الاتحاد

عربي ودولي

توقيع أول اتفاق بين دولتي السودان

سودانيات يتهيأن لمغادرة السجن بعد قرار إطلاق سراحهن (أ ف ب)

سودانيات يتهيأن لمغادرة السجن بعد قرار إطلاق سراحهن (أ ف ب)

سناء شاهين (الخرطوم) - وقعت وزارتا التعليم والبحث العلمي بدولتي السودان وجنوب السودان أول اتفاق بينهما فيما يتعثر التوصل إلى حل بشأن القضايا العالقة الأخرى بين البلدين والتي يجري بحثها في مفاوضات بين الجانبين في أديس أبابا. ويتعلق الاتفاق الذي تم توقيعه بالتعاون في مجال التعليم والبحث العلمي واتاح بالتالي حلا لمشكلة طلاب تم استيعابهم في جامعات البلدين قبل انفصال الجنوب، وحسم الارتباك الذي صاحب عملية فك ارتباط الجامعات الجنوبية عن السودان بتسهيل حصول طلابها على شهادات من تلك الجامعات، كما يرمي الاتفاق إلى تعزيز فرص التعاون للحصول على المزيد من المنح الدراسية للجنوبيين في الجامعات والمعاهد العليا بالسودان.
ويكفل الاتفاق للطلاب من البلدين مواصلة الدراسة في الجامعات السودانية والجنوبية والحصول على الشهادات والمنح العلمية في كلا البلدين خلال فترة محدودة تقتصر على ثلاث سنوات قابلة للاستمرار بشكل تلقائي ما لم يبد أحد الطرفين رغبة في تعديل الاتفاق أو إلغائه خلال الستة أشهر الأخيرة من المدة المحددة للتعاون بين الجانبين. وينص الاتفاق على تبادل الخبرات والتجارب والمعلمين وتبادل الزيارات وتشجيع على منح الإجازات العلمية للطلاب من الجانبين على أن تخصص حكومة السودان 100 منحة دراسية للحصول على الدرجة الجامعية للطلاب الجنوبيين في تخصصات يترك لوزارة التعليم العالي السودانية أمر تحديدها. كما يتضمن الاتفاق منح الطلاب السودانيين في المراحل الدراسية المتقدمة بالجامعات الجنوبية والذين يدرسون الآن بجامعة بحري شهادات التخرج -البكالوريوس والدبلوم- صادرة من جامعاتهم الأم ويسمح للطلاب الجنوبيين بإكمال دراستهم بالجامعات الشمالية الحكومية، وفي حال الانتقال النهائي إلى دولة جنوب السودان تسلم نسخة معتمدة من سجلاتهم الأكاديمية لوزارة التعليم العالي والتكنولوجيا بجنوب السودان على أن تسلم نسخة معتمدة من السجلات الأكاديمية للطلاب الخريجين بالجامعات الشمالية الحكومية لوزارة التعليم العالي والعلوم والتكنولوجيا بجنوب السودان،
ويكفل الاتفاق للطلاب الجنوبيين الذين يدرسون بجامعات ومعاهد التعليم العليا المختلفة بجمهورية السودان الراغبين في الاستمرار في الدراسة بالسودان بعد التاسع من أبريل 2012م يعاملون معاملة الطلاب السودانيين من حيث الرسوم الدراسية وحسب شروط قبول التعليم الوافدين بحكومة السودان، وتم الاتفاق على أن تسلم ملفات للمعلمين والعاملين الشماليين في الجامعات الجنوبية والتي تم نقلها إلى جنوب السودان بعد انفصاله في يوليو الماضي كما اتفق الجانبان على تشكيل لجنة فنية مشتركة لمتابعة تنفيذ الاتفاق. ويأتي توقيع هذا الاتفاق فيما تتعثر المفاوضات الجارية بين وفدي البلدين في أديس أبابا بوساطة أفريقية للوصول إلى حلول لقضايا عالقة بين الدولتين ابززها اقتسام عائدات النفط.
واستقل جنوب السودان في يوليو من العام الماضي في إطار اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الشمال والجنوب عام 2005 والتي أنهت عقودا من الحرب الأهلية. وفشل الجانبان في حل قائمة طويلة من القضايا المعلقة ومن بينها تقاسم عائدات النفط وترسيم الحدود المشتركة بين البلدين.
ووبخ مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي السودان وجنوب السودان مؤخرا على الاشتباكات المتكررة عبر الحدود بينهما والتي تذكي التوترات والخلافات بشأن صادرات النفط والأراضي وأصبحت “خطرا بالغا على السلام والأمن الدوليين”. وحدث الانفصال بين الشمال والجنوب الذي ورث معظم احتياطيات السودان المعروفة من النفط دون أن يتفقا على مقدار الرسوم التي يجب أن يدفعها الجنوب مقابل استخدام خطوط أنابيب النفط ومنشآت التكرير وميناء في الشمال. وأوقفت حكومة جنوب السودان إنتاجها النفطي البالغ 350 ألف برميل يوميا في يناير بعد أن احتجز الشمال نفطا للجنوب تزيد قيمته عن 800 مليون دولار.

إطلاق سراح 572 سجينة بمناسبة يوم المرأة

الخرطوم (الاتحاد) - احتفل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في السودان بالتعاون مع الإدارة العامة للسجون والإصلاح باليوم العالمي لحقوق المرأة تحت شعار: (الكرامة والعدالة للجميع) بإطلاق سراح 572 من النزيلات وبرفقتهن 113 طفلا وطفلة. وأشادت رئيسة شعبة المرأة بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان القاضي إلهام عثمان محمد طه، بنضال المرأة السودانية الطويل وما حققته من مكاسب في شتى المجالات منذ الاستقلال إلى أن تمكنت من الحصول على حقوقها السياسية منذ وقت مبكر.
وأضافت أن الاحتفال الذي يتم اليوم بالتضامن مع الإدارة العامة للسجون والإصلاح يأتي لدعم وتعزيز حقوق المرأة السجينة، وذلك لإحداث التوازن بين الحاجة إلى الانضباط الذي تتوقف عليه السلامة العامة إلى حد كبير وبين الحد من انتهاك حقوق الإنسان، مشيرة إلى تطور فلسفة العقوبات والتي أصبحت تشمل بصورة كبيرة تأهيل إدماج في الحياة العملية بعد مغادرة السجن.
وأكدت أن وزارة العدل والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان سوف يعملان على تعزيز حقوق المرأة بصفة عامة وحقوق السجينة بصفة خاصة من خلال إنفاذ وثيقة الحقوق الواردة في الدستور والقوانين ذات الصلة وتقدم العون القانوني ورفع الوعي العام.

اقرأ أيضا

مقتل متظاهر خلال احتجاجات في جنوب العراق