الاتحاد

دنيا

تربويون: الحوار يزرع الثقة وينمي قدرات النشء

أكد عدد من التربويين أهمية تنمية ثقافة الحوار بين النشء في مرحلة التعليم العام، إذ ان تعزيز مثل تلك الصفة سيقود إلى التعايش السلمي بين أفراد المجتمع الواحد بمختلف المشارب، فضلاً عن تقبل الآخرين من أبناء المجتمعات ذات الثقافات المختلفة، كما أن حوار الآخرين بالتي هي أحسن واحترامهم ميزة تكرسها تعاليم الدين الإسلامي، وتحث عليها التقاليد والأعراف المعتدلة·
وذكر الباحث التربوي في جامعة ليدز البريطانية خالد الحماد أن ''الميدان التربوي هو الميدان المعني بتأصيل ثقافة الحوار بين أبناء المجتمع الواحد، وبالتالي لا بد من جعل المدرسة بيئة مفتوحة متفاعلة، ليتحقق من خلالها أطر التواصل والمصارحة والتعارف والمشاركة والتعاون بين المعلمين والطلبة''·
وتابع: ''يجب استنبات ثقافة الحوار في المدارس من خلال عقد اللقاءات بين الطلبة والمدرسين وأولياء الأمور والشفافية في الطرح، ومواجهة العوائق بحلول متعددة لاختيار الأسهل منها، بعيداً عن التعصب وتهميش الآخر، ومن ثم الانتقال إلى المرحلة التنفيذية والتي تتمحور في تنمية مهارات وآداب الحوار لدى المعلمين، ونشر العادات الحوارية السليمة في البيئة التعليمية، من خلال إعداد حقائب تدريبية عن آداب الحوار وفنونه وتطبيقاته، كحقيبة المدرب، والمادة العلمية للحوار·
من جهته، شدد المشرف التربوي مطلق عبدالله على أن ''تدريس النشء أدب الحوار سيكون الوسيلة الأنجع في التعرف إلى مشكلات الطلبة وإيجاد الحلول لها مبكراً، كما أن المناقشة والحوار الهادئ من أهم أسس التدريس للصغار والكبار على السواء، فالمناقشة تُدرّب على حرية التفكير والتعبير والاتصال، لذلك يجب على الآباء في منازلهم والمعلمين في مدارسهم استخدام طريقة المناقشة في تربية الأبناء، إذ سيقود ذلك الى الاستخدام السليم للغة، ومواجهة المشكلات بشجاعة ودون خوف''·
وتابع: ''تؤكد المناقشة على تعزيز الثقة والاحترام بين الطرفين، وتحفز الطلبة الصغار على زيادة نشاطاتهم الصفية والمنزلية، وتدفعهم بقوة إلى التحصيل العلمي، فضلاً عن أن الحوار العقلاني ينمي لدى الطلبة قدرتهم على التنظيم الفكري والمعرفي، واندفاعهم نحو الابتكار، واستحداث الأفكار الجديدة''·
وفي السياق ذاته، قال المرشد الطلابي تركي التركي إن ''الحوار يدرب التلاميذ على حسن مهارة الاستماع وآدابه، وطلاقة اللسان من حيث الإلقاء، في الكلام والتحدث، وبالتأكيد سينعكس إيجاباً على إتقان القراءة والكتابة، فضلاً عن غرس وتنمية الثقة في النفس، وطرد هاجس الخوف والفشل، كما أن الحوار عامل قوي في الكشف عن القدرات الشخصية للشباب، وتنمية الصفات القيادية وصقلها لدى الصغار'

اقرأ أيضا