الاتحاد

الرياضي

سعيد باستبعاد «الأبيض» من دائرة الترشيحات !

كاتانيتش في تحدٍ جديد مع «الأبيض»

كاتانيتش في تحدٍ جديد مع «الأبيض»

بعد سنة ونصف السنة من العمل، على رأس الجهاز الفني للمنتخب الأول لكرة القدم، يقف السلوفيني ستريشكو كاتانيتش، اليوم أمام الاختبار الرسمي الحقيقي، في مشواره مع الكرة الإماراتية، عندما يقود “الأبيض” في نهائيات أمم آسيا بالدوحة.
وعلى الرغم من الانطباع الإيجابي، الذي تركه خلال الفترة الماضية، وقيادته للمنتخب بنجاح، في “خليجي20” فإن البطولة القارية الحالية، تعد امتحاناً صعباً لمدى قدرة هذا المدرب، على إقناع الجماهير، وتأكيد حقيقة إمكاناته، وذلك في تحد قوي أمام صفوة منتخبات القارة الصفراء.
وقبل ضربة البداية حرصت “الاتحاد” على لقاء كاتانيتش لوضع النقاط على الحروف، بخصوص أهمية هذه المشاركة، على مستقبله المهني مع “الأبيض”، والتحدي الذي ينتظره، ومختلف السيناريوهات المتعلقة بالبطولة الآسيوية، إلى جانب طريقة استعداده وتعامله مع هذا الحدث.
في البداية سألنا كاتانيتش، عن أهمية هذه المشاركة القارية، في مشواره مع “الأبيض” خاصة أن البعض ينتظر هذا الحدث لتقييمه بدقة، ومعرفة حقيقة قدراته الفنية، ومدى أحقيته بالاستمرار، على رأس الجهاز الفني لـ”الأبيض” ابتسم كاتانيتش كدليل، على عدم رضاه على التساؤلات، قائلاً: “أولاً هذه البطولة لا تمثل اختباراً لي، لأن عملي لا يتوقف على مشاركة معينة، بل يقيّم وفقاً لمشوار فترة كاملة، حققت فيها العديد من الإيجابيات التي تخدم كرة الإمارات وتصب في الارتقاء بمستقبلها”.
وأضاف: أنه لا يوافق على ربط عمله بنتائج البطولة الآسيوية، لأن النجاح والفشل قائم في أي مشاركة، لأن بعض الجزئيات الصغيرة، قد تخدم النجاح أو الفشل حسب الظروف.
كما أكد أيضاً أنه لا يشعر بأي ضغوط، بسبب هذا الأمر، على الرغم من أن عقده ينتهي 31 يونيو المقبل، مشيراً إلى أنه يتقبل أي قرار من اتحاد الكرة، بعد البطولة الآسيوية، لأنه عمل بكل جدية واحترافية، خلال الفترة الماضية لخدمة كرة الإمارات والمساهمة في الارتقاء بها ورسم مستقبل واعد.
وأضاف كاتانيتش أنه لا يشعر بأي ضغوط، قبل هذه المشاركة لأن مهنة التدريب تحتمل كل القرارات، إلا أنه يعتبر في نفس الوقت أن البطولة الآسيوية تحد حقيقي، خاصة أنها التظاهرة القارية الأولى له في آسيا بعد أن سبق له قيادة المنتخب السلوفيني، لذلك فهي تحد جديد يسعى من خلاله إلى النجاح مع “الأبيض”.
وعن توقعاته لمشوار “الأبيض” في ظل المؤشرات التي تحققت في خلال فترة التحضيرات، قال: “جهزنا منتخبنا بالشكل المطلوب بدنياً وفنياً واستفدنا كثيراً من التجربتين الوديتين أمام سوريا وأستراليا، حيث لم يخسر “الأبيض”، وحقق المكاسب المعنوية التي تصب في مصلحة رفع روح التحدي، لدى اللاعبين، لتقديم الأفضل خلال البطولة”.
وأضاف أن التجارب الودية تختلف تماماً عن الرسميات، لذلك فإن فوز على سوريا والتعادل مع أستراليا لا يخدع الجهاز الفني، بل على العكس يزيد من مهمته لرفع درجة جاهزية اللاعبين والاستعداد الجيد للمنافسات.
وعن مدى استقراره على التشكيلة الأساسية التي سوف تلعب مباراة كوريا الشمالية الأولى أشار كاتانيتش إلى أنه جمع بعد لقائي سوريا وأستراليا فكرة شاملة وواضحة، عن جاهزية اللاعبين، وإمكاناتهم، وأصبحت بذلك التشكيلة واضحة في ذهنه بنسبة 100% على أن يتم خلال الأيام المتبقية وضع اللمسات الأخيرة على الخطة الفنية والرسم التكتيكي الذي سيلعب به الأبيض.
تحد حقيقي للاعبي “الأولمبي”
بعد ضم تشكيلة الأبيض للعديد من لاعبي المنتخب الأولمبي الفائز مؤخرا بفضية الآسياد، سالنا كاتانيتش عن الإضافة التي تحققت من مشاركة هذه العناصر في التجربتين الوديتين فأجاب: “بطولة أمم آسيا مسابقة مختلفة تماماً عن البطولات الأخرى، لأن المستوى الفني فيها عالٍ والمنتخبات المشاركة تملك إمكانيات كبيرة للمنافسة، حيث يتواجد في الحدث، نخبة من أبرز اللاعبين المحترفين في دوريات أوروبية، والذين يملكون فنيات كبيرة، وخبرة طويلة في التعامل مع المناسبات الكبرى، مما يجعل لاعبي الأولمبي في تحد حقيقي لإبراز مستواهم وتأكيد مهاراتهم”.
وأضاف أن أغلب اللاعبين بقائمة منتخبنا يشاركون للمرة الأولى في البطولة الآسيوية، كما أن هذه القائمة أيضاً تلعب للمرة الأولى مع بعضها بعضاً في مشاركة رسمية، الأمر الذي يحتاج إلى بعض الوقت، حتى تنسجم مع بعضها بعضاً، وتقدم المستوى المنتظر.
وأبدى مدرب الأبيض ثقته في قدرات كافة اللاعبين، الذين اختارهم، ضمن القائمة، معتبراً أنهم الأفضل حالياً على الساحة والأقدر على الدفاع عن حظوظ الكرة الإماراتية، في هذا الحدث الكوري القاري الكبير.
كما أكد أن أجواء المنتخب إيجابية ومساعدة على العمل والعطاء خاصة أن التحضيرات جرت في ظروف مؤاتية ومن دون مشاكل تذكر.
اللعب من دون ضغط
قبل بداية البطولة استبعدت أغلب الترشيحات منتخبنا الوطني، من دائرة المنتخبات المؤهلة للمرور إلى الدور الثاني، والمنافسة في هذه البطولة، فسألنا كاتانيتش عن مدى تأثير هذا العامل، على الجهاز الفني واللاعبين، فقال:”استبعاد الأبيض من دائرة الترشيحات يسعدني، لأنه يخفف الضغوط على اللاعبين، والجهازين الفني والإداري، ويجعل أجواء المشاركة أكثر إيجابية، من خلال العمل بتركيز، وحرص كبير على إثبات العكس ومفاجأة الجميع”
وقال إن منتخبنا، لا يشعر قبل الدخول، في غمار المنافسات بالتوتر أو القلق، لأنه يعمل في صمت، ويبحث عن الرد على الترشيحات داخل الملعب، بالنتائج الإيجابية.
وعن السيناريوهات المتوقعة في الدور الأول للبطولة أكد كاتانيتش أن كل الأمور واردة في المجموعة الرابعة بسبب تقارب المستويات وتساوي الحظوظ، حيث تعد فرص المنتخبات الأربع قائمة في ألتأهل، مما يدفع لاعبي الأبيض إلى الإيمان بحظوظهم، ومضاعفة جهدهم لانتزاع بطاقة المرور إلى الدور الثاني.
وأشار أيضاً إلى أن التركيز منصب بالدرجة الأولى على منتخب كوريا الشمالية منافس الأبيض في الجولة الأولى، على اعتبار أنها مفتاح الدخول في البطولة.
الأبيض في أفضل حالاته
عن المستوى الذي وصل إليه الأبيض في هذه الفترة، ومدى قدرته على المنافسة، أكد مدرب المنتخب أن الصورة اختلفت تماماً داخل المنتخب عن السابق، وذلك بعد مرحلة عمل جادة شهدت معالجة حقيقية للعديد من النقاط السلبية.
وأضاف أنه ركز عمله في البداية على معالجة ضعف خط الدفاع الذي كان يستقبل الكثير من الأهداف، مما أعاد التوازن إلى الخط الخلفي، وأصبح قادراً على الصمود أمام أقوى المنافسين، مثل التجربة الأخيرة أمام أستراليا، والتي أكدت قدرة مدافعين على إيقاف منافسين كبار، لهم خبرة وإمكانات جيدة.
وأوضح أيضاً أن الجهاز الفني للأبيض عمل على بناء منتخب للمستقبل، ومنح الفرصة تدريجياً للعناصر الشابة، حتى تأخذ مكانها، وتقدم الإضافة، مما ساعد على إيجاد روح جديدة ورغبة حقيقة في النجاح.
واعتبر كاتانيتش أن العمل في تطور من فترة إلى أخرى، خاصة أنه يملك فكرة شاملة ودقيقة عن إمكانات وقدرات كل لاعب بالدولة بفضل جولاته الدائمة في ملاعب الدوري، وحضوره كافة المباريات حتى إنه يعتبر أكثر مدرب شاهد مباريات الدوري من بين بقية مدربي المنتخبات الأخرى.
وبخصوص ضعف الخط الهجومي للأبيض ومدى قدرته على اختراق دفاعات قوية في هذه البطولة أشار المدرب إلى أن هذه القضية تخص كافة منتخبات الإمارات والأندية، بسبب غياب المهاجم المواطن وسيطرة الأجانب.
وأوضح أن المهاجمين الحاليين يملكون قدرات عالية إلا أنهم يحتاجون على عمل كبير وفرص أكبر في اللعب مع أنديتهم، حتى يطوروا من مستواهم ويظهروا موهبتهم.

اقرأ أيضا

تعادل سلبي بين "النمور" و"البرتقالي"