الاتحاد

عربي ودولي

موافقة دمشق على بعثة تقييم إنسانية أولية مشتركة

تظاهرة بمنطقة وادي خالد الحدودية في لبنان، تضامناً مع الاحتجاجات المناوئة للرئيس الأسد

تظاهرة بمنطقة وادي خالد الحدودية في لبنان، تضامناً مع الاحتجاجات المناوئة للرئيس الأسد

صرحت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس في أنقرة أمس، بأنها توصلت إلى اتفاق مع النظام السوري على “بعثة تقييم إنسانية أولية” في مناطق النزاع في سوريا التي يحتاج سكانها إلى مساعدة عاجلة، وطالبت السلطات في دمشق السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين دون عراقيل لكن حكومة الرئيس بشار الأسد لم تسمح بذلك بعد. من جانبها أكدت وزارة الخارجية التركية أن المسؤولة الدولية قامت بزيارة لمخيم للاجئين السوريين في تركيا أمس، في وقت عبر فيه حوالي 250 سورياً بينهم ضابطان الحدود فراراً من الصراع في سوريا.
من ناحيتها، قررت باريس تخصيص مليون يورو إضافية لصندوق المساعدات الإنسانية العاجلة لسوريا الذي أنشأته في 14 فبراير المنصرم، كما أعلنت وزارة الخارجية أمس الأول ما يرفع مساعداتها إلى مليوني يورو. وفيما أعلنت الأمم المتحدة أمس، أن حوالى مليون ونصف المليون نسمة هم بحاجة لمساعدات غذائية في سوريا، قالت منظمة الصحة العالمية إنها تعمل على تقييم الاحتياجات الطبية في العديد من مدن سوريا.
وقالت آموس لدى عودتها من زيارة إلى سوريا أمس “توصلنا إلى اتفاق على بعثة تقييم إنسانية أولية مشتركة في المناطق التي يحتاج سكانها إلى مساعدة عاجلة”. وأضافت مسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة أنها طلبت السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الاضطرابات في سوريا دون عراقيل لكن الحكومة السورية لم تسمح بعد بذلك. وأوضحت آموس أن بعثة التقييم الإنسانية الأولية المشتركة ستضم وكالات أممية وممثلين للسلطات السورية. وأشارت إلى أن هذه المبادرة ليست سوى “خطوة أولى” مشددة على ضرورة وضع “آلية منتظمة لتمكين المنظمات الإنسانية من الوصول” إلى السكان الذين يعانون من العنف. وقالت “قدم اقتراح إلى الإدارة السورية وطلب منها النظر في هذه المسألة بصورة عاجلة”، مؤكدة أنها شعرت بـ”حزن شديد لرؤية أجزاء من حمص التي زارتها وقد دمرت عن بكرة أبيها”. وأضافت آموس “لم يعد فيها أحد على الإطلاق والأشخاص الذين رأيتهم إنما قدموا لتفقد ممتلكاتهم. من المهم معرفة ماذا حدث”.
واستناداً إلى آخر حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن أعمال العنف أوقعت 8458 قتيلاً معظمهم من المدنيين منذ بدء الثورة قبل عام تقريباً. وكشفت المسؤولة الدولية في مؤتمر صحفي في أنقرة، أن حكومة الرئيس الأسد طلبت مزيداً من الوقت لدراسة الاتفاق الذي عرضته عليهم. ومن المهم جداً في نظري أن نحصل على حق الوصول بدون عراقيل. لكن الحكومة وافقت على تقييم محدود تقوم به وكالات الأمم المتحدة والسلطات السورية من شأنه أن يعطينا مزيداً من المعلومات عما يحدث في سوريا”. وآموس البريطانية الجنسية هي أول مسؤول دولي بارز يزور حي بابا عمرو. والتقت آموس وزير الخارجية السوري وليد المعلم ووزراء آخرين في دمشق. وقالت “ما زلنا بحاجة إلى المزيد من التواصل المستمر الذي سيمكننا من الحصول على مزيد من المعلومات عما يحدث”.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية التركية أن آموس زارت في وقت سابق أمس، مخيماً للاجئين السوريين في تركيا في حين عبر حوالي 250 شخصاً آخرين بينهم ضابطان الحدود. وقال مسؤولون إن أعداد السوريين الذين عبروا الحدود إلى تركيا تزايدت خلال الأيام الماضية. وفي أنقرة اجتمعت آموس بوزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي سيستضيف اجتماع وزراء خارجية مجموعة “أصدقاء سوريا” التي تضم دولاً غربية وعربية خلال الأيام القادمة لمناقشة الأزمة في سوريا. وقالت وزارة الخارجية إن نحو 12 ألف سوري سجلوا كلاجئين في المخيمات التي أقيمت لإيوائهم في إقليم هاتاي. وقال مسؤول بوزارة الخارجية إن ضابطين سوريين أحدهما برتبة عقيد كانا بين 234 شخصا وصلوا إلى منطقة ريهانلي في هاتاي أمس.

ألف متظاهر في عمان تأييداً للثورة السورية وتنديداً بالأسد

عمان (أ ف ب) - شارك أكثر من ألف شخص أمس، في تظاهرة تأييداً للثورة السورية ضد نظام الرئيس بشار الأسد الذي توقع الإسلاميون «سقوطه قريباً جداً». وهتف مشاركون في التظاهرة التي انطلقت عقب صلاة الجمعة من أمام المسجد الحسيني الكبير وسط عمان وحتى ساحة آمانة عمان «الشعب السوري يا جبار ثورتك ثورة أحرار»، و«الموت للظالم بشار». وحملوا لافتات كتب عليها «لا اله إلا الله، الأسد عدو الله» و»يسقط نظام الأسد ويسقط حزب البعث»، واخرى تقول «زنقا زنقا دار دار، بدنا رأسك يا بشار». وقال جميل أبو بكر الناطق الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، «نوجه رسالة من عمان إلى نظام الأسد ونقول له بأنه قد تجاوز كل الحدود في إجرامه بحق شعبه وأن عليه أن يتنحى». وأضاف «الشعب السوري أكد قوته وأجمع على ضرورة إسقاط النظام، ونعتقد أنه سيسقط قريباً جداً». ودعا أبو بكر إلى «محاكمة هذا النظام المجرم في محاكم المجرمين الدوليين لأنه اقترف من الجرائم ما لم يقترفه أحد في العالم»، بحسب قوله.

اقرأ أيضا

الرئيس الأوكراني يعتزم رفض استقالة رئيس الوزراء