الاتحاد

كرة قدم

السركال: «الأولمبي» تنقصه خبرة «البطولات»!

منتخبنا يكتفي بنقطة التعادل أمام الأردن (تصوير عادل النعيمي)

منتخبنا يكتفي بنقطة التعادل أمام الأردن (تصوير عادل النعيمي)

معتز الشامي (الدوحة)

بدا يوسف السركال رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة، أكثر أريحية عقب نهاية مباراة المنتخب الوطني أمام الأردن، مساء أمس الأول، بعد حصول «الأبيض» على نقطة بالتعادل السلبي، رفع بها رصيده إلى 4 نقاط، في «وصافة» المجموعة الرابعة، وأصبح منتخبنا يلعب على فرصتي التعادل أو الفوز أمام فيتنام الذي فقد أي فرصة للتأهل إلى ربع نهائي كأس آسيا تحت 23 سنة، المقامة في ضيافة قطر حالياً، والمؤهلة إلى أولمبياد «ريو دي جانيرو 2016» بالبرازيل.
وحرص السركال على النزول إلى غرفة خلع الملابس، والالتقاء باللاعبين، وهنأهم على التعادل، ولكنه نقل إليهم عدم قناعته بالمستوى والأداء، حيث كانت نقاط المباراة في متناول اليد، خاصة بعد أن أتيحت أكثر من 3 فرصة سهلة للتسجيل، وشدد السركال في حديثه مع اللاعبين، على ثقته فيهم، وفي قدرتهم على استعادة الأداء الجميل وتحقيق نتيجة إيجابية أمام فيتنام، كما طالبهم بضرورة احترام المنافس المقبل، والتركيز تماماً في المباراة التي يمكن وصفها بـ «سلاح ذو حدين». وتحدث السركال عن أهمية أن يتمسك كل لاعب بطموح التأهل إلى الأولمبياد، وتحقيق إنجاز للدولة، ولكرة الإمارات، خاصة أن أغلب عناصر «الأبيض الأولمبي» مرشحة لأن تكون نواة لمستقبل المنتخب الوطني الأول، ويجب أن يكون جميع اللاعبين على قدر المسؤولية، وأن تكون رغبة الفوز وعدم الاستسلام حاضرة في جميع مبارياتهم مهما تبلغ قوة المنافس.
وأبدى السركال عدم قناعته بالأداء العام للمنتخب الأولمبي في مباراته أمس الأول أمام نظيره الأردني، والتي انتهت بالتعادل السلبي، وكشف عن أن غياب الدكتور مسفر، المدير الفني للمنتخب، ونقلة من أرض الملعب إلى المستشفى قبل دقائق قليلة من المباراة أربك المنتخب، وأثر على تركيز اللاعبين بشكل واضح، في ظل تمتع منتخبنا بقدرات فنية وبدنية ومهارية أفضل من نظيره الأردني، لافتاً إلى أن المباراة لو أقيمت في أجواء طبيعية، ومن دون ارتباك الفريق بفعل نقل المدرب إلى المستشفى، لكان للمنتخب شكل وأداء مختلف.
وقال السركال: ما تعرض له مسفر قد يكون أحد أسباب عدم ظهورنا بالمستوى المنتظر، حيث أدت «الوعكة الصحية» التي تعرض لها، ونقل على إثرها إلى المستشفى، إلى انتقال حالة التوتر للاعبين، ورغم ذلك يجب ألا نحمل مسؤولية ما حدث للمدرب، لأن مثل تلك الأمور نادراً ما تقع، ولكن هذا قدرنا، ونحمد الله أن المباراة مرت بسلام، وأن مدرب المنتخب أيضاً تعافى من «الوعكة» التي ألمت به، وعاد سليماً لقيادة المنتخب واستئناف المشوار.
وأضاف: أعتقد أن اللاعبين أيضاً تأثروا بدنياً، من واقع الأداء والجهد العالي الذي قدموه في المباراة الأولى أمام أستراليا، وهو ما لعب دوراً في عدم الظهور بالمستوى المنتظر أو حسم المباراة لمصلحتنا.
وقال: أرى أن المنتخب الأولمبي، لا يزال تنقصه الخبرة في التعامل مع البطولات، وأعتقد أنه في مباراة الأردن من المفترض أن يكون تركيزنا في أعلى معدلاته، وطريقة تعاملنا معها أيضاً تكون في أفضل حالة، ولكن هذا لم يحدث، ما يعكس أيضاً عامل عدم تكوين خبرات كافية في التعامل مع البطولات المهمة والمصيرية، مثل نهائيات كأس آسيا الحالية، التي أصبحت الضغوط بها هائلة، حيث يخشى كل منتخب من الخروج والخسارة، لأنها لا تعني الخسارة في نهائيات قارية، بل الحرمان من التأهل إلى محفل عالمي بحجم الأولمبياد، وهو عامل مؤثر من الناحية النفسية على أي لاعب مهما تبلغ مهارته وقدراته.
وأشار رئيس اتحاد الكرة إلى أن من الوارد جداً أن يكون شعور الخوف من الخسارة السبب في عدم ظهور اللاعبين بالمستوى المأمول، وبالتالي ضياع فرصة حسم التأهل من الجولة الثانية، وهو ما كان يخشى منه اللاعبون، وبشكل عام لم يكن هو يوم المنتخب، والحمد لله أننا خرجنا بالتعادل.
وعن مدى رضاه عن المنتخب بشكل عام، قال: راضٍ عن الأداء، لأنه انتهى بالتعادل، نعم هناك مساحة يمكننا أن نحسن بها الأداء، حتى يظهر المنتخب بشكل أفضل، بل كان يمكننا الفوز الذي بالفعل كان بين أيدينا، لكن في ظل كل تلك المعطيات الصعبة التي سبقت المباراة وضغط البطولة، والخوف من التعرض للخسارة، كلها عوامل يجب أخذها في الحسبان.
وأضاف: نعم كان هناك عدم تركيز في تناقل الكرات، مقارنة بالمباراة الماضية، واللاعبون لم يكونوا في أفضل حالاتهم داخل الملعب، مشيراً إلى أن الساعات القليلة المقبلة، يجب أن تشهد عودة الهدوء والتركيز للاعبين، من أجل توفير أفضل تحضير للمباراة الأخيرة أمام فيتنام، التي وصفها بالاختبار الأصعب في البطولة، لأنه لا يوجد لدى المنافس الفيتنامي ما يخسره، وبالتالي سوف يدخل اللقاء بأريحية، ولكن منتخبنا الوطني يلعب تحت ضغط ضرورة الفوز والخروج بنتيجة إيجابية.
وقال: لكل مباراة ظروفها، لذلك يجب نسيان ما فات، والتركيز فقط فيما هو قادم، ونحن الآن أمام مباراة مهمة، ولا تقل أهمية عن مواجهتي أستراليا والأردن، ويجب التعامل معها بمنتهى الجدية، وأن تكون رغبة الفوز والحسم حاضرة، حتى لا نترك مصير المنتخب بيد غيرنا من الفرق، وحتى لا ندخل لعبة الحسابات المعقدة.
ونفى السركال أن يكون منتخب الأردن تحول إلى عقدة لهؤلاء اللاعبين، قال: لا أعتقد ذلك، لأننا كنا أصحاب السيطرة، وأضعنا 3 فرص للتهديف، منها فرصتان في أول 10 دقائق من انفرادات تامة، لكن في نقل الكرة والاستحواذ لم نكن جيدين بالشكل الكافي.

اقرأ أيضا