الإمارات

الاتحاد

محمد بن زايد: الإمارات بقيادة خليفة توحد جهود العالم لتعزيز الاستدامة

أبوظبي (وام)

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وعدد من قادة الدول وممثليها ورؤساء الوفود وسمو الشيوخ، أمس، حفل افتتاح دورة هذا العام من «أسبوع أبوظبي للاستدامة 2020» الذي يقام تحت عنوان «تسريع وتيرة التنمية المستدامة» في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك».
حضر الافتتاح الذي بدأ بالوقوف دقيقة صمت ترحماً على روح المغفور له السلطان قابوس بن سعيد، طيب الله ثراه، فخامة جوكو ويدودو، رئيس جمهورية إندونيسيا، وفخامة الدكتور أرمين سركيسيان، رئيس جمهورية أرمينيا، وفخامة داني فور، رئيس جمهورية سيشل، وفخامة إبراهيم بوبكر كيتا، رئيس جمهورية مالي، وفخامة جوليوس مادا بيو، رئيس جمهورية سيراليون، وفخامة بول كاجامي، رئيس جمهورية رواندا، ومعالي آنا برنابيتش، رئيسة مجلس الوزراء في جمهورية صربيا، ومعالي الشيخة حسينة واجد، رئيسة وزراء جمهورية بنجلاديش الشعبية، ومعالي خوسايا فوريكي باينيماراما، رئيس وزراء جمهورية جزر فيجي، وعدد من سمو الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين.
كما حضر الافتتاح، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، وسمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة، وسمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي، رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي.
ورحب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بقادة الدول وممثليها والخبراء والضيوف الذين يجتمعون في دولة الإمارات لبحث قضايا وتحديات الاستدامة، وسبل توسيع آفاق الحوار، وتكثيف الجهود وتضافرها للتوصل إلى حلول تمضي بالعالم نحو مستقبل أكثر استدامة.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن دولة الإمارات تواصل دورها الحيوي بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للإسهام في توحيد الجهود من أجل إيجاد حلول للتحديات التي يواجهها العالم، خاصة في مجالات الطاقة واستدامة البيئة.
وقال سموه إن ما نشهده اليوم من تجمع عالمي كبير في أبوظبي من خلال دورة جديدة من «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، يؤكد المكانة الرائدة لدولة الإمارات بوصفها داعماً أساسياً لمبادرات الاستدامة، ومناقشة قضاياها، وتعزيز المشاركة الفاعلة للمجتمع الدولي في إرساء دعائم التنمية الشاملة.
وأكد سموه، أن الأسبوع يعد منبراً للحوار وصياغة الأفكار واستراتيجيات العمل التي تتمحور حول قضايا الاستدامة، ويمثل تكريساً لنهج الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي تبنى الاستدامة منهج عمل لتحقيق التقدم في جميع المجالات، منوهاً إلى أن دولة الإمارات تقدمت خطوات كبيرة نحو ترسيخ الاستدامة بوصفها ركيزة أساسية في جهود التنمية الوطنية، وتبنيها إطار عمل مؤسسي وفقاً لـ«رؤية الإمارات 2021».
وأوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن النهضة الحضارية التي حققتها دولة الإمارات منذ تأسيسها كانت نتاج هذه العقلية المنفتحة على الحوار مع الآخر وتبادل المعرفة مع مختلف الأطراف، مشيراً إلى ضرورة تعزيز هذا الانفتاح في ظل استعداد الدولة هذا العام لرسم ملامح الخمسين عاماً المقبلة، وقال سموه «نحن نتطلع إلى المستقبل بمزيد من الإصرار والثقة لمواصلة مسيرة الوطن، وتحقيق ما هو أفضل لأجيالنا القادمة والبشرية جمعاء».

حفل الافتتاح
وبدأ حفل الافتتاح بالسلام الوطني لدولة الإمارات، تلاه فيلم خاص تمحور حول دور الشباب، وأهمية تعاونهم من أجل ضمان مستقبل أفضل، إضافة إلى دعوة موجهة لجميع الجهات الفاعلة، وأصحاب القرار للعمل معاً لتحقيق النهضة المنشودة من خلال الالتزام بترسيخ الاستدامة.
وألقى معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة، رئيس مجلس إدارة «مصدر»، كلمة رحب فيها بأصحاب السمو الشيوخ والرؤساء والوزراء وضيوف القمة، مثمناً عالياً دعم القيادة الرشيدة لقطاع الطاقة النظيفة والمستدامة.
وأشار معاليه إلى أن أسبوع أبوظبي للاستدامة شهد على مدى العقد الماضي تطوراً كبيراً، ليصبح وجهة عالمية للاستدامة، مرسخاً إرث المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتزامه بدعم العمل الإنساني والتنمية المستدامة.
من جانبه، أعرب فخامة جوكو ويدودو، رئيس جمهورية إندونيسيا، في كلمة له، عن شكره لقيادة دولة الإمارات، وعبّر عن سعادته بالمشاركة في أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه «مصدر»، ويجمع خبراء الاستدامة من حول العالم.
وأكد فخامته ضرورة العمل المشترك لمواجهة تداعيات التغير المناخي، وإيجاد مصادر طاقة بديلة لتلبية الاحتياجات العالمية المتزايدة، مشيراً إلى الدور الفاعل الذي تقوم به إندونيسيا لدعم مساعي التحول نحو الوقود الحيوي، حيث تعد إندونيسيا الأولى على مستوى العالم في إنتاج الوقود الحيوي المستخرج من زيت النخيل الذي يشكل 40% من إجمالي الوقود الحيوي المستخرج من عناصر نباتية أخرى في العالم، ما يسهم في تحقيق وفر كبير في التكلفة والحد من الانبعاثات الكربونية.
ودعا فخامة الرئيس الإندونيسي إلى بناء مدن تقوم على دعائم الاستدامة، وتتبنى معايير تراعي البيئة من أجل الأجيال القادمة على غرار «مدينة مصدر» في أبوظبي، مشيراً إلى المشاريع الحيوية التي تخطط لها بلاده لترسيخ الممارسات المستدامة، لا سيما خططها لبناء عاصمتها الجديدة التي تحاكي نمط العيش في المدن الذكية والمستدامة.
وأعقب حفل الافتتاح مأدبة غداء رفيعة المستوى، تمت استضافتها من قبل كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال في دولة الإمارات، وجمعت أبرز قادة الاستدامة في العالم من القطاعين الحكومي والخاص والأوساط الأكاديمية للتواصل، ومناقشة التوجهات والتدابير اللازمة لتعزيز الاستدامة حول العالم.
وتستضيف «القمة العالمية لطاقة المستقبل»، الفعالية الرئيسة في أجندة أسبوع أبوظبي للاستدامة، أكثر من 850 شركة عارضة من 40 دولة.

التمويل المستدام
يشهد أسبوع أبوظبي للاستدامة هذا العام انعقاد الدورة الثانية من «ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام» الذي يركز على زيادة الاعتماد على التمويل المستدام، وتوجيه رأس المال نحو الاستثمارات التي لها انعكاسات إيجابية على النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
ويوفر مركز «شباب من أجل الاستدامة» منصة للطلبة والمهنيين الشباب والمبتكرين ورواد الأعمال للاطلاع على مستقبل قطاع الاستدامة، والتواصل مع خبراء القطاع، فيما يواصل ملتقى «تبادل الابتكارات بمجال المناخ - كليكس»، أحد المكونات الرئيسة لمركز «شباب من أجل الاستدامة» دوره كفعالية رئيسة ضمن الأسبوع، حيث سيعمل على الجمع بين الجهات الاستثمارية وأصحاب الأفكار المبتكرة بهدف صياغة شراكات مؤثرة، تسهم في دفع عجلة الجهود المبذولة للوصول إلى حلول مستدامة، تسهم في الحد من تداعيات تغير المناخ.
ويشهد الأسبوع انعقاد «ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة» تحت شعار «دور المرأة في النهوض بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة»، وذلك يوم 14 يناير، فيما أطلق الملتقى خلال الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال عام 2015 بهدف التركيز على ثلاثة محاور أساسية هي تعليم المرأة وإتاحة فرص التواصل أمامها، وتمكينها عبر تزويدها بالمهارات اللازمة للمشاركة بدور فاعل وقيادي في قطاعات الاستدامة كافة.
وكان «أسبوع أبوظبي للاستدامة 2020» قد بدأ فعالياته بانعقاد أعمال الجمعية العامة العاشرة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، ومنتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي يومي 11 و12 يناير، ويختتم فعالياته بالمهرجان الذي يقام خلال عطلة نهاية الأسبوع في مدينة «مصدر»، ويهدف إلى تشجيع الوعي البيئي.

اقرأ أيضا

خط ساخن موحد لحماية الأطفال في دبي