الاتحاد

الرياضي

إنها جودلفين

محمد حامد (دبي)

حينما تتلقى الاعتراف الذي يرقى لمستوى الإشادة من منافسك الأقوى، فاعلم أنك نجحت في تحقيق ما يفوق التوقعات، ولم يعد هناك سقف للطموحات، هذا ما حدث من الصحافة الأميركية في تفاعلها اللافت مع التفوق الإماراتي الكاسح في كأس دبي العالمي للخيول، في الوقت الذي يؤشر تاريخ كأس دبي العالمي إلى أن المنافسة الحقيقية تنحصر دائماً بين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية، فقد نالت دبي اللقب 11 مرة، وذهب لخيول أميركا 8 مرات.
وأشادت صحف «يو إس إيه توداي»، و«بالتيمور صن» العريقة التي تأسست قبل أكثر من 180 عاماً بالتفوق الإماراتي، سواء ما يتعلق بجودلفين بصورة عامة، أو ما فعله «ثندر سنو» في ليلة للتاريخ، وكذلك كان لتقارير «سي إن إن» حضورها القوي، تفاعلاً مع ليلة أذهلت فيها دبي العالم بأسره، وكانت مفردة «مذهل» هي القاسم المشترك في تغطيات الإعلام الأميركي لكأس دبي العالمي للخيول.
فقد تفاعلت الصحف العالمية بإعجاب لافت مع تفوق «جودلفين» وأشارت إلى سيطرتها المطلقة على كأس دبي العالمي للخيول، وكان التتويج الأخير بالشوط الأغلى والأشهر في عالم سباقات الخيول عن طريق «ثندر سنو»، قد أكد هذه الهيمنة على حد وصف صحيفة «الصن» اللندنية، التي أضافت: «إنها جودلفين بكل هيمنتها ثبت من جديد علو كعبها في كأس دبي العالمي، فقد كانت الانتصارات تتوالى طوال اليوم مع كل من جينجل كات، وبن بطل، وهاوكبيل، ثم التفوق اللافت والمثير لثندر سنو، مما يؤكد قوة وسيطرة جودلفين».
«ثندر سنو» يخطف الأضواء من الجميع، بهذا العنوان تفاعلت صحيفة بوست ريسينج عبر موقعها الإلكتروني مع التتويج المثير الذي جاء على حساب وست كوست لمدربه الأميركي الشهير بوب بافرت، إلا أن المدرب الإماراتي سعيد بن سرور تمكن من التفوق على نظيره الأميركي هذه المرة، محققاً الفوز للمرة التاسعة في كأس دبي العالمي، ليصبح الأكثر فوزاً في تاريخ السباق، كما أن جودلفين الأكثر تتويجاً بعد معانقتها القمة العالمية 7 مرات.
وفي أميركا كان الاعتراف واضحاً بالتفوق الإماراتي الكاسح في ليلة للتاريخ، حيث أشارت صحيفة «يو إس إيه توداي» واسعة الانتشار إلى أن ثندر سنو لم يكن بمفرده الذي أثبت تفوق «جودلفين»، صحيح أنه الانتصار الأهم والتتويج الأغلى ولكنه جاء في ليلة مذهلة في كافة تفاصيلها لـ«جودلفين»، وتابعت الصحيفة الأميركية: «اقتحم ثندر سنو سباق كأس دبي العالمي للخيول بكل قوة، وتفوق على المرشح القوي وست كوست، لتتأكد بصمة الليلة المذهلة لجودلفين في كأس دبي العالمي».
العنوان الأبرز لصحيفة «بالتيمور صن» كان: «ثندر سنو يحقق فوزاً مذهلاً بكأس دبي العالمي ويحصد جائزة الـ 10 ملايين دولار»، فيما أشار تقرير «سي إن إن» إلى أن كل ما حدث في دبي السبت الماضي كان مثيراً في تفاصيله، وخاصة مفاجأة ثندر سنو الذي تصدر العناوين و(السوشيال ميديا) في ديربي كنتاكي بعد الإخفاق الغريب، وعدم السيطرة عليه من الفارس، وعاد هذه المرة ليكتسح العناوين من جديد، ولكن لأنه صنع مجداً وتاريخاً في دبي هذه المرة، فقد كان اكتساحه للجميع لافتاً من بداية السباق حتى نهايته.
وأشاد تقرير «بوست ريسينج» بالتواضع الكبير للمدرب العالمي سعيد بن سرور، الذي حرص على إبراز دور الفارس المؤثر في مجريات السباق، ووصف التقرير أداء ثندر سنو بالأنيق والواثق على الرغم من أن غالبية الترشيحات قبل الانطلاق كانت تتجه صوب الجواد الأميركي وست كوست، فضلاً عن أن انطلاقة ثندر سنو من البوابة العاشرة لم تكن تبعث على التفاؤل، وهذا سر التتويج المثير، فقد أطاح بالترشيحات التي كانت تصب في مصلحة المنافس الأميركي، كما أنه قهر التشاؤم الذي يرتبط بالانطلاق من البوابة العاشرة.
أما موقع «فوربس»، فأشار إلى أن ما فعله ثندر سنو في دبي هو قمة إثبات الذات، فقد كانت الأنظار معلقة به في ديربي كنتاكي الذي أقيم في مايو الماضي، ولكنه لم يظهر بالصورة المتوقعة، بل إن الفارس لم يتمكن حتى من السيطرة عليه في مشهد أثار الدهشة، وما بين مايو في كنتاكي ومارس في دبي كان الاختلاف كبيراً، ونجح «ثندر سنو» في خطف الأضواء من الجميع، مما يجعل مدربه سعيد بن سرور يزهو بما حققه.

«أميركا بست راسينج» دبي عنوان الأناقة

بعيداً عن إثارة الأشواط وسخونة المنافسات، والأنفاس التي احتسبت من فرط الإثارة في منافسات كأس دبي العالمي، فإن الجانب الآخر الذي يتعلق بالأناقة والثقافة كان حاضراً بقوة في تفاعل الصحف والمواقع العالمية، فقد تألقت دبي كعادتها بوجه المشرق الأنيق وفقاً لتقرير موقع «أميركا بست راسينج» المتخصص في سباقات الخيول، حيث أشار تقرير الموقع إلى أن الأناقة هي عنوان دبي الدائم.
وأشار التقرير إلى أن النسخة الـ 23 لكأس دبي العالمي شهدت إقبالاً جماهيرياً كبيراً، وهو مشهد مكرر في جميع النسخ السابقة، إلا أن ما يميز دبي هو رفع سقف الأناقة في كل نسخة، فقد بدا الحضور في كامل أناقتهم، وخطفت القبعات الجميلة الأنظار بقوة، كما أن الفقرة الفنية التي تخللت السباقات لم تكن أقل جاذبية من إثارة السباقات، لتبدو دبي في كامل روعتها على المستويات كافة.

31 مارس مفارقة بألوان الإمارات
بعد تتويج «ثندر سنو» بكأس دبي العالمي ثمة مفارقة تاريخية فرضت نفسها تلقائياً على السباق الأغلى والأقوى في العالم، والذي أقيم على مدار 23 عاماً، المفارقة تتمثل في أن كأس دبي العالمي يقام على مدار دوراته منذ عام 1996 وحتى الدورة الحالية خلال الفترة من نهاية مارس وبدايات شهر أبريل، وهو على الأرجح يقام بين 23 مارس وحتى نهاية الشهر.
خيول الإمارات لا تخسر اللقب أبداً حينما يقام في 31 مارس، وهو ما حدث أمس عن طريق تتويج «ثندر سنو» لجودلفين، وفي 31 مارس 2012 رفع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كأس دبي العالمي في نسخته الـ 17 بعد الفوز الساحق الذي حققه الجواد مونتيروسو لجودلفين بقيادة الفارس مايكل برزلونا، وفي 31 مارس 2007 احرز انفاسور المملوك لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم المركز الأول في كأس دبي العالمي بمضمار ند الشبا.

هاشتاج كأس دبي العالمي يتصدر «ترند الإمارات»
تصدر وسم #كأس_دبي_العالمي «ترند الإمارات» على مدار يوم كامل بالتزامن مع فعاليات النسخة الـ 23 للبطولة والتي شهدت نجاحات لافتة لخيول الإمارات وجودولفين، وتنوعت التغريدات التي صاحبت الحدث الأكبر في سباقات الخيول على مستوى العالم تحت وسم كأس دبي العالمي، وDubaiWorldCup#، وتبارى الآلاف من المغردين في متابعة أشواط السباق ونشر التغريدات التي توثق للحدث مع الآلاف من الصور من موقع الحدث.
وتفاعلت حسابات المؤسسات الرسمية ووكالات الأنباء مع تفاصيل السباق لحظة بلحظة، وتداول المغردون صور الخيول الفائزة على مدار الأشواط التسعة، بجانب الفعاليات المصاحبة للحدث العالمي، قبل أن تنهال التهاني بفوز «ثندر سنو» بالشوط الرئيس في كأس دبي العالمي.

اقرأ أيضا

32 منتخباً في مونديال 2022