الاتحاد

الرياضي

السيتي.. «أربعاء الأبطال» أهم من «سبت التتويج»!

السيتي فاز بثلاثية على إيفرتون ويقف على أبواب التاريخ في «البريميرليج» ودوري الأبطال (رويترز)

السيتي فاز بثلاثية على إيفرتون ويقف على أبواب التاريخ في «البريميرليج» ودوري الأبطال (رويترز)

محمد حامد (دبي)

«أربعاء الأبطال» أم «سبت التتويج»؟ الإجابة قد تعصف بعقل وقلب العاشق لـ«البلو مون»، ولكن الأمر ليس كذلك للمدير الفني بيب جوارديولا، حيث يدرك «الفيلسوف» الذي نجح في تغيير تقاليد «البريميرليج» أن موقعة ليفربول الأربعاء المقبل في ذهاب دور الـ8 لدوري الأبطال، هي الأكثر أهمية في الوقت الراهن من «سبت التتويج» الذي سيشهد مواجهة للتاريخ بين «مان سيتي» وغريمه وجاره الكبير «مان يونايتد»، حيث يتعين على «السيتي» الفوز بالمباراة، لكي يتوج رسمياً بطلاً للدوري الإنجليزي.
وعقب فوزه بثلاثية مقابل هدف على إيفرتون في المرحلة الـ32 من «البريميرليج»، وتمسكه بتصدير الإحباط للمنافسين بعد سيطرته المطلقة على القمة، أكد جوارديولا أن الجميع يفكرون الآن في حسم اللقب على حساب «مان يونايتد» السبت المقبل باستاد الاتحاد في احتفالية تاريخية، ولكنه مشغول بمواجهة ليفربول في دوري الأبطال، فهي التي تعنيه أكثر بمنطق ترتيب الأولويات، وتمسكه بالسقف الأعلى للطموحات، والذي يتمثل في السير بخطى واثقة نحو اللقب القاري، ثم حسم لقب الدوري الأسبوع المقبل، وفي حال لم يوفق أمام «اليونايتد»، فهو لا يزال يملك 6 فرص بعدها لإنهاء الأمور لمصلحة «البلو مون».
وبالعودة إلى ما حدث في جوديسون بارك معقل إيفرتون، فقد تمكن «سيتي» من القضاء على الأشباح كافة التي كانت تطارده، حيث يعد معقل الفريق الأزرق واحداً من أكثر الملاعب صعوبة في «البريميرليج»، إلا أن «سيتي» العائد منتشياً من معسكر أبوظبي، تمكن من تجاوز سلبيات فترة التوقف الدولي، وبدا وكأنه لم يحصل على عطلة، فالأداء لا يزال متناغماً والأرقام القياسية تتحقق ثم تتحطم في المباراة ذاتها.
وعلى رأس الأرقام التي تؤشر إلى قوة «الأزرق السماوي»، سيطرته المطلقة على أحداث مواجهته مع إيفرتون، فبعد انتصاره أصبح «سيتي» ثالث فريق إنجليزي يهزم جميع أندية الدوري الـ19 في موسم واحد، وسبقه إلى هذا المجد الكروي مان يونايتد عام 2011، وتشيلسي في 2006، كما حقق الفريق 13 فوزاً خارج معقله وهو رقم قياسي يحق لفريق «بييب» أن يزهو به، فهو يعكس قوة الشخصية، وعدم التأثر بالأرض أو المنافس.
أما جوارديولا فقد نجح في حصد الفوز رقم 50 في الدوري الإنجليزي مع مان سيتي، وهو رقم يؤكد عقليته الباحثة دائماً عن الانتصارات، كما يحسب له تحقيق هذا الرقم في أقل فترة زمنية ممكنة، فقد فعلها في أقل من موسمين، خاصة أنه تولى تدريب الفريق في بداية الموسم الماضي، ولكنه نجح في هذه الفترة القصيرة في فرض بصمته الهجومية ليس على مان سيتي فحسب، بل على جميع أندية الدوري الذي لم يكن يعرف سوى لغة القوة والاندفاع البدني والانضباط التكتيكي.
رقم آخر حققه «البلو مون»، وهو وجود 3 لاعبين في صفوفه صنع كل منهم 10 أهداف أو أكثر، وهم كيفين دي بروينه، وليروي ساني، ودافيد سيلفا، وهو الثلاثي الأكثر إبداعاً وتوهجاً في «البريميرليج»، ولم يحقق أي فريق هذا الإنجاز على مستوى الأداء الفردي لنجومه منذ أن فعلها أرسنال عام 2004 بقيادة تيري هنري، وبيركامب، ورييس، فقد نجح ثلاثي «المدفعجية» في الموسم المذكور في صناعة 10 أهداف أو أكثر لكل منهم.
وشهدت مباراة إيفرتون مع مان سيتي واقعة طريفة، تتمثل في هتاف وتشجيع جماهير الفريق الأزرق لنجوم سيتي في نهاية المباراة، وهو الأمر الذي نال احترام الجهاز الفني للسيتي ونجومه، حيث يعكس روحاً رياضية كبيرة، واعترافاً بتفوق الضيوف، إلا أن للأمر بعداً جماهيرياً آخر، يتمثل في العلاقة العدائية الكبيرة بين جمهور إيفرتون، ونظيره في ليفربول، كما أن الديربي الشهير بينهما «الميرسيسايد» هو الأكثر توتراً في إنجلترا، الأمر الذي دفع عشاق إيفرتون إلى دعم وتشجيع السيتي ونجومه، تحفيزاً لهم قبل موقعة الأربعاء في دوري الأبطال أمام ليفربول.

اقرأ أيضا

كومباني يعود إلى أندرلخت لاعباً ومدرباً