أبوظبي (وام) - أكدت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، تشديد إجراءاتها الرقابية، بالتعاون مع الجهات المختصة، للتأكد من توافر معايير الأمن والسلامة في المنتجات الكهربائية كافة المتداولة في الأسواق المحلية، خاصة أجهزة تبريد المياه المستخدمة في الدولة، وذلك من خلال التأكد من عدم وجود تسريب كهربائي وجودة العزل الكهربائي المستخدم داخل التجهيزات الكهربائية، ومراقبة مطابقة جودة كابلات التغذية للمواصفات الإماراتية الإلزامية في هذا المجال، والتي تتوافق مع أفضل المعايير الدولية من حيث العزل والمقطع المناسب، إضافة إلى تزويد الجهاز بمأخذ ثلاثي يؤمن تفريغ التسريب الكهربائي أو الصعقة في حال حدوثها. وقال المهندس محمد صالح بدري، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» بالوكالة: إن الهيئة ستفرض شروطاً ومعايير أكثر تشدداً لأجهزة تبريد المياه المستخدمة محلياً لتوفير وضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة الكهربائية للمبردات لتجنب تكرار وقوع حوادث ناجمة عن التسريب الكهربائي وعدم جودة العزل الكهربائي المستخدم بهذه الأجهزة التي تستخدم على نطاق واسع محليا. وأكد بيان صحفي أصدرته «مواصفات»، تعقيباً على الحادث الأليم الذي لقي خلاله طفل مواطن مصرعه خلال شهر مارس الجاري، إثر تعرضه لصعق كهربائي من مبرد مياه في دبي، أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس تقوم بالتعاون مع الجهات المختصة باتخاذ إجراءات رقابية صارمة للمنتجات الكهربائية كافة المتداولة بالأسواق المحلية. وأضاف، أن الهيئة ستبدأ فورا مراجعة المتطلبات والشروط الخاصة بالمبردات، وتشديد الاشتراطات لتوفير مزيد من عوامل السلامة الكهربائية والأمان في هذه التجهيزات، مشيراً إلى أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس تقوم بالتعاون مع الجهات المعنية بمتابعة التحقيق في الأسباب الفنية التي كانت وراء هذا الحادث المؤسف. وذكر البيان أن التحقيقات أظهرت أن مبرد المياه الذي تسبب في الحادث من النوع التجاري الذي يوضع خارج المنزل، والذي يتعرض للمناخ الخارجي الذي يؤثر على التوصيلات الكهربائية مع طول الفترة الزمنية للاستخدام، حيث تؤدي الظروف المناخية إلى تأكل معدن البراد، مما يسبب تسريبا كهربائيا مع تلاشي العزل الكهربائي. وأوضح، أن الهيئة لاحظت أن معظم المشكلات والمخاطر التي تنجم عن استخدام أجهزة مبردات المياه الكهربائية مرجعها سوء عمليات وتجهيزات التوصيل الكهربائي عند تركيب هذه الأجهزة خارج المنازل، وعدم وجود الصيانة الدورية للأجهزة، للتأكد من سلامة استخدامها، واستمرار مستويات جودة تجهيزاتها ووصلاتها الكهربائية. ودعا جميع مستخدمي أجهزة مبردات المياه الكهربائية، خصوصا التي تستخدم في الحدائق وخارج المنازل، لمتابعة تجهيزاتها وتوصيلاتها بشكل منتظم ومستمر، للتأكد من عدم حدوث أي تغيرات نتيجة العوامل المناخية، يمكن أن تؤثر سلبا على معايير الأمن والسلامة في استخدام هذه الأجهزة. وأشار إلى أنه من أهم المخاطر المحتملة لسوء تركيب واستخدام مبردات المياه الصعق والتماس الكهربائي، والتي تعود في معظم الحالات لعدم إجراء الصيانة الدورية والاعتماد على عمالة فنية غير متخصصة في التركيبات والتوصيلات الكهربائية. وأكد البيان ضرورة تجهيز البرادات بشكل جيد عند التركيب، والتأكد من توصيل الطرف الأرضي لتجنب حدوث تماس كهربائي، وحماية تمديدات الأسلاك الكهربائية الموصلة جيداً، مع تثبيت البرادات بشكل يمنع ميلانها أو سقوطها في حالة عبث الأطفال، مشيراً إلى أهمية إجراء أعمال الصيانة الدورية لهذه الأجهزة من قبل شركات مختصة للتأكد من صلاحيتها للعمل وملاحظة عدم حدوث تسرب للمياه من خزان أو توصيلات البرادات التي تعتبر من أكثر مصادر حدوث الالتماس الكهربائي، ومن ثم حدوث الصعق الكهربائي لمستخدميها، موضحاً أنه يجب أن تكون جميع التوصيلات الكهربائية جيدة ومثبتة، وموضوعة داخل مواسير عازلة، وتوصيل البرادات بقاطع مزدوج بـ«فيوزات» مناسبة لحمايتها من أي التماس كهربائي، والتأكد من أن الغطاء عازل. وأشار إلى أن قيام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بمراجعة المتطلبات والشروط الخاصة بالمبردات، ووضع اشتراطات إضافية، توفر مزيداً من عوامل السلامة الكهربائية والأمان في هذه التجهيزات، يأتي ضمن استراتيجية الهيئة لتوفير أقصى قدر من معايير الأمن والسلامة للأجهزة الكهربائية كافة المتداولة والمستخدمة في دولة الإمارات.