الاتحاد

عربي ودولي

أوباما يرفع حظر الأسلحة عن جنوب السودان

سناء شاهين، وكالات (الخرطوم، واشنطن)- قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس رفع القيود على المبيعات الدفاعية إلى جنوب السودان. وقال البيت الأبيض في بيان “إن أوباما أبلغ وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن تزويد جوبا بمعدات وخدمات دفاعية سيعزز أمن الولايات المتحدة، وسيسمح بنشر السلام في العالم”، ولكن مسؤولاً آخر في الرئاسة الأميركية قال. طالباً عدم الكشف عن هويته. “إن هذا الإجراء ليس قراراً بمنح المساعدة، وإنما مجرد إجراء لا بد منه للاستمرار في تقديم المساعدة الأمنية التي كانت الولايات المتحدة تقدمها لحكومة جنوب السودان قبل استقلاله في 11 يوليو 2011”.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند “إن الولايات المتحدة وجنوب السودان يناقشان معايير العلاقات الدفاعية المستقبلية، لكنْ لم تتخذ قرارات بعد”، وأضافت للصحفيين “كنا منفتحين منذ البداية وحتى قبل إعلان دولة جنوب السودان على المحادثات التي رغبوا في إجرائها معنا حول كيفية تأمين حدودهم والدفاع عن أنفسهم في المستقبل”، وتابعت “هذه المحادثات مستمرة.. لست على علم بأننا وصلنا إلى أي نتائج حول ما الذي قد يحتاجونه وما الذي نستطيع أن نقدمه”.
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة أن الجنود التابعين للمنظمة الدولية عززوا دورياتهم البرية والجوية في مدينة بيبور شرق جنوب السودان، حيث أفاد مصدر عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص في مواجهات قبلية. وقال “إن بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان عززت وجود القبعات الزرق في المناطق الأساسية في ولاية جونقلي الشرقية، وسيرت دوريات برية وجوية، لكن في هذه المرحلة من الصعب الحصول على معلومات دقيقة، والأمم المتحدة غير قادرة على تأكيد الأرقام وتتحقق من صحتها”.
وكان جوشوا كونيي، رئيس إدارة منطقة بيبور في جونقلي، قال في وقت سابق “احتسبنا الجثث جراء القتال الزسبوع الماضي بين قبيلة النوير وقبيلة المورلي المنافسة وحتى الآن قتل 2182 امرأة وطفلاً و959 رجلاً”. وقالت مصادر بالأمم المتحدة “إن القتال توقف تقريبا الآن بعد أن تمكن الجيش من السيطرة على بيبور، لكنْ 60 ألف شخص يختبئون الآن في الادغال أو يحاولون العودة إلى قراهم”.
وأعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” إنها استأنفت عملياتها الطارئة في ولاية جونقلي لمساعدة آلاف النازحين اثر أعمال العنف القبلية الدامية. وجاء في بيان “ان المنظمة تعود مع جهاز طبي ولوجستي لتقديم مساعدة طبية عاجلة إلى الذين يحتاجونها وإعداد المنشآت الطبية تحسباً لزيادة العمليات”. وكانت المنظمة الإنسانية اضطرت إلى تعليق أنشطتها موقتاً، اثر هجوم مسلحين على بيبور.
وقالت المنظمة “يبدو أن السكان الذين فروا إلى المناطق المنعزلة بدأوا العودة إلى بيبور”، موضحة أن مستشفاها نهب بالكامل. وأضافت “اننا ندين استهداف المنشآت الطبية، ونلتزم بمواصلة تقديم المساعدة الانسانية والطبية لسكان ولاية جونقلي”، مشددة على حيادها.
على صعيد آخر أكد رئيس حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي امس انه رفض طلبا من حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه حسن الترابي للمشاركة في انقلاب عسكري ضد نظام الخرطوم، لكنه توقع في الوقت نفسه اندلاع ثورة تأتي بنظام اسلامي ديمقراطي على غرار ما حدث في تونس. وقال “ان حزبه لا يرغب في المشاركة في التغيير العنيف عبر الانقلابات كونه يؤمن بالتغيير السلمي حتى لا يعرض السودان لمخاطر العنف”، داعيا الى ما وصفه بـ”التغيير الناعم” عبر توافق القوى السياسية على برنامج عمل مشترك.
وهاجم المهدي حزب الترابي ووصفه بانه يردد الأقوال ولا يقدم الأفعال وانه عاجز عن القيام بالانقلاب. كما وجه انتقادات لاذعة الى نظام الخرطوم قائلا انه وصل الى السلطة بانقلاب عسكري اطلق عليه “ثورة الإنقاذ الوطني” واتهمه بإضاعة قيم الاستقلال التي حققتها الأنظمة الديمقراطية وإضاعة الوحدة الوطنية بفصل الجنوب الى جانب تشويه الدين واستعداء العالم.

اقرأ أيضا

ترامب يهدد بإطلاق سراح أسرى "داعش" على الحدود الأوروبية