الاتحاد

دنيا

ثقافة تبدأ من البيت والمدرسة

مدينة أبوظبي أصبحت من أهم المدن الحديثة ومن أجمل العواصم في العالم، سواء من حيث التنظيم أو جمال المظهر في واجهات الأبنية والحدائق وأحواض الزهور بجانب الأرصفة· ولكننا نلاحظ أن بعض الناس لا يراعون مسألة النظافة وكأنهم لا ينتبهون، وربما لم يعتادوا في بيئتهم على ذلك·
ومن خلال الاستطلاع الذي قابلنا فيه عدداً من الناس المهتمين بنظافة المدينة ومظهرها الصحي الجميل، تقول السيدة فريدة العامري إنها تعاني من رمي الفضلات أمام محلها في الخالدية، وقد راجعت الجهات المختصة وقدمت أكثر من شكوى، لكن المشكلة ما زالت قائمة·
وتقول مها فرحات: ''نحن في برج حديث، ومع ذلك نلاحظ أن بعض الذين يقومون بتنظيف الشرفات يرشون المياه أو يرمون الفضلات من الشبابيك إلى الشارع وكأنهم يريدون إيذاء المارة بقصد''·
ويقول السيد مجد جبور: ''مدينة أبو ظبي حضارية، والمفروض أن تبدأ التوعية من سائق التاكسي الذي يفتح الشباك ليبصق أو يرمي كأس الشاي البلاستيك· ويضيف جبور أن سلوك النظافة ليس له علاقة بجنسية معينة، ولكنه ينشأ من التربية البيتية، لذلك يجب تنبيه هؤلاء المخالفين ليتعلموا التصرف المدني الصحيح''·
لكن غالية قنديل تقول: ''النظافة ثقافة عامة ومسؤولية اجتماعية تنشأ من البيت والمدرسة، وهي تعلم أولادها ألا يرموا شيئا في الشارع، وتطلب من زوجها أن ينتبه فلا يلقي برماد السيجارة من نافذة السيارة، وهي تؤمن أن نظافة الشارع والمدينة مثل نظافة البيت، وإننا جميعاً بحاجة إلى التوعية والانتباه''·
من جهتها، تقول مريم الزعابي:''رمي الفضلات الجائر في الشوارع لا يليق بأي مدينة، فكيف لا نحافظ على نظافة هذه المدينة الجميلة، نحن نحتاج إلى حملة إعلانية وإعلامية كبيرة للناس التي لا تعرف معنى النظافة، هؤلاء يحتاجون إلى تنبيه ومن لا يراعي ذلك عليه أن يدفع غرامة، فلا يجوز أن ترمى أعقاب السجائر والفضلات والمناديل الورقية وعلب المشروبات الغازية فوق الأعشاب وبين الأزهار والورد، نحن بحاجة إلى حملة توعية كبيرة· إن من لا يهتم بنظافة مدينته وسلامة بيئته، فهو بالتأكيد لا يهتم بنظافة بيته ونظافة أطفاله''·
وأثناء هذا الاستطلاع، وخلال جولاتي اليومية كلها ألاحظ دائماً مدى اهتمام عمال النظافة الذين يقومون بواجبهم على أكمل وجه، ولكن لا يجوز أن نترك هذه المهمة في المحافظة على رونق وجمال مدينتنا على هؤلاء العاملين وحدهم بل إن المسؤولية تقع على الجميع

اقرأ أيضا