الاتحاد

عربي ودولي

عقبات قانونية تعترض معركة ترامب التجارية!

واشنطن (أ ف ب)

بعد أن أعلن دونالد ترامب معارضته نقل المؤسسات الأميركية إلى الخارج، هدد الرئيس المنتخب المكسيك والصين وشركات متعددة الجنسيات بتدابير عقابية تجارية، لكن يفترض به لتنفيذ ذلك انتهاج سبل قانونية، ما يعرض بلاده لتدابير مضادة.
وقطع ترامب وعوداً بإعادة الوظائف إلى الولايات المتحدة خلال حملته الانتخابية، وجدد أمس الأول تهديداته، مؤكداً أنه سيفرض على المؤسسات التي تنتج في المكسيك «ضريبة حدودية كبيرة». لكن هل سيتمكن فعلياً من القيام بذلك؟.
فبموجب المادة الأولى في الدستور الأميركي، الكونجرس الأميركي مكلف «فرض وجمع» الرسوم الجمركية و«تنظيم المبادلات التجارية مع الدول الأجنبية». لكن الدستور يكلف الرئيس الأميركي وإدارته مهمة التفاوض بشأن «المعاهدات» الدولية، شرط أن يوافق عليها الكونجرس.
وخلال القرن العشرين، وسع الكونجرس الأميركي حقل نشاط الرئيس في المجال التجاري.
ويقول المسؤول السابق في القضايا التجارية في الخزانة الأميركية «غاري هافباور»، «تمنح القوانين الأميركية اليوم الرئيس صلاحية كبيرة من أجل فرض قيود على المبادلات التجارية».
ويسمح «قانون التجارة مع العدو» الذي تم التصويت عليه في 1971 أيضاً للرئيس الأميركي بوضع حد لواردات بلد «في أوقات الحرب أو خلال فترات أخرى من الحالات الطارئة الوطنية»، وهو تعبير غير دقيق يحتمل تفسيرات عدة.
وفي 1941، لجأ إليه الرئيس الأميركي «فرانكلين روزفلت» لتجميد المبادلات التجارية مع اليابان. ويؤكد خبراء أن ترامب قد يستخدمه اليوم مستنداً إلى مبدأ تنفيذ الولايات المتحدة عمليات مسلحة في العراق وأفغانستان.
كما يمكن تبرير تدابير أخرى عقابية بسهولة أكبر. ويسمح «قانون التجارة» العائد إلى 1974 بفرض رسوم جمركية على بلد إذا كانت نشاطاته «غير منطقية»، أو بتعليق اتفاق تجاري إذا كان يحمل الولايات المتحدة «أعباء» اقتصادية.
ويعتبر اتفاق «ألينا» الذي يضم الولايات المتحدة والمكسيك وكندا من الأهداف المفضلة لترامب، ويمكن أن يكون مشمولاً بالتدابير.
ويسمح هذا القانون أيضاً للإدارة الأميركية بفرض ضريبة 15 في المئة على الواردات خلال فترة زمنية قصوى من 150 يوماً لإتاحة الفرصة للولايات المتحدة بتصحيح «خلل في ميزان المدفوعات» مع شركائها التجاريين.
وقد يعطي العجز التجاري المزمن للولايات المتحدة مع الصين، ترامب الحجة المرجوة. لكن هذه الإجراءات الممكنة قانوناً قد تنطوي على مخاطر اقتصادية وسياسية.
ويقول المحامي «كليف بيرنز» المتخصص في قضايا التجارة في مكتب «براين كايف» في واشنطن: «إن ذلك سيؤدي إلى سلسلة من التدابير والتدابير المضادة ستتممها الدول من خلال رفع شكاوى أمام منظمة التجارة العالمية»، إلا أنه سيكون من الأصعب قانوناً تبرير فرض رسوم جمركية على مؤسسات ك»جنرال موتورز» و»تويوتا» لإنتاج السيارات، كما هدد ترامب.
وتضمن المادة 14 في الدستور حماية قانونية ستتأثر بعقوبات محتملة. وبحسب «بيرنز»، قد يتذرع ترامب بقانون الطوارئ العائد إلى عام 1977 الذي يتيح اتخاذ تدابير موقتة في حال تعرض الاقتصاد لتهديد «استثنائي» لا تفضي إلى إجراءات قانونية أمام المحاكم.
ويقول المحامي: «عموماً إذا حاولتم الاحتجاج على إجراء رئاسي اتخذ بموجب هذا القانون، سيرد الرئيس بأنه يمارس صلاحياته في الشؤون الخارجية، وسيدعم القضاء موقفه».
وقد يستخدم ترامب سبيلاً آخر هو فرض رسوم جمركية ليس على المؤسسة بل على قطع الغيار التي تستخدمها خصوصاً في قطاع صناعة السيارات.

اقرأ أيضا

صور أقمار تظهر نشاطاً نووياً في موقع كوري شمالي