الاتحاد

عربي ودولي

هادي يهدد بترك منصبه ما لم يتوقف صالح عن التدخل

دورية عسكرية يمنية تقوم بتفتيش السيارات المتجهة إلى ساحة تجمع الاحتجاجات في صنعاء

دورية عسكرية يمنية تقوم بتفتيش السيارات المتجهة إلى ساحة تجمع الاحتجاجات في صنعاء

أعلنت المعارضة اليمنية أمس رفضها مشروع قانون الحصانة للرئيس علي عبدالله صالح الذي اقر ضمن “المبادرة الخليجية” مقابل تنحيه أواخر الشهر المقبل، وهو الموقف الذي تبنته ايضا مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وقال عضو في “اللقاء المشترك” لـ”رويترز” طالبا عدم ذكر اسمه إن القائم بأعمال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي هدد بترك منصبه ما لم يتوقف صالح وحلفاؤه عن التدخل في مهامه”، وأضاف “العلاقات بين صالح ونائبه تدهورت.. هادي أبلغ الوسطاء الغربيين انه سيغادر صنعاء وسيتوجه إلى عدن ويتخلى عن منصبه إذا واصل صالح وأتباعه إعاقة عمله”، لافتا الى ان الخلافات بينهما جعلته يقاطع اجتماعا عقد في الآونة الاخيرة. وأضاف “المتشددون في حزب المؤتمر الذي يتزعمه صالح وجهوا انتقادات حادة لنائب الرئيس في اجتماع حضره الرئيس، مما جعل النائب يقاطع الاجتماع الأخير الذي دعا إليه صالح مع زعماء حزبه ووزرائه”.
من جهته، قال مصدر في الرئاسة اليمنية لـ”الاتحاد” إن صالح حريص على إنجاح الانتخابات الرئاسية المبكرة أواخر الشهر المقبل المتوقع أن يفوز فيها نائبه هادي كمرشح توافقي. ونفى الأنباء التي تحدثت عن سعيه إلى إفشال الانتخابات الرئاسية، وقال “صالح لن يكرر الخطأ الذي ارتكبه في 2006 عندما تراجع عن قراره عدم الترشح للانتخابات الرئاسية، لكن سيكون حاضرا بقوة في المرحلة الانتقالية الثانية بعد انتخاب هادي خصوصا فيما يتعلق بمسألة الحوار الوطني”. بينما قالت صحيفة “الاهالي” اليمنية المعارضة إن صالح عرض على هادي تحويل مبنى كلية الطيران إلى “قصر جمهوري” ليمارس منه صلاحياته الرئاسية، ونقل الكلية إلى منطقة العند بمحافظة لحج.
وقال القيادي في ائتلاف “اللقاء المشترك” المعارض محمد قحطان لـ “الاتحاد” “إن مشروع الحصانة المطروح على الحكومة الانتقالية سيئ”، مشيرا إلى أن صالح هو الذي قدم مشروع القانون ضمن المبادرة الخليجية والذي ينص على منحه الحصانة، ومن عمل معه خلال فترة حكمه من أي ملاحقة قانونية وقضائية داخل اليمن أو خارجه.
ولفت قحطان وهو عضو الهيئة العليا بحزب الإصلاح المعارض “الى أن منح صالح حصانة داخل اليمن وخارجها أمر غير منطقي، لأنه ليس بإمكان أي دولة فرض قوانين خارج محيطها الإقليمي”، معتبرا “أن مشروع القانون المفترض أن تحيله الحكومة، بعد الموافقة عليه إلى البرلمان لإقراره يشجع القوى الرافضة للمبادرة الخليجية”.
تزامن ذلك مع اعلان مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان “أن العفو الذي تضمنته المبادرة الخليجية، لحل الأزمة اليمنية غير جائز ويشكل انتهاكا لالتزامات اليمن الدولية تجاه حقوق الإنسان”. وحثت المفوضة السامية نافي بيلاي صناع القرار في اليمن على احترام الحظر المنصوص عليه في القانون الدولي ضد العفو عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.
وذكرت بيلاي في بيان صحفي “أنها تابعت عن كثب الأحداث الجارية في اليمن ولا سيما الجدل الشديد حول قانون العفو العام الذي سيقدم إلى البرلمان قريبا”، مؤكدة أن القانون الدولي والموقف الثابت للأمم المتّحدة واضحان في أن العفو غير جائز إذا كان يمنع مقاضاة الأفراد الذين قد يكونون مسؤولين جنائيا عن ارتكاب جرائم دولية، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادات الجماعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.
وقالت بيلاي “إنه استنادا إلى المعلومات التي تم جمعها فإن هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن بعض هذه الجرائم قد ارتكبت في اليمن خلال الفترة التي كان العفو فيها قيد النظر”، مضيفة أن مثل هذا العفو يشكل انتهاكا لالتزامات اليمن الدولية تجاه حقوق الإنسان. وأكدت أن النهج القضائي المتمحور حول الضحية هو أمر ضروري لإعادة الاستقرار في مجتمع خارج من حقبة صراع عنيف، مشددة على حقوق الإنسان في حق الضحايا في العدالة والحقيقة والإنصاف والتعويض، وعلى ضرورة أن يحترم أيّ تشريع مبدأ المساواة أمام القانون، بمعنى أن لا يكون هناك أي تمييز بين الأفراد الموالين للحكومة والذين يعارضونها.
وبالرغم من توقيع المعارضة اليمنية على اتفاق نقل السلطة الذي يمنح صالح “الحصانة”، إلا أن أنصار الحركة الاحتجاجية الشبابية، بكل أطيافها ترفضون مبدأ العفو، ويطالبون بمحاكمة الرئيس اليمني. وتقود “جماعة الحوثي” المسلحة، التي تسيطر على مناطق في شمال اليمن حملة مناهضة لأحزاب “اللقاء المشترك” وتتهمها بالالتفاف على الثورة السلمية.
وسيرت “جماعة الحوثي” التي خاضت ست حروب ضد القوات اليمنية ما بين العامين 2004 و2009، مسيرة شبابية راجلة، حملت اسم “الكرامة” من مدينة الحديدة الساحلية إلى صنعاء يتوقع أن تصل صباح اليوم الأحد بعد أن مرت عبر محافظتي حجة (شمال غرب) وعمران (شمال). وسيكون المخيم الاحتجاجي الشبابي في صنعاء الذي يسيطر عليه أنصار حزب الإصلاح المحطة الأخيرة لهذه المسيرة.
وقال محتجون معتصمون منذ شهور في هذا المخيم لـ”الاتحاد” إن العشرات من المحتجين من أنصار جماعة الحوثي خرجوا إلى مدينة عمران لاستقبال ومرافقة المسيرة التي تعد الثانية بعد مسيرة “الحياة” التي وصلت إلى صنعاء الشهر الماضي قادمة من تعز. وقد غادرت مسيرة “الكرامة” أمس عمران بعد خلافات وقعت بين شباب مواليين لجماعة الحوثي، وآخرين مستقلين، كانوا انضموا للمسيرة، بعد مغادرة الحديدة.
وتبادل حزب “المؤتمر” الذي يرأسه صالح، وائتلاف “اللقاء المشترك” الذي يرأس الحكومة الانتقالية الاتهامات فيما بينهما بشأن تقديم الدعم المالي لمسيرة “الكرامة”.


إقرار الخطة الأمنية للانتخابات الرئاسية

صنعاء (الاتحاد) - أقرت اللجنة العليا اليمنية للانتخابات والاستفتاء أمس مشروع الخطة الأمنية للانتخابات الرئاسية المبكرة، المزمع إجراؤها في 21 فبراير المقبل. وتضمنت الخطة إجمالي عدد القوات الأمنية المكلفة تأمين أجواء العملية الانتخابية وحراسة اللجان في جميع المدن اليمنية. كما أقرت اللجنة أسماء رؤساء وأعضاء اللجان الإشرافية بحسب الوثائق التي قدمتها الأحزاب السياسية على أن يتم الإعلان عنها لوسائل الإعلام بعد غدٍ الثلاثاء.
الى ذلك، طلب البرلمان اليمني أمس من حكومة “الوفاق الوطني” توضيح إنجازاتها المحققة منذ تشكيلها في 7 ديسمبر الماضي وفق اتفاق نقل السلطة الذي رعته المبادرة الخليجية.


إصابة 10 جنود يمنيين باشتباكات مع «القاعدة»

صنعاء (الاتحاد) - أصيب 10 جنود يمنيين بجروح باشتباكات مع مسلحين متشددين من “القاعدة” في ضواحي مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين جنوب اليمن. وقال مصدر طبي في مدينة عدن لـ”الاتحاد” “إن المستشفى استقبل ستة جنود أصيبوا باشتباكات مع مسلحين يشتبه بارتباطهم بالقاعدة هاجموا نقطة عسكرية على مشارف زنجبار، التي تشهد معارك متواصلة منذ أواخر مايو”.
وأوضح المصدر الطبي أن مستشفى باصهيب العسكري استقبل أيضا أربعة جنود جرحوا في اشتباكات مع المتشددين دارت الليلة قبل الماضية في منطقة أخرى على مشارف زنجبار التي لا يزال تنظيم “القاعدة” يسيطر على أجزائها الشمالية، إضافة إلى بلدة جعار كبرى مدن أبين.

اقرأ أيضا

ترامب: المحادثات مع الصين حول اتفاق تجاري تحقق تقدما