الاتحاد

ثقافة

تداعيات فتيل الذاكرة

هدى سعيد سيف

هدى سعيد سيف

بدأت خلايا الدماغ بالذوبان بعد اشتعال فتيل الذاكرة، قد نظن عند وقوع الحدث أن النهاية بزغت لكن الواقع يختلف تماما فهي مجرد البداية لإنتاج زيت خال من الشوائب، وهذا الزيت يساعد الفنان في تسيير شعيرات الفرشاة نحو المستقبل، تصوير بسيط للحظة الغربال التي يعيشها الفن لإنتاج نقطة مربعة الشكل على شاشة المستقبل وهذه النقطة تجاورها نقطة أخرى وفي النهاية تتشكل الصورة والتي تعتبر البرزخ بين الذاكرة والمستقبل، كلمة مستقبل تعني شيئا مجهول الهوية وهذا الشيء لم يوجد من العدم بل هو لحظة غربال عاشها الفنان مع الذاكرة أو هي هروب من الواقع للواقع·
قال أحد الفنانين المستقبليين ''إن الحصان الذي يركض لا يملك أربعة حوافر وحسب، إن له عشرين وحركاتها مثلثية'' هنا تجد عملية التخيل وليس التذكر لكن الممتع في تلك المقولة إنها تعتمد على الذاكرة، فالحصان صورة تكونت على سطح الدماغ ثم دمجت مع عنصر الحركة وترجمت بلغة العلم ، عملية فيزيائية معتمدة على الذاكرة والتي نطل من خلالها على المستقبل، الذاكرة التي نتحدث عنها عبر المنتج الفني قد تكون إلكترونا موجبا (البوزيترون) وهو إلكترون مضاد للإلكترون الذي نعرفه، ففي الوجود نوعان مختلفان من المادة، وإذا حدث أن التقى نوع منهما بالآخر أو تصادم معه تحدث عمليات إفناء ذرية واسعة، تختفي معها معالم المادة من الوجود، بينما تنطلق طاقات هائلة، هذه الطاقة شبيهة بالطاقة التي تولد وسط إعصار ينتاب الفنان لحظة إنتاج العمل الفني وليس لحظة طرح الفكرة ، فالذاكرة تعتبر (إلكترونا) موجب الشحنة، بينما المستقبل (فوتون) عديم الشحنة، أي أن شحنة (الفوتون) تساوي صفراً وليس (إلكترون) سالب الشحنة بل الحاضر يعتبر (إلكترونا) سالب الشحنة يتلاشى مع الذاكرة لإنتاج (فوتونين) وهما يمثلان المستقبل، الزمن في الذاكرة عنصر مبهم ، عنيد المزاج تجده يترنح بين ثلاث نقاط هي:( الحاضر، الماضي ، المستقبل) نسمع من خلالها موسيقى صاخبة تارة وتارة أخرى هادئة، عزف ضوئي وتيكوني السرعة التيكونية ضمن نظرية الكون الأعظم هي سرعة أكبر من سرعة الضوء لم يثبت صحتها بعد )·

اقرأ أيضا

السلسلة الوثائقية «تاريخ الإمارات» في قصر الحصن اليوم