الاتحاد

عربي ودولي

أميركا تسقط قضية اعتقال أصغر سجين في جوانتانامو

صورة وزعها الجيش الأميركي أمس لأحد معتقلي جوانتانامو وهو  يصلي قبيل الفجر داخل المعتقل

صورة وزعها الجيش الأميركي أمس لأحد معتقلي جوانتانامو وهو يصلي قبيل الفجر داخل المعتقل

قالت وزارة العدل الأميركية أمس الأول أنها ستوقف محاولاتها إبقاء أحد أصغر السجناء بخليج جوانتانامو أسيرا لكنها قالت انه سيواجه الآن تحقيقا جنائيا. ويخص القرار قضية السجين الأفغاني محمد جواد الذي كان قد طلب من قاض اتحادي في واشنطن ان يصدر أمرا بإطلاق سراحه من السجن العسكري الاميركي في كوبا. وقالت اللجنة المستقلة الأفغانية لحقوق الإنسان أن جوادا كان في الثانية عشرة من عمره فحسب عندما اعتقل في 2002 لكن البنتاجون شكك في ذلك وقال ان الفحص الذي اجري على العظام اظهر انه بلغ الثامنة عشر عندما ارسل الى جوانتانامو في اوائل 2003.

ووجهت محكمة عسكرية اتهاما لجواد بإلقاء قنبلة يدوية اصابت جنديين اميركيين ومترجمهما الأفغاني في سوق في كابول في ديسمبر 2002. واصدرت قاضية المحكمة الجزئية الين سيجال هوفيلي التي كانت تنظر قضية جواد التي طالب فيها باطلاق سراحه حكما في 17 يوليو يقضي بعدم الاعتداد بجميع بياناته ومن بينها اعترافه عقب الاعتقال لانتزاعها عن طريق التعذيب. وأمهلت وزارة العدل حتى 24 يوليو لوصف الأساس القانوني والواقعي لقضيتها بأن جواد يجب ان يظل سجينا. وقالت وزارة العدل امس الأول ان الحكومة لن تعامل جواد بعد ذلك على انه «يمكن اعتقاله» بموجب قانون في اعقاب هجمات 11 سبتمبر ايلول. واضافت انه نتيجة لذلك فإن وزارة الدفاع «تتخذ خطوات لتسكن» جواد في مكان مناسب في جوانتانامو. لكن وزارة الدفاع قالت ان النائب العام اريك هولدر اصدر توجيهات باستمرار وسرعة اجراء التحقيق الجنائي مع جواد في مزاعم إلقائه قنبلة يدوية على احد افراد الجيش الاميركي. واوضحت ان التحقيق يستند الى روايات عديدة لشهود العيان بما في ذلك مقابلات مسجلة لم تتوفر من قبل لتسجل في القضية. وجواد بين ما يقرب من 200 سجين بجوانتانامو طعنوا في اعتقالهم في محكمة اتحادية. ومن بين القضايا التي حسمت حتى الان 26 سجينا صدرت أوامر بإطلاق سراحهم بينما ايد القضاة استمرار اعتقال خمسة محتجزين. وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما امر باغلاق سجن جوانتانامو الذي لقي ادانة دولية بحلول يناير كانون الثاني. ويحتجز به حاليا 229 معتقلا. ويواجه جواد اتهامات بمحاولة القتل في محكمة جرائم الحرب المتوقفة حاليا بجوانتانامو. ويسعى اوباما لاستئناف المحاكمات العسكرية بعد تغيير في القواعد يجعلها اكثر انصافا. وسبق ان اسقط قاض عسكري معظم الادلة ضد جواد. وقال القاضي ان اعتراف جواد للسلطات الافغانية جرى الحصول عليه من خلال تهديدات بالقتل مثلت تعذيبا وأن اعترافه اللاحق للمحققين الاميركيين كان ثمرة تعذيب ولا يمكن ان يقوم كدليل.

اقرأ أيضا

البحرية الأميركية تبحث عن بحار مفقود في بحر العرب