الاتحاد

الرياضي

ضربة البداية

دائماً ما تشكل ضربة البداية، الانطباع الأول لمسيرة الفرق والمنتخبات في البطولات المجمعة بالذات، لأنها مفتاح حسب رؤية المدربين نحو مزيد من الانتصارات والرغبات والطموحات في الجولات المقبلة، والبداية القوية، كما يأملها ويطمح فيها جمهور القارة الصفراء بأن تعكس المستوى الفني لمباريات بطولة آسيا، التي انطلقت مساء أمس، وكذلك لتظهر حجم العمل الذي بذلته الدول الآسيوية من أجل كرة القدم، التي تعيش أفضل مراحلها في القارة الصفراء.
هناك فرق ومنتخبات في آسيا يشار إليها بأنها فرق عالمية دائمة الحضور في المواعيد الكبرى، ولكنها لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، ويأتي منتخبا كوريا الجنوبية واليابان على رأس هذه القائمة، باعتبارهما قوتين كرويتين كبيرتين عرفتا كيف تخططان وتنهضان بكرة القدم في بلادهما، فاستحقتا أن تكونا المميزتين على مستوى القارة.
المتتبع لكرة القدم في اليابان مثلاً يرى حجم الدعم والتخطيط المنظم من قبل القائمين على شؤون الكرة في تلك البلد وحجم الشركات والمؤسسات الكبيرة، التي تدعم الرياضة بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص، ومن هذا المنطلق أصبحت اليابان وكوريا الجنوبية قوتين كرويتين تأتيان على قائمة المرشحين لنيل ألقاب البطولات، التي ينظمها الاتحاد الآسيوي.
والقارئ الجيد لواقع الكرة الآسيوية يرى أن اليابان وكوريا الجنوبية هما المنتخبان الأكثر حظوظاً لنيل اللقب الآسيوي، فيما تأتي منتخبات السعودية والعراق وإيران والكويت والإمارات وأستراليا في المرتبة الثانية.
ورغم كل ذلك يبقى الحدث الأهم والأبرز في الوقت الحالي بالنسبة للشارع الرياضي الإماراتي مشاركة منتخبنا الوطني، الذي تعقد عليه الآمال لأن يكون أحد فرسان آسيا، خاصة بعد العمل الدؤوب والناجح، الذي قام به اتحاد الكرة من أجل النهوض بكرة القدم الإماراتية إلى مستوى الكرة في اليابان وكوريا، ولعل النتائج، التي تحققت في الفترة القليلة الماضية على مستوى المراحل السنية، تعكس حجم هذا الجهد، ونأمل أن تقودنا إلى مزيد من الانتصارات في المرحلة المقبلة، خاصة أن المنتخب الحالي للأبيض يعتبر توليفة متميزة من نجوم الأولمبي والأول ومن شاركوا في “خليجي 20”، ولا شك أن الانضباط، الذي يتبعه مدرب منتخبنا كاتانيتش، والطريقة التي يتعامل بها مع كل مباراة، هما سلاح الأبيض في مشاركته الآسيوية.
لقد وضحت شخصية الأبيض خلال الفترة، التي قاد فيها كاتانيتش الفريق من خلال المباريات الرسمية والودية، وكانت آخرها مباراة أستراليا، التي أكد من خلالها نجوم منتخبنا جاهزيتهم وقدرتهم على مقارعة الأقوياء في القارة الصفراء.
ومباراتنا أمام كوريا الشمالية، التي تشكل ضربة البداية للأبيض هي بوابة العبور الأولى لتكملة مشوار الألف ميل في البطولة، ومن شأنها أن تلخص العمل، الذي قام به الجميع خلال الفترة الماضية، فالانضباط واحترام الخصم لا يلغيان أننا بحاجة إلى شيء من الجرأة الهجومية لكي تكتمل المنظومة وشخصية الأبيض، كما أن الدعم الجماهيري سيشكل في حال توافد جمهور الأبيض إلى الدوحة دعماً قوياً، إلى جانب الأمور الفنية والبدنية والنفسية للأبيض.

alassam131@hotmail.com

اقرأ أيضا