الاتحاد

الإمارات

أشبال حتا يودعون الدورة الصيفية في شرطة دبي

محمد المنجي:
شهد سعادة العميد الدكتور جمال محمد خليفة المري القائد العام لشرطة دبي بالنيابة، حفل تخريج الدورة الصيفية الخامسة عشرة لطلبة المدارس والتي نظمها مركز شرطة حتا بالتعاون مع الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، والتي أقيمت في الفترة من 18 يونيو حتى 10 أغسطس الجاري بحضور العميد عبد الرحمن محمد رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، والعقيد الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير أكاديمية شرطة دبي بالنيابة، والرائد علي محمد البدواوي مدير مركز شرطة حتا بالوكالة والمشرف العام على الدورة، وعدد من مديري الإدارات العامة في شرطة دبي وجمع من أولياء أمور الطلاب·
وأكد المري عقب ختام الحفل على أهمية هذه الدورات في تكوين شخصية مستقلة لأبنائنا (أشبال حتا) مدعمين بالانضباط العسكري واحترام القوانين والمساهمة في توعية أقرانه في المجتمع وحلقة وصل بين جهاز الشرطة وأفراد الجمهور متسلحين بالعلوم والمعارف الجنائية والمرورية والقانونية بالإضافة إلى نظريات علمية وتطبيقات عملية وتدريبات على الإسعافات الأولية وطرق التعرف على المدمنين وأنواع المخدرات والآثار المترتبة من التعاطي وبعض الفنون القتالية والدفاع عن النفس، وقد اختير المنهج العلمي والنظري بعناية لحمايتهم من خطر وقت الفراغ في الإجازة الصيفية مؤكدا أن شرطة دبي كغيرها من المؤسسات الحكومية حريصة على وضع الخطط الكفيلة بحماية هؤلاء الطلاب سواء من خلال الدورات التدريبية الصيفية أو بتشغيل الطلاب في إدارات الشرطة·
وأضاف: إن استثمار فترة الإجازة بشكل جيد وببرامج مفيدة تبعث الطمأنينة في نفوس الأسر وأولياء الأمور، وتفعيل برامج الرعاية الطلابية، للحد من الظواهر السلبية التي تبرز في فترة الصيف، ودرء الخطر عن الشباب، تقع في سلم أولويات الأجهزة الأمنية والمؤسسات التعليمية، حيث تؤكد المؤشرات أن اكثر الفترات التي يتعرض فيها الطلبة أو الطالبات للانحراف نتيجة الفراغ القاتل الذي يعيشونه·
وأشاد العميد عبدالرحمن محمد رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع بالأفكار الجديدة في برنامج التدريب الصيفي في مركز شرطة حتا لهذا العام، من حيث التدريب على المداهمة لمدمني المواد الضارة بالعقل، وهي بذلك ترسل رسالة إلى أفراد المجتمع بضرورة التعاون مع رجال الشرطة في القضاء على هذه الآفة القاتلة، كذلك بث الروح الأمنية بين أبنائنا·
وذكر أن شرطة دبي دأبت منذ عقد السبعينات على إقامة الدورات الصيفية العسكرية لطلبة المدارس في فصل الصيف، وفي مركز شرطة حتا بدأت عام 1991م، وتعتبر شرطة دبي أول مؤسسة عسكرية تقوم بتدريب طلبة المدارس خلال العطلة الصيفية، كما أن معظم الذين تدربوا في شرطة دبي في الأعوام السابقة يتولون الآن مناصب قيادية في السلك العسكري بالدولة·
وبدأ برنامج حفل الختام بوصول راعي الحفل العميد الدكتور جمال محمد خليفة المري القائد العام لشرطة دبي بالنيابة ثم قام الطالب بدر خميس بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم بعد ذلك قام سعادة العميد الدكتور جمال المري راعي الحفل يرافقه العميد عبدالرحمن رفيع بالتفتيش على الطابور العام للطلبة ثم بدأت العروض العسكرية بالمسير العسكري البطيء والمعتدل ثم حركات استعراضية مرددين بصوت واحد وقلب واحد (عاش خليفة وعاش مكتوم) تعبيرا عن ولائهم للقيادة الرشيدة، كما قام الطلاب بأداء تشكيل بالسلاح (زايد في قلوبنا) في الميدان، تعبيراً صادقاً من أبنائنا الطلبة لإنجازات الوالد القائد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته، ثم قام الطلاب بإنشاد قصيدة (اسلمي يا دولتي) وهي من كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والأمن العام في دبي·
بعدها قام مجموعة من الطلاب بالاستعراض أمام راعي الحفل لمهارات فك وتركيب السلاح·
وفي نهاية الحفل قام العميد الدكتور جمال المري يرافقه العميد عبدالرحمن رفيع بتوزيع الجوائز على أصحاب المراكز الأولى في جميع الفصائل، وكذلك المشرفين والمدربين الذين اسهموا في تدريب طلبة المدارس في مركز شرطة حتا وهم: الرائد علي محمد عبيد البدواوي والرقيب أول معتصم عيدروس مكاوي، ومن أكاديمية شرطة دبي الرقيب أول علي سليمان والشرطي أول خميس سالم خلفان الوشاحي·
كما قام بتكريم الشركات الراعية وهم إدارة الدفاع المدني في منطقة حتا، وبلدية دبي والمكتبة العامة التابعة لها، ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي (عيادة حتا)، ودائرة الأوقاف والعمل الخيري بدبي، ونادي حتا الرياضي وجمعية حتا للثقافة والفنون·
ثم قام بعض الطلبة بعرض مسرحية (الليسن ما يسوق) والتي عبرت عن مخاطر قيادة السيارة دون الحصول على الرخصة، وما تسببه هذه الظاهرة في الكثير من الحوادث المرورية التي تسفر عن الكثير من المآسي وكذلك آثارها السلبية على الفرد والمجتمع·
ومن جانبه قال الرائد علي محمد البدواوي مدير مركز شرطة حتا بالوكالة والمشرف على الدورة عقب حفل الختام: إن الدورة الصيفية تأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة العامة لشرطة دبي منذ أربعة عشر عاماً، لأبناء منطقة حتا والتواصل مع المجتمع واحتضان أبنائه وحمايتهم بكل الطرق والوسائل من الانجراف إلى هاوية الانحراف·
واكد انه تم انتقاء الطلبة بعد أن تجاوز عدد المتقدمين للتسجيل 300 طالب تم اختيار 120 طالباً وفقا لمستوياتهم الدراسية وقدراتهم البدنية، ومنح الفرصة لوجوه جديدة من الطلبة ممن لم يشاركوا في هذه الدورات من قبل وذلك انطلاقاً من تعميم الفائدة ومنح اكبر عدد ممكن من الطلبة الفرصة للاستفادة منها، بالإضافة إلى 4 طلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة·
وأشار إلى أن مركز شرطة حتا أعد برنامجاً مميزاً للطلبة بالتعاون مع الشركاء من المؤسسات الحكومية الأخرى كإدارة الدفاع المدني قي حتا وبلدية دبي فرع حتا والقرية التراثية ونادي حتا الرياضي الثقافي·
وأكد أن المنهج العلمي للدورة اختير بعناية حتى تتناسب جميع الفئات العمرية والدراسية واشتمل البرنامج على إقامة المحاضرات الدينية للطلبة المشاركين التي تحثهم على انتهاج السلوك السوي وإطاعة أولي الأمر والنهي عن المنكر وبرنامج العقل السليم في الجسم السليم والذي ينفذ بالتعاون مع صالة نادي حتا الرياضي ورفع اللياقة البدنية والتهيئة الجسمانية وممارسة بعض الرياضات المناسبة للطلبة، إضافة إلى تدريبهم على الإسعافات الأولية ومخاطر العبث بالمواد المشتعلة·

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يمنح سفيري كندا وقبرص وسام الاستقلال من الطبقة الأولى