صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تصادر آلاف الدونمات في الضفة

علاء مشهراوي، عبد الرحيم حسين (غزة، رام الله)

صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، أربعة آلاف دونم من أراضي قرية عصيرة القبلية في محافظة نابلس بالضفة الغربية المحتلة. وتوضح مذكرة مصادرة الأراضي، التي أصدرها الحاكم العسكري، أن السبب هو منع الهجمات ضد المستوطنين والجيش الإسرائيلي في المنطقة.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس: إن هذه الأراضي تقع في الأحواض 1 و2 و3 في مناطق المعوقات ولحف سليمان والعقدة والبريص وشقيق وخلة النقر والكروم وسهيلة، وهي أراض خاصة مملوكة لمواطنين فلسطينيين.
وأكد دغلس أن وضع اليد يعني من الناحية العملية مصادرة هذه الأراضي، مبينًا أن القرار هو أكبر قرار مصادرة منذ مطلع العام الجاري 2017، ويشكل تحديًا لقرار مجلس الأمن بإدانة الاستيطان.
وهدمت الجرافات الإسرائيلية، أمس، قرية العراقيب في النقب للمرة الـ108 على التوالي. وقال الناشط سليم العراقيب: إن آليات الاحتلال اقتحمت القرية مدعومة بمئات العناصر من الشرطة الإسرائيلية الخاصة، وأخرجت الأهالي من المنازل، وهدمت القرية للمرة الـ108.
وأكد أن قوات الاحتلال لم تكتف بهدم القرية، وإنما صادرت سيارات وممتلكات لأهاليها قبل الهدم، مشيرًا إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها مصادرة ممتلكات وسرقتها، وأنه سبق لهذه القوات مصادرة سيارات وأغنام ومواشي لأهالي العراقيب في مرات الهدم السابقة. وذكر الناشط أن أهالي القرية كافة تشردوا في العراء في ظل أجواء البرد القارس، خاصة أن غالبيتهم من الأطفال والنساء.
وتعتبر العراقيب واحدة من 40 قرية فلسطينية، تصنفها قوات الاحتلال الإسرائيلي على أنها غير معترف بها، وتريد اقتلاع سكانها للاستيلاء على أراضيهم ومصادرتها لصالح إقامة مستوطنات ومشاريع احتلالية.
وهدمت آليات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، منزلًا فلسطينيًا في قرية وادي النعم بالنقب، وذلك بعد دقائق من هدمها قرية العراقيب كاملة للمرة الـ 108. وواصلت السلطات الإسرائيلية إجراءاتها العقابية ضد المواطنين في حي جبل المكبر جنوب القدس المحتلة حيث هدمت ثمانية مبان مؤقتة، وسط استمرار الإغلاق والحصار على الحي.
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن مؤتمر السلام المقرر عقده في 15 يناير في فرنسا هو «خدعة»، مؤكداً أن حكومته ترفض لعب أي دور فيه.
وقال نتنياهو خلال لقاء مع وزير الخارجية النرويجي بورغ بريندي في القدس: «إن هناك جهوداً تسعى إلى تدمير فرص تحقيق السلام وأحدها هو مؤتمر باريس»، مشيراً إلى أن « هذا المؤتمر هو عبارة عن خدعة فلسطينية برعاية فرنسية تهدف إلى اعتماد مواقف أخرى معادية لإسرائيل». وقال نتنياهو: «إن مؤتمر باريس إنما يقلل من احتمالات التوصل إلى السلام، وإن قراراته لا تلزم إسرائيل».
واعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن المؤتمر الدولي للسلام «يشكل فرصة مهمة للتأكيد على حل الدولتين وعدم شرعية الاستيطان»، وذلك رداً على تصريحات نتنياهو.
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: «إن المجتمع الدولي بأسره موجود في هذا المؤتمر، بعد قرار مجلس الأمن الدولي الهام الذي (صدر الشهر الماضي) وأكد أيضاً على حل الدولتين وعدم شرعية الاستيطان». وأكد أبو ردينة أن «المطلوب من المجتمع الدولي هو التأكيد للحكومة الإسرائيلية أن رفضها لقرارات الشرعية الدولية لن يجلب سوى المزيد من القلاقل وعدم الاستقرار في المنطقة والعالم».
وتابع الناطق الرسمي قائلًا: «نحن جاهزون لسلام عادل يؤدي إلى الأمن والاستقرار، مع تأكيدنا على الموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي باعتبار القدس خط أحمر لا يمكن التلاعب بها من أَي جهة كانت».
بدوره، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند أمس: «إن محادثات السلام في الشرق الأوسط، المقرر أن تجرى في باريس يوم الأحد، ليس هدفها أن تحل محل المفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين».

اعتداءات إسرائيلية على غزة براً وبحراً
غزة (الاتحاد)

توغلت عدة آليات إسرائيلية بشكل محدود داخل أراضي الفلسطينيين، شرقي محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وأكد شهود عيان أن أربع جرافات عسكرية إسرائيلية توغلت لمسافة 50 متراً شرقي بلدة القرارة وشمالي شرقي محافظة خان يونس.
وأشار الشهود إلى تمركز عدة دبابات في داخل السياج الفاصل في المنطقة المحتلة.
وقالوا: إن الزوارق الحربية الإسرائيلية فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه مراكب الصيادين في عرض بحر خان يونس دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وقررت محكمة الاحتلال الإسرائيلي أمس، الإفراج عن الأسير وحيد البرش، أحد مهندسي وكالة الأمم المتحدة للتنمية «UNDP» في قطاع غزة، بعد اعتقال دام 6 أشهر. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الأسير البرش عند حاجز بيت حانون «إيرز» شمال القطاع.