الاتحاد

دنيا

أقمار اصطناعية صغيرة جداً لاكتشاف الكواكب


عدنان عضيمة:
تقوم شبكة من الأقمار الاصطناعية القزمة بمهمات في الفضاء تتعلق ببحوث الاستكشاف من بعد وتصوير الأرض بواسطة كاميرات التحليل الطيفي فيما تتولى بعض هذه الأقمار القزمة انجاز مهمات علمية متنوعة لصالح الجامعات ومراكز البحوث ·
وأشار تقرير نشر في موقع سبيس دوت كوم مؤخراً أن مبتكري الأقمار الاصطناعية القزمة أكدوا على أن هذه الأقمار تنطوي على أهمية كبرى في الاكتشافات الكوكبية·
وسرعان ما اتضح لعلماء الكواكب أن هذه الأقمار تعد مثالية لإنجاز المهمات المتعلقة باستكشاف الكواكب البعيدة مما دفع بعضهم إلى القطع بأنها ستمثل عما قريب الأجهزة الأساسية في تحقيق ما عجزت عنه كبسولات الفضاء الضخمة مثل فوياجور وأوبورشينيتي وجاليليو وغيرها· وتبدو الهند مهتمة جداً بهذا النوع من الأقمار حيث أعلنت وكالة الفضاء الهندية عن اعتزامها إطلاق واحد منها نحو قمر الأرض لإنجاز القياسات والخرائط التي تتعلق بقوة جاذبيته· وأشار أندي فيبس رئيس فريق المهندسين العاملين في شركة 'سورّي' لبناء الأقمار الاصطناعية القزمة في بريطانيا، إلى أن فريقه استكمل مؤخراً وضع اللمسات التكنولوجية النهائية لسلسلة منها بحيث تكون متخصصة باستكشاف سطح كوكب الزهرة وفقاً لتوصيات بهذا الشأن من وكالة الفضاء الأوروبية· وذكر فيبس أن فريقه قضى 18 شهراً وصرف بضع مئات الألوف من اليوروات لبناء قمرين اصطناعيين قزمين سوف يتم إسقاطهما فوق السطح العنيف والنشيط كيميائياً لكوكب الزهرة· ومن المنتظر إطلاق هذين القمرين قريباً على متن الصاروخ الروسي سويوز· وقدر فيبس التكاليف الكلية لهذه العملية ببضع مئات الملايين من الدولارات أو ما يساوي عُشر تكاليف إطلاق العربة الفضائية الأميركية - الأوروبية المزدوجة كاسيني هويجنز إلى كوكب زحل قبل عدة أشهر· ولا تمثل هذه المهمة التي سينجزها القمران الصغيران إلا جزءاً من مشروع متكامل يتضمن ست مهمات مشابهة ستتكفل بها وكالة الفضاء الأوروبية خلال السنوات القليلة المقبلة·
ويعد ابتكار الأقمار الاصطناعية القزمة نموذجاً فريداً لما يمكن أن تتفتق عنه مخيلات الطلاب المبدعين من ذوي الخيال الخصب· ولقد تم تركيب أول باقة من هذه الأقمار من قبل طلبة صغار في جامعة ولاية نيومكسيكو وجامعة كولورادو في بولدير وجامعة ولاية أريزونا، ومن المقرر إطلاقها على متن الصاروخ 'ديلتا-'4 من قاعدة كاب كانيفرال بولاية فلوريدا في العاشر من أكتوبر المقبل·
والقمر الاصطناعي القزم، صغير جداً، لا يزيد وزنه عن 25 كيلوغراماً ويساوي في حجمه حجم فرن يعمل بالأمواج بالغة القصر 'مايكروويف' فيما يصل حجم القمر الاصطناعي العادي إلى حجم سيارة مينيفان أو حتى حجم باص مدرسي· وتم بناء هذه المجموعة من الأقمار الاصطناعية كجزء من برنامج طموح يهدف لبناء العديد من 'الأجهزة النانوية' أو 'المصغّرة' في مراكز البحوث المتخصصة في الولايات المتحدة· وهي ذات أهداف مختلطة، عسكرية ومدنية، ومجهزة بكاميرات رقمية يمكنها التقاط صور قابلة للمعالجة والاستظهار في الأبعاد الثلاثة مما يجعلها ذات أهمية كبرى في إنجاز جملة متنوعة من المهمات الحيوية بالرغم من صغر حجومها وسهولة إطلاقها إلى الفضاء بأعداد كبيرة·

اقرأ أيضا