الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
زايد الفلاحي: لا أسعى لنجوميتهم لأني منشغل بقطف نجوم أبياتي
زايد الفلاحي: لا أسعى لنجوميتهم لأني منشغل بقطف نجوم أبياتي
11 أغسطس 2005

حوار - نجاح المساعيد:
توحي تجربته الشعرية الجميلة الواثقة بهدوئه ومرونته، لكن الحوار يُظهر جانباً آخر من شخصيته، يمكن تسميته الهدوء الصاخب·
زايد الفلاحي، الشاعر الكبير الذي يزرع قصائده نخيلاً في أرض الشعر لتثمر رطباً حلوة من أبيات رائعة المذاق، شهدَ لها كل متذوق للشعر الجميل··
النسر الذي يمسك بيد النجمة ليرفرفا على كتف قصائده، لم يحولا دون أن يحلق معهما في الشعر والحوار معاً·
رحبوا به معنا في هذا الحوار··
ساحتنا الشعرية تقوم بتكسير أقلامنا وتلميع سوانا!
أحد أصعب الأسئلة، هو السؤال عن البدايات، لأنه تقليدي، لكننا نسأله في مطلع حوارنا معك كي يقف القراء مع جمهورك على بداياتك الشعرية؟
جاءت بدايتي الشعرية في نهاية الثمانينات، ربما كان ذلك عام ،1988 كتبت بعض القصائد لكن لم أقم بنشرها لأنني فضلت التريث، لكن بدايتي الحقيقية، أو لنقل بداية ظهوري الإعلامي ونشري قصائدي كان عام 97 عبر نشري قصيدة في فجر الشعراء·· توالى ذلك وصولاً إلى نشري العديد من القصائد في عدة مطبوعات·
ثمة مراحل يقطعها كل شاعر إلى أن يصل مرحلة من الثبات أو الاستقرار، ماذا عن تلك المراحل، هل كانت مفروشة بسنابل أم أشواك؟ ثم هل ترى أنك وصلت مرحلة الاستقرار الشعري؟
كانت المراحل بين بينين، منها ما هو صعب محفوف بالعثرات، ومنها ما هو مرن ساهم في استكمالي مشوار الشعر، لأن لاشيء يأتي بالهين، والسعي له ثماره الطيبة·
تقول: من كثر شوقي لك ضميت صدري····حسيت بك داخل وقمت احتويني ما الذي يتشكل داخلك إذا عرفت أن نحو عشرة أعضاء في مواقع إلكترونية، يضعون بيتك هذا توقيعاً لهم؟
في هذا البيت تتشكل أبعادي، لأنه يحكي حقيقة مشاعري الصادقة، لكن ومع سروري أن البعض يرفعه توقيعاً له أو يعتز به، أشكرهم ولا يعني لي الأمر أكثر من إعجاب بشاعر·
الحديث عن شبكة الإنترنت يقودنا للتوقف عند مشاركاتك في مواقع إلكترونية تُـعنى بالتراث والشعر الشعبي، كيف تقيم مشاركاتك تلك، وماذا عن نظرتك للأندية الإلكترونية؟
تربطني علاقة وطيدة مع مؤسسي بعض المنتديات والمواقع على شبكة الإنترنت، وأتلقى دعوات عديدة من المنتديات للمشاركة عبر صفحاتها، فأوافق أحياناً بحسب المنتدى ونوعية طروحاتهم الفكرية والأدبية، لأن الإنترنت يظل دونما رقيب، والبعض يرى أنه لايحد من حرية الإبداع·· ولا شك أن ثقتي ببعض الأقلام الجادة المشاركة في تلك المنتديات أفادتني من خلال الرأي الصائب الصادق وأفادت تجربتي الشعرية·
تناولت في شعرك العديد من الأفكار والأغراض الشعرية (وطني وإنساني وعاطفي) لكن كيف تفسر تألقك في القصائد العاطفية دون الأخرى؟ ألعله المزاج الشخصي؟
أظن أن مزاجيتي ومشاعري حالا دون كتابتي اللون الاجتماعي، فأنا بحق أميل بل لا أكتب إلاّ قصائد عاطفية بحسب ما يمليه علي قلبي ومشاعري وحتى ذائقتي·· ربما لهذا ترونني أبرز في القصيدة العاطفية·
ما هو محرضك حين تنجز قصيدة ما؟ هل هو انعكاس التجربة الذاتية، أم أن يوميات ومشاعر الآخرين تسود أجواء قصيدتك فتعبّر عنهم؟
ربما يستطيع الشاعر أن يعبر عن أحاسيس الناس، أو ما يصادفه من حالات وقصص تخص الآخرين، لكنني أعتقد أنني أكثر اهتماماً أو ميلاً لكتابة بعض تجربتي الإنسانية العاطفية، فقصائدي تعكس تجربتي الخاصة·
نلاحظ خلال السنوات الخمس هذه، أن هناك تطوراً سريعاً في قصيدتك، على صعيد اللغة والفكرة هل نحن أمام قدرات شعرية، أم أمام شاعر يستفيد من قراءاته وتجارب الآخرين؟
لازلت أحتفظ بنصيحة الشاعر عارف الخاجة منذ أكثر من عشرة أعوام شعرية، إذ قال لي : الشعر هو موهبة ومكتبة وتجربة·
منذ ذلك الحين أمسك بها ولا زلت أجرب وأصقل موهبتي وتجربتي الشعرية بالقراءة والاطلاع والتجريب والسعي الدائم لتطوير أدواتي، وفي القريب العاجل سأقطف أول الثمار ريق الغيم ديواني الأول الذي أعتقده سيكون مغايراً للسائد·
ازدهار ساحة الشعر الشعبي التي تقدم الشاعر تلو الشاعر على سلم النجومية، ألا يجعلك تقلق على نجوميتك؟ فكيف ترى مقومات استمراريتك شاعراً، وكيف تحافظ على مكانتك؟
لا آبه بفقاقيع الصحافة ولا بالنجومية، فأنا لم ولن أبحث عن نجوميتهم، لأنني منشغل بنجوم الأبيات في داخلي وفي قصائدي، ومكانتي ومكاني موجود بتوفيق من الله وبفضل ثقتي بقلمي واحترامي لتجربتي والقارىء والمتلقي·
قد تلاحظ في السؤالين القادمين، اننا أحياناً نكررهما حين نحاور شعراء الإمارات، وذلك بغية جمع ورصد معظم الآراء والاستنتاج منها·· من هنا يقول السؤال الأول: ما رأيك في الساحة الشعرية المحلية، كيف تنظر إليها؟ من منظار تقييمي؟
بصراحة، الساحة الشعرية خارطة يرسمها أصحاب الكراسي في المجلات، وكل نتاج فيها لايدل على أدب الإمارات! هناك شعراء بكل معنى الكلمة لايهتمون بالنشر، وهناك من أصحاب الكراسي يهتمون فقط بتلميع الغير، وهناك من هو متخصص في تكسير الأقلام الموهوبة من شعرائنا·
تلك هي - تقريباً- ساحتنا، لولا جهود القلة القليلة بارك الله فيهم·
تقريباً يتقاطع السؤال السابق مع سؤالنا الثاني: هل تشعر بالرضى والاقتناع نحو أداء وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، ودورها حيال الشعراء والشعر الشعبي؟
الساحة أو القصيدة الرديئة تدل على ذائقة المسؤول عن النشر والبث، لذا أرى أن البرامج أيضاً تتنافس في الرداءة، من خلال: الطرح وطرقه، ثقافة المذيع، طرف الحوار·
نعرف أنك أحييت أمسيات شعرية وشاركت في عدة فعاليات وأنشطة ثقافية، ماذا عن جديدك ومشاركاتك هذا الصيف؟
الآن لاجديد لدي، ولست أدري إن كانت ثمة مشاركات في أمسيات شعرية قد تظهر في حينها، لكنني لست أخطط لشيء سوى التحضير لديواني ريق الغيم·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©