الاتحاد

دنيا

«القفطان المغربي» يتألق بقصاته المبتكرة واكسسواراته اللافتة

تعمل المصممة نادية أكناو على مواءمة قصات القفطان المغربي مع ما ترغب فيه المرأة الخليجية، وخصوصا الإماراتية مع الحفاظ على ما يحمله القفطان من صناعة تقليدية، وما يزخر به من نقوش متنوعة وكثيرة يرجع تاريخها إلى آلاف السنين، إذ إن القفطان بات رمز الأناقة لدى بعض الإماراتيات، خاصة بعد أن تم تطعيمه ببعض الاكسسوارات وتطوير قصاته، بما يتماشى مع العصر.


لكبيرة التونسي (أبوظبي) - ارتأت مصممات طرح القفطان المغربي ضمن التشكيلات الجديدة، خاصة المصاحبة “للتكشيطة” الخاصة بالأعراس والأعياد، لتشكل طقما متكاملا مع التاج والحلقات، والحزام المزخرف.
ومؤخرا، وخلال معرض العروس الذي أقيم في أبوظبي، قدمت المصممة نادية أكناو من دار “مراكش للأزياء المغربية”، المقيمة في أبوظبي منذ 14 عاما، مجموعتها، التي تكونت من 27 قطعة من القفطان المغربي المشكل من قطعتين “التكشيطة” الخاصة بالعرائس وليلة الحناء.
إثارة الدهشة
حول المجموعة التي قدمتها أكناو على منصة معرض العروس أبوظبي 2013، تقول إنها “حاولت إدخال الجديد فيها لتحقيق نوع من الإبهار، وإثارة الدهشة، حيث أضافت التاج والحلق والحزام المرصع من الوسط، وجعلت القطعة متكاملة، كما اهتمت باللون الأخضر المخصص لحناء العروس”، موضحة أن القطع صنعت خصيصا لمعرض العروس لذلك شملت على قطعتين أو أكثر، وشملت على شغل ثقيل، نظرا لأهمية المناسبة. وتضيف “رأيت أن تكون المجموعة شاملة لكل الجوانب من حيث اختيار الخامات، والألوان والشغل اليدوي وتطعيمها بالكريستال والشوارفسكي وحباب اللؤلؤ، أما من حيث القصات فإنني أدخلت بعض التجديد عليه، بحيث حافظت على أصله من حيث العمل اليدوي”.
وشملت المجموعة الكثير من الألوان الزاهية البراقة التي عرضت بشكل أحادي في بعض القطع بينما مزجت في قطع أخرى، ومن هذه الألوان الأخضر، والأزرق، والفوشيا والتركواز، ولم تتخل أكناو عن الحزام في القفطان المغربي، حيث أكدت أنه يبرز أنوثة المرأة ويزيدها جمالا، موضحة أن الأحزمة مشغولة يدويا ويدخل فيها تطريز “النطع” (خيوط الحرير الذهبي الحر). أما بالنسبة للخامات المستعملة، فاعتمدت أكناو على المخمل والشيفون والدانتيل الفرنسي، وغيره من الأقمشة ذات الجودة العالية، والتي تناسب تصميم القفطان المغربي.
وعن نوع الشغل اليدوي الذي أدخلته على القطع، توضح “هناك الزواق المنفوخ، وهو نوع من النقش يدخل تحته القطن لإبرازه، والسفيفة، ومطرزات الراندة، والدرس، والسفيفة والبورشمان، والماكرامي، والمرويزي، والزواق اللاصق”.
إقبال كبير
تشير أكناو إلى أن الإقبال على القفطان المغربي تغير منذ بداية عملها في أبوظبي عنه اليوم، حيث تؤكد أن الإقبال بات كبيرا، وتضيف أن السيدات يرغبن دائما في التجديد، والمرأة الإماراتية تتمتع بذوق راق، لهذا فإننا كمصممين نحاول دائما أن نكون عند المستوى الذي ترغب المرأة أن تكون فيه من حيث التألق لتظهر بمظهر جيد ومختلف”، مضيفة “من أجل ذلك عملت على تطوير القفطان بما يلائم ذوق الكثيرات، خاصة من حيث القصة، حيث إن المرأة الإماراتية تعودت على ارتداء الفستان أو الثوب العربي في مخلف المناسبات، وهو معروف بالشكل الواسع على مستوى العنق والصدر، وهكذا فإنني غيرت في شكل القفطان من هذه الناحية، بالإضافة إلى أنني غيرت فيه من حيث إبراز تقاسيم الجسد ليشبه الفستان، بناء على رغبة العديد من السيدات.
هذا من حيث القصات، أما من حيث الأقمشة المستعملة، فتقول أكناو “لمواكبة التغير في موضة القفطان المغربي أسافر إلى المغرب، للوقوف على أحدث الموديلات، فنحن منفتحون على أوروبا، وهناك تداخل كبير في إدخال بعض القصات والأشكال رغم محافظته على الطابع الأصيل، كما أن هناك تأثرا كبيرا باستعمال الأقمشة، بالإضافة إلى ذلك فإن ساحة الصناعة التقليدية المغربية تشهد تنافسا كبيرا في طرح إبداعات ترتبط بتغير الفصول الأربعة، ولكن في الإمارات أستخدم الأقمشة التي تتناسب مع بيئة الخليج مرتفعة الحرارة، ونكتفي بالأقمشة الباردة والتي تلائم الأجواء”.
وعن التحديات التي تواجه تصميم القفطان المغربي في الإمارات، تقول أكناو إنها ترتبط بإرضاء مختلف الأذواق، وهذا ما تتوفق فيه، نظرا لطول مدة احتكاكها بالسيدات والفتيات هنا، وقدرتها على خلق نوع من الثقة لديهن. كما أن هناك تحدياً آخر مرتبطاً بضرورة التجديد في فترات قصيرة، حيث تقصدها الزبونات بين الفينة والأخرى، طلبا لأفكار وإبداعات حديثة.

اقرأ أيضا