الاتحاد

دنيا

الأسد الأبيض يتعرض لمخاطر الانقراض

 الأسد الأبيض في حديقة حيوانات العين (من المصدر)

الأسد الأبيض في حديقة حيوانات العين (من المصدر)

العين (الاتحاد) - استقبلت حديقة حيوانات العين أسدين أبيضين نادري الوجود، من جنوب أفريقيا في عام 2010م، وأتت رحلتهما إلى الحديقة في إطار إعلانهما سفيري الحفاظ على الحياة البرية، ولتوجيه نداء عاجل بما يخدم قضية الأسد الإفريقي وإنقاذه من خطر الانقراض، ويمكن لزوار المتنزه إلقاء نظرة على هذين الأسدين الفريدين، في معرضهما الكائن بالقرب من معرض الحيوانات الأفريقية المتنوعة، ومنذ وقت ليس ببعيد كانت قطعان الأسود الأفريقية، تنتشر امتدادا من جنوب إفريقيا إلى جبال الأطلس في شمال أفريقيا، ومن بلاد ما بين النهرين إلى الهند، أما اليوم، وبسبب عمليات الصيد الجائر، لم تعد تلك الأسود موجودة سوى في محميات الحياة البرية الإفريقية، فمنذ حوالي خمسين عاما كانت أعداد ملوك الغابة في إفريقيا تزيد عن 450,000، واليوم لم يبق منها سوى 20,000 ألف أسد.
محنة الأسد الأفريقي
وتقول فاطمة الزعابي مديرة العمليات في حديقة حيوانات العين، إن أعداد الأسود الأفريقية آخذة في الانهيار، وإننا على وشك فقدانها ويساعد الأسدان الأبيضان الموجودان في الحديقة، على تسليط الضوء على محنة الأسد الأفريقي، وقضية خسارته في بقية أنحاء العالم، وكذلك الحاجة الملحة إلى الحفاظ على الأنواع وأنظمتها البيئية، ويعد الأسدان الأبيضان غير أمهقين، وإنما يأتي سبب لون شعرهما الأبيض وتصبغ بشرتهما، إلى وجود جينات مانعة للتلون، أما لون العينين والبراثن والبشرة فهو يميل إلى الزرقة، على الرغم من القصص الأسطورية والتقاليد الموروثة التي تشير إلى وجود الأسود البيضاء منذ عصور طويلة، وقد تم التعرف عليها للمرة الأولى عام 1972، في حديقة كروجر الوطنية في جنوب إفريقيا. وتضيف فاطمة الزعابي: كان قد تم نقل الأسدين الأبيضين من كيب تاون في جنوب أفريقيا إلى دولة الإمارات، على متن طائرة ركاب في أواخر شهر نوفمبر عام 2010، وهما أخوان ويبلغان من العمر حاليا 4 سنوات تقريبا، ويعدان سفيران لأقرانهما في البرية، وأتى قدومهما إلى الحديقة في إطار حملتها في تسليط الضوء، على جوهر الأسد الأبيض بصفته حيوانا مفترسا وآكلا للحوم، وللتحدث عن القضايا المتعلقة بالحفاظ على الأسود في جميع أنحاء أفريقيا، وكيفية حمايتها وحماية البيئة المحيطة بها، وكذلك إلى حماية الحيوانات بشكل عام.
تم تسلم حديقة الحيوانات بالعين الأسدين الأبيضين كهدية من محمية سانبونا للحياة البرية في جنوب أفريقيا، وذلك تقديرا لالتزام الحديقة وريادتها في الحفاظ على الحيوانات اللاحمة في المناطق القاحلة، الممتدة على طول الأراضي العربية والإفريقية، بالإضافة إلى الجهود التي تبذلها في الحفاظ على الحيوانات اللاحمة في الصحراء، كما تقوم الحديقة بعدة مبادرات بما فيها مشروع التخطيط لتخصيب قطط الرمال والنمور العربية.
فصيلة القطط
وتوضح الزعابي، أن الأسود لا تحرص على أكل الميتة ولكن أحيانا تهاجم حيوانات أخرى مثل الضباع، وذلك كي تطردها بعيدا عن الفريسة، ولكن إن اجتمعت الضباع أو الكلاب البرية في فرق كبيرة العدد، فيمكنها أن تطرد الأسود عن أية ضحية، وبما أن الأسود من فصيلة القطط، فإن لدى الأسود نظر بالغ القوة في الليل.

اقرأ أيضا