الاتحاد

دنيا

أهمية الغابات والتشجير

تبين الغابات التي زرع جزء منها بالغاف والجزء الآخر بالكافور داخل الإمارات، أن الكثافة الكلية للنباتات، كانت أعلى في الجزء المزروع بالغاف عنها في الجزء المزروع بالكافور بحوالي سبعين في المائة، وتم تفسير التأثير السلبي لأشجار الكافور والغاف على النباتات البرية المصاحبة لها، بوجود بعض المواد الكيميائية التى تفرز من أوراق نباتي الكافور والغاف، والتي تمنع إنبات ونمو النباتات الأخرى حولهما.
المنطقة المحيطة بإحدى الغابات كان لا يوجد بها رعي جائر، حيث إن عددا قليلا من الحيوانات الرعوية كانت تستطيع الوصول إليها، وبينت النتائج أن المنطقة الخارجية لتلك الغابة، كان بها تنوع نباتي أكثر وكثافة أعلى للنباتات، مقارنة بداخل الغابة المزروعة بنبات الغاف، وقد استنتج من ذلك أن الرعي المحدود في المنطقة المحيطة بتلك الغابة، شجع النباتات على أن تنمو أكثر عن الغابة التامة الحماية بالرغم من زراعتها بنبات الغاف.
تلك الدراسة التي أوضحت ذلك، تُجرى في الإمارات، ضمن جهود منع التصحر والقضاء عليه، والتي أثبتت أن الأشجار الصغيرة والمتوسطة لنباتي الغاف والسمر، لها تأثير ايجابي على التنوع البيولوجي وكثافة النباتات بالمقارنة بالاشجار الكبيرة، ويعد تقليم الأجزاء المسنة مهماً إذا ما تقرر الاعتماد على تلك الغابات كمحميات طبيعية، كما أن له فوائد عديدة ومنها المساعدة على زيادة التنوع البيولوجي في الغابات، إلى جانب أن تلك العملية سوف تقلل من كمية المياه المفقودة في عملية الإنتاج، كما يمكن تقليل حجم أشجار الغابات أيضا عن طريق تبني مشروع لإطلاق عدد من حيوانات الرعي.
وهناك حلول يتم البحث عنها، من أجل الوصول إلى نتائج مستدامة، لأن التشجير يعتبر أداة فعالة لتعزيز التنوع الحيوي وتحسين نوعية التربة، شريطة أن يتم التخطيط بعناية، وتنفيذ ذلك بشكل جيد لتجنب أي أضرار بيئية، وتقدر المساحة المعاد تشجيرها في الدولة بنحو 337,000 هكتار تمت زراعتها بـ 120 مليون شجرة، وتلك العمليات في الدولة يمكن أن تكون أداة فعالة لتعزيز التنوع الحيوي وتحسين نوعية التربة، ومن الملاحظ وضع الدولة للعديد من البرامج لتشجيع التشجير في مناطق شاسعة من الصحاري.
وتساعد الأشجار على تنقية الهواء من الغبار وتصفية الملوثات، لأنه يمكن للأشجار في داخل المدن وحولها أن تقلل من الغبار العالق بنسبة 75 في المائة، بالإضافة إلى ذلك فإن الغابات تعمل على تحسين امتصاص الماء وقدرة التربة على الاحتفاظ بها، ما يزيد من تغذية المياه الجوفية، وتعمل جذور الأشجار على استقرار بنية التربة والغطاء النباتي، كما تلعب دورا في تقليل سرعة الرياح، ما يؤدي إلى تقليل انجراف التربة وتآكلها، والتي تؤدي بدورها إلى تعزيز عملية مكافحة التصحر. من جهة أخرى، فإن تآكل الأجزاء السفلية من الأشجار، يمثل عبئاً على الشجرة نظرا لقلة إنتاجها، أثناء عملية البناء الضوئي، وكذلك لاحتياجاتها العالية من الطاقة في عملية التنفس.
وقد قامت الغابات باستيعاب وامتصاص أكثر من 9 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون عام 2000، من مجمل الانبعاثات في الدولة، لذلك من الأهمية بمكان تطبيق الإدارة السليمة للغابات في الدولة، لضمان استدامتها واستبدال الأشجار الغازية بالأشجار الأصلية، وذلك لقدرة الأخيرة على التكيف جيدا مع الظروف المناخية للمنطقة، وخصوصا خلال فصل الصيف حيث تقل كميات المياه.


المحررة

اقرأ أيضا