الاتحاد

عربي ودولي

عقوبات أميركية تطال الجيش السوري و18 مسؤولاً

عواصم (وكالات)

فرضت الولايات المتحدة أمس، عقوبات واسعة طالت القوات الجوية السورية والدفاع الجوي والجيش النظامي والبحرية والحرس الجمهوري إضافة إلى مؤسسة الصناعات التقنية و18 مسؤولاً كبيراً على صلة ببرنامج أسلحة الدمار الشامل بهذه البلاد، على خلفية نتائج التحقيقات التي أجرتها الأمم المتحدة، التي توصلت إلى أن حكومة دمشق استخدمت غاز الكلور سلاحاً ضد المدنيين. في وقت بحث الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان توسيع نطاق وقف إطلاق النار في الأنحاء السورية ومباحثات السلام المرتقبة في أستانا، والتي أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الجولة التي ستضم النظام والمعارضة المسلحة، ستعقد في موعدها المحدد في 23 يناير الحالي.

وشدد الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند في لقاء مع السلك الدبلوماسي لمناسبة السنة الجديدة أمس، على أن المفاوضات بشأن سوريا لابد أن تجري برعاية الأمم المتحدة في الإطار الذي حدد منذ 2012 في جنيف، ووفقاً للمعايير موضوعة، على أن تشمل «كل الأطراف المعنية» بهذا الملف في المجتمع السوري واللاعبين الإقليميين باستثناء المتطرفين، معرباً عن رفضه لتقسيم سوريا «باعتباره ليس خياراً مطروحاً». وفيما استمرت الانتهاكات من قبل القوات النظامية ومليشياتها، للهدنة في منطقة وادي بردى بريف دمشق والريف الغربي لحلب ومناطق في إدلب، أكد المبعوث الأممي لدى سوريا ستيفان دي ميستورا، أن هناك التزام «لحد بعيد» بوقف النار رغم بعض الاستثناءات لكن المساعدات الإنسانية لم يسمح لها بعد بالدخول إلى المناطق المحاصرة حيث ينفد الغذاء.

وقال آدم زوبن المكلف مكافحة تمويل الإرهاب في وزارة الخزانة الأميركية أمس، إن «استخدام أسلحة كيماوية من قبل النظام السوري ضد شعبه هو عمل شنيع ينتهك الممارسة المتبعة منذ فترة طويلة في العالم بأسره بعدم صنع أو استخدام مثل هذه الأسلحة ». واللائحة تشمل قطاعات واسعة في الجيش النظامي، وضباطاً رفيعي المستوى ومسؤولين من مركز أبحاث، وتقضي بتجميد أي أصول لهذه الجهات والأشخاص في الولايات المتحدة وتمنع المواطنين الأميركيين من الدخول في تعاملات تجارية معهم. وأوضحت الخزانة على موقعها الإلكتروني الرسمي، إنها فرضت عقوبات على أسلحة القوات الجوية والدفاع الجوي والجيش والبحرية والحرس الجمهوري، وكذلك على مؤسسة الصناعات التقنية و18 مسؤولاً كبيراً على صلة بالبرنامج الخاص بأسلحة الدمار الشامل في سوريا.

وأضافت الوزارة أن العقوبات مرتبطة بنتائج للأمم المتحدة بأن الحكومة السورية استخدمت غاز الكلور كسلاح ضد المدنيين. وتشمل قائمة الضباط 18 عميداً وعقيداً وعدداً من الشخصيات المدنية.

وفي وقت سابق أمس، أكد الرئيس الروسي ونظيره التركي في اتصال هاتفي أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين النظام السوري وفصائل المعارضة المسلحة المعتدلة، يجري الالتزام به بشكل عام.

وذكر بيان للكرملين أن بوتين وأردوغان اتفقا على مواصلة بذل الجهود النشيطة المشتركة بغية تحضير المفاوضات بين أطراف النزاع السوري في عاصمة كازاخستان أستانا. وكان بوتين قد بحث في وقت سابق أمس، في اتصال هاتفي آخر، مع رئيس كازاخستان نور سلطان نزاربايف، الاستعدادات لإجراء المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة في أستانا. وأفاد بيان الكرملين أن الزعيمين الروسي والتركي بحثا «توسيع نطاق» وقف النار في الأنحاء السورية، لكنه لم يقدم تفاصيل بشأن طبيعة «التوسع المزمع».

إلى ذلك، أبلغ دي ميستورا مؤتمراً صحفياً في جنيف أمس، أن وقف النار في سوريا صامد إلى حد بعيد رغم بعض الاستثناءات، لكن ذلك لم يسمح بتوصيل المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة حيث ينفد الغذاء.

وذكر أن جماعات مسلحة منعت 23 حافلة وسائقاً سورياً خلال عمليات إجلاء في الفترة الأخيرة من مغادرة قريتي الفوعة وكفريا في محافظة إدلب، وإن القتال مستمر في قريتين بوادي بردى حيث مصدر المياه للعاصمة دمشق. أضاف دي ميستورا أن «أزمة المياه في دمشق تثير قلقنا، ونحن قلقون بشأن 5 آلاف شخص في وادي بردى» مضيفاً أن قرى في وداي بردى وافقت على الهدنة وامتنعت اثنتان.

وقال إنه فهم أن الأمم المتحدة ستدعي لحضور المحادثات أستانا يوم 23 يناير الحالي والتي تهدف إلى تعزيز وقف القتال وصياغة بعض الأفكار السياسية الواسعة لكن لم يتم توجيه دعوات رسمية أو يحدد موعد مؤكد بعد.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة