الاتحاد

دنيا

حسن الذخيري: ثقتي في قدراتي الشعرية أخرت ظهوري

حسين بن علي

حسين بن علي

أطل حسن بن علي الذخيري على ساحة الشعر الشعبي في الإمارات منذ حوالي عام، بعد عشر سنوات من التجارب والمحاولات الشعرية، استطاع خلالها تحقيق جماهيرية بين محبي الشعر، أدت إلى مشاركته في عديد من الأمسيات الشعرية، وتوجت هذه التجربة بطرح مجموعة كليبات شعرية حققت نجاحاً بين عشاق الشعر الشعبي في الإمارات والخليج.

عن بدايته في مضمار الشعر وتواجده بين أهل القصيد، قال الذخيري إنه ورث الشعر عن جده، الذي غرس فيه البذور الأولى للموهبة الشعرية من كثرة ما كان يردده من قصائد في مختلف الأغراض الشعرية والمناسبات، وهذا ساهم في ظهور أكثر من موهبة شعرية في العائلة، غير أنهم لم يحترفوا الشعر.
خبرات الآخرين
ولفت إلى أنه بدأ محاولاته الشعرية في سن مبكرة وتبلورت هذه الإرهاصات الشعرية في مجال الشعر الشعبي إلى أول قصيدة منذ حوالي10 سنوات، وأرجع الذخيري تأخر ظهوره إلى الساحة الشعرية لعدة أسباب منها.
? كثرة الشعراء والمبدعين والرغبة في الظهور بشكل قوي ومتميز، وهو ما جعله يتريث ويتحسس أولى خطوات الظهور في ميدان الشعر.
? عدم وجود أي شكل من أشكال الدعم، ما جعله في نهاية الأمر يعتمد على ذاته، ودعم نفسه بنفسه.
? أيضاً ثقته في قدراته الشعرية، جعلته يتروي في الظهور على ساحة الشعر، إيمانه منه بأن التعجل في ذلك قد يؤثر سلباً على مسيرة أي شاعر، حتى لو كان ذو موهبة متميزة، ولذلك ينصح الذخيري أي شاعر قبل السعي إلى الظهور على ميدان الشعر، أن يتروى في ذلك ويستفيد من خبرات الآخرين، ويشاورهم في انتاجه الشعري، وهذا لا ينتقص من مقدرته الشعرية، بل يدعمها ويجعلها أكثر حرفية.
ويتابع الذخيري: حين انتهيت من قصيدتي الأولى عرضتها على بعض الشعراء والأصدقاء، فكان هناك صدى طيب مصحوباً ببعض النصائح وأوجه النقد المفيد.
أما عن أول ظهور قوي في عالم الشعر الشعبي، فتمثل في قصيدة وطنية في بداية العام الماضي، وتم عرضها في القنوات التلفزيونية، وبعد ذلك وجدت تشجيعاً من الكثيرين على المضي في هذا النهج الشعري، وأخذت أشارك في العديد من الأمسيات وتنامى إنتاجي الشعري ووصل إلى أكثر من ثلاثة آلاف قصيدة، في أغراض الشعر المتنوعة مثل الغزل، الحزن، الرثاء، الفرح، الضجر، المناسبات المختلفة.
كليب «خيانة»
ويضيف، قمت في يونيو الماضي بعمل فيديو كليب آخر خاص بأشعار وطنية، وحقق بدوره نجاحاً مشجعاً، إلى أن قمت بإنجاز آخر كليب شعري لي في بداية مارس الحالي، وتمت إذاعته حصرياً على قناة حواس، تعاملت فيه مع المخرج المتميز فايز اليماحي، وكان بإشراف الشاعر القدير عبدالله بن مانع المنهالي، وأعتبر هذا الكليب انطلاقة جديدة لي في عالم الشعر ونجاح لم أتوقعه، لأن ردود الأفعال والاتصال الجماهيري أكثر من المتوقع، ومن بينهم أشخاص ذوي خبرة في عالم الشعر، وشعراء كبار أثنوا على القصيدة الواردة في هذا الكليب والتي حملت اسم «خيانة»، وأعتقد أن هذا النجاح هو الأكثر تميزاً في مسيرتي الشعرية وسيدفعني إلى أن أحافظ على هذا المستوى عبر تقديم الأفضل دائماً.
وعن مشروعاته المستقبلية في عالم الشعر كشف الذخيري عن أنه حالياً يعد لتصوير كليب آخر غزلي بعنوان «يا زمانهم» وسيطرح خلال الشهر القادم، وهناك كليب من المنتظر أن يطرح على الجمهور خلال فصل الصيف وسيكون عن قصيدة بعنوان «المتينة» وهي قصيدة غزلية أظن أنها أروع ما كتبت في الغزل، وأتوقع حدوث رواج كثير لهذا الكليب نظراً لإعجاب الكثيرين بها بأسمائهم لها للمرة الأولى.
وحول الشعراء الذين تأثر بهم الذخيري وحب أن يستمع إلى اشعارهم، ذكر علي بن سالم الكعبي، علي الخوار، جمعة بن نايم الكعبي، عبدالله بن مانع المنهالي، مصبح الكعبي، ومن شعراء الخليج محمد بن الذيب، محمد بن فطيس المري، سعد علوش، ناصر الفراعنة.
سقف الطموحات
وفيما يتعلق بأمنياته وطموحاته قال «أمنيات حياتي لا تنتهي وسقف طموحاتي يصعد يوماً بعد يوم، غير أن اسمى أمنياتي أن أرفع اسم دولة الإمارات عالياً، وأن أتصدر القمة، وأكون عند حسن ظن الجمهور والشعراء.
وهنا يحضرني القول المأثور «إرضاء الناس غاية لا تدرك»، غير أن أعمل ما في وسعي كي أرضيهم».
وهنا شدد الذخيري على أن ردة فعل الطيبة لدى الجماهير عن كليب «خيانة»، حملته عبأ السعي على المحافظة على هذا النجاح، ومن ثم يدفعه بشكل أكثر قوة للنجاح في عالم الشعر وتحقيق طموحاته وتطلعاته.
وعن هواياته وتأثيرها على موهبته الشعرية وإذكائها، أشار إلى أنه مغرم بالسباحة، الرماية، السفر، والتأمل في البلدان، فضلاً عن القراءة، من خلالها أصقل موهبتي الشعرية- حسب الذخيري- فالقراءة الكثيرة لابد وأن تترجم في النهاية عن كائن جميل قد يكون شعراً أو نثراً أو رواية، بحسب الإناء الذي وعته تلك القراءة، وهنا نوه إلى أنه شديد التعلق بقراءة القرآن الكريم وفهمه، فهو الأصل والأساس في تعلّم اللغة العربية وفنونها وأدائها.

اقرأ أيضا