الاتحاد

دنيا

التفرقة في التعامل

المشكلة:

عزيزي الدكتور :
نحن ثمانية أشقاء ثلاث بنات وخمسة أبناء. مشكلتنا نحن البنات مع والدنا، أنه يفرق بيننا في التعامل وفي المادة فللبنين النصيب الأكبر في المشاعر والحب والفلوس، لهم كل شيء ويوفر لهم كل شيء ولا يستخسر فيهم شيئاً.
أما البنات فليس لهن المطالبة بأي شيء وإن تمت تلبية بعض احتياجاتنا فذلك بالمن وبعد الكلام الجارح.. مثال بسيط، أختي منتسبة للجامعة رفض الوالد تسديد رسوم الجامعة مما اضطر الوالدة لاقتراض المبلغ، بالمقابل دفع رسوم الجامعة لأخي وهو موظف! وقس على ذلك بقية الأمور.
ما يقلقني الآن هو أن قلوبنا غير صافية من ناحية إخواني، وذلك ليس من الحسد والله، ولكن من الإحساس بالظلم وأخاف في المستقبل القريب حصول مشاكل كبيرة مما يؤدي إلى التفرقة بيننا. أمي تمثل أحد الأسباب في هذه المشكلة! فهي لم تطالب يوماً بحق لنا ولا تعترف بذلك لنا، وتعتبر أن الولد يحق له ما لا يحق للبنت، فهي تتحمل جزءاً من المسؤولية، علاقتنا مع الوالد شبه مقطوعة، فنحن نجامله حتى في الابتسامة، وأحياناً ندعو عليه بالموت حتى نحاسب إخواننا ونأخذ كل ماهو حق لنا بشرع الله، فأتمنى منكم نصحنا وماذا نعمل معهم حالياً ومستقبلاً.
البتول م.



النصيحة:

أختي الفاضلة:
إن الله عز وجل عظّم حقوق الوالدين ورتب على ذلك الأجر والمثوبة في الدنيا والآخرة.
وأنت وإن كان تصرف الوالد خطأ مائة بالمائة فلابد أن تعالجي الموقف بالحكمة والتأني والإدراك والحس العاطفي وقابلي الإساءة بالإحسان. فوالله إن الوالدين نعمة من الله مهما حصل منهما، فتوددي إلى والدك وقدمي له البر والإحسان والهدية الطيبة والكلام الحسن والرأي السديد والدعوة الصادقة فإن قلوب الوالدين رحيمة فيها من المودة والرحمة الشيء الكبير. وتذكري قول الله تعالي: (ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً). احتسبي الأجر في الدنيا والآخرة، نسأل الله أن يجمع قلوبكم على المحبة، والله أعلم.

اقرأ أيضا