السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
مسؤولان في برنامج النفط مقابل الغذاء يواجهان تهمة الفساد
10 أغسطس 2005

نيويورك -وكالات: قال مسؤول بالامم المتحدة إن الامين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان سيسمح للسلطات الاميركية بتوجيه اتهامات جنائية ضد الرئيس السابق لبرنامج النفط مقابل الغذاء الذي كانت المنظمة الدولية تنفذه مع العراق وذلك بعد أن أدان تقرير لجنة تحقيق المسؤول السابق بتلقي رشى·
وكشف تقرير لجنة التحقيق أن الرئيس السابق لبرنامج النفط مقابل الغذاء الدولي في العراق تقاضى رشى مجموعها 150 ألف دولار تقريبا ويتعين مقاضاته جنائيا·
وفي يوم اختبار لعنان رفع أيضا الحصانة عن مقاضاة الكسندر ياكوليف الذي رأس إدارة المشتريات بالامم المتحدة· واعتقل على الفور من جانب ضباط تنفيذ القانون في نيويورك·
وفي أحدث تحقيق عن الفساد يجريه الرئيس السابق لبنك الاحتياط الفدرالي الاميركي بول فولكر الذي حدد بالاسم كلا من المسؤولين الاثنين السابقين بالامم المتحدة قال إن التحقيقات ستظل جارية عن الدور الخاص بعنان وكذلك نجله كوجو في إطار دليل جديد جرى الحصول في الاونة الاخيرة· واتهم ياكوليف بقبول 1,3 مليون دولار كرشى حولت إلى حساب له في مصرف أنتي جوا أوفرسيز بنك في دول في ويست إنديز·
ووجد المحققون أن أكثر من 950 ألف دولار من الاموال التي تلقاها من الشركات أو من أشخاص منتسبين لتلك الشركات التي فازت بعقود من الامم المتحدة وطلبات مشتريات قيمتها 79 مليون دولار خلال فترة عدة سنوات·
وقال مارك مالوش براون رئيس موظفي عنان إن الامم المتحدة سترفع أيضا حصانة سيفان من المقاضاة إذا طلب المدعي الاميركي للمنطقة الجنوبية في مانهاتن ذلك·
وقال 'الامين العام كما أوضح عدة مرات من قبل سيفعل ذلك'·
وقال مارك بيث خبير القانون سويسري في لجنة فولكر 'يمكننا إثبات' إن سيفان تلقى أموالا· وأضاف بيث للاذاعة السويسرية 'كان فيما يبدو يمر بضائقة مالية شخصية كبيرة'·
واتهم أحدث تقرير حول فضائح الفساد في البرنامج مديره بينون سيفان بالضلوع في 'أنشطة غير مشروعة' بالتواطؤ مع مديرين تنفيذيين في شركة نفط افريكان ميدل ايست بتروليم· وكانت الشركة تشتري النفط العراقي أثناء العقوبات التي فرضت على العراق لمعاقبة الرئيس السابق صدام حسين عقب غزوه للكويت في 1990 وقال التقرير إن تحقيقا لا يزال جاريا حول دور الامين العام للامم المتحد ة كوفي عنان ونجله كوجو في منح شركة كوتيكنا ومقرها سويسرا عقودا ضمن البرنامج·
وكانت الشركة تشرف على توزيع إمدادات الاغاثة في العراق في إطار البرنامج· وكان تقرير سابق صدر في مارس الماضي قد برأ ساحة عنان من التلاعب أو مخالفة اللوائح في العقد الذي فازت به شركة كوتيكنا·
لكن التقرير الذي صدر أمس قال إنه جاري النظر في أدلة جديدة لتحديد ما إذا كان لعنان ونجله أي دور في فوز الشركة بذلك العقد·
وجاء في التقرير أن سيفان بالتعاون مع مسؤولين اثنين في شركة النفط 'حصل على نفع مالي شخصي من البرنامج من خلال تسلم دفعات نقدية من مبيعات النفط التي خصصها العراق للسيد سيفان وا شترتها شركة افريكان ميدل ايست بتروليم'·
والتقرير هو الثالث الذي يصدره بول فولكر رئيس لجنة التحقيق المستقلة في هذه الفضيحة الذي طلب منه عنان التحقيق في الامر·
وينتظر أن يصدر فولكر وهو رئيس سابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الامريكي التقرير الرابع حول إدارة البرنامج في سبتمبر المقبل· وقال المحققون إنهم يشتبهون في أن المبالغ التي أودعت في حساب سيفان خلال المدة من 1998 إلى 2001 ومجموعها 147184 دولارا كانت رشى حصل عليها من وراء برنامج النفط مقابل الغذاء·
وأشار التقرير إلى أن سيفان قام برحلات للعراق بصفته رئيس برنامج الامم المتحدة وعقد لقاءات أيضا مع المسئولين العراقيين لمناقشة مخصصات النفط التي باعتها شركة افريكان ميدل ايست بترو ليم وحققت من ورائها أرباحا صافية قدرها 1,5 مليون دولار· وحولت الشركة 184184 دولارا إلى حساب مصرفي في جنيف·
وكان إفرايم نادلر المدير التنفيذي لافريكان ميدل ايست بتروليم وسيفان زارا جنيف عدة مرات عندما سحب مجموعه 432983 د ولارا من ذلك الحساب خلال الفترة من 1998 إلى·2001وأودع سيفان ما إجماليه 147184 دولارا في حساب مصرفي مشترك مع زوجته ميشلين سيفان·
وبسؤال سيفان في وقت سابق عن بعض الودائع في حسابه عندما كان رئيسا لبرنامج النفط مقابل الغذاء قال إنها أموال تلقاها من أسرته في قبرص·
وكان برنامج النفط من أجل الغذاء يوفر الاغذية والادوية إلى 60 % من الاسر العراقية في الفترة من 1996 إلى 2003 من عائدات النفط العراقي التي بلغ مجموعة 64 مليار دولار خلال هذه الفترة· وانتهي البرنامج بغزو الولايات المتحدة للعراق في مارس ·
2003 وكان سيفان الذي استقال قبل عام من منصبه كمدير لبرنامج النفط قد حصل على عقد في الامم المتحدة براتب سنوي قدره دولار واحد لحمله على التعاون مع التحقيق مقابل منحه حصانة من المقاضاة·
ولكن التقرير الاخير لفولكر يوصي عنان بأن يدع مسؤولي تنفيذ القانون يمضون في تحقيقاتهم ورفع الحصانة القانونية عن سيفان·
وقال التقرير إن سيفان 'يخضع الان لتحقيق جنائي' لكنه لم يحدد الحكومة التي تباشر هذا التحقيق·
وقدم سيفان استقالته من الامم المتحدة مطلع الاسبوع الحالي وأرسل بريدا الكترونيا لوسائل الاعلام يدين فيه عنان ومساعديه لعدم الدفاع عن برنامج النفط مقابل الغذاء وجعله كبش فداء· وأرسل سيفان خطابا إلى عنان يوبخه فيه بقسوة بزعم تخليه عنه رغم أنهما يعملان معا في الامم المتحدة منذ 40 عاما تقريبا·
وقال 'أتفهم تماما الضغط الذي تتعرض له وأن هناك من يحاول تدمير سمعتك وسمعتي أيضا ولكن التضحية بي من أجل مصلحة سياسية لن تؤدي أبدا إلى تهدئة منتقدينا أو مساعدتك أو مساعدة المنظمة'· ووصف سيفان تنفيذ برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق بأنه كان يتمتع 'بالشفافية'·
وقال 'شعرت بخيبة أمل إزاء الطريقة الفاترة التي تحدثت بها الامم المتحدة في الدفاع عن البرنامج ضد الاتهامات التي تنطوي على افتراء'·
وأضاف أن فولكر وفريقه أنفقوا 35 مليون دولار لاجراء التحقيق لكنه عجز عن 'تحديد وجود بنس واحد من الدخل فوق ما ذكرته وفق القواعد المتبعة وبصورة طوعية'·
وكان عنان قد طلب من فولكر مباشرة التحقيق في فضائح برنامج النفط مقابل الغذاء وخصص له أكثر من 30 مليون دولار لذلك الغرض· ومن المفارقات أن تلك الاموال اقتطعت من عائدات البرنامج·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©