الاتحاد

عربي ودولي

المالكي يستنكر الاتصالات بين أميركا و«المقاومة»

المالكي أثناء وضعه إكليلاً من الزهور على قبر الجندي المجهول في «آرلينجتون» أمس الأول

المالكي أثناء وضعه إكليلاً من الزهور على قبر الجندي المجهول في «آرلينجتون» أمس الأول

أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مساء أمس الأول في واشنطن أن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي احتج لدى الرئيس الأميركي باراك أوباما على اتصالات أجراها مسؤولون أميركيون وأتراك مع مندوبين «المجلس السياسي للمقاومة العراقية».

وقال زيباري في مقابلة مع قناة «الحرة» الفضائية الأميركية إن الأنباء التي تحدثت عن عقد اجتماع في الربيع الماضي في اسطنبول بين ممثلين عن حركة المقاومة العراقية» ومسؤولين من الجانب التركي والأميركي, كان لها وقع الصدمة على الحكومة العراقية». وأضاف «هذا الموضوع خلق ردة فعل سلبية من جانب الحكومة لأن المجلس السياسي للمقاومة يمثل بقايا حزب البعث وأنصار النظام السابق والمجموعات والشبكات التي تتبنى العنف والإرهاب كوسيلة لتغيير الوضع تؤمن بالقتل والتفجير واستهداف الأبرياء، لذلك استغربنا كيف يلتقي ممثلون من الجانبين الأميركي والتركي بممثلين عن هذه المجموعات». وذكر أن الحكومة العراقية ستقدم احتجاجاً إلى تركيا أيضاً. وأكد المالكي ضمناً انه تحدث مع أوباما بشأن ذلك وتلقى «ضمانة» بأن ترفق أي محادثات مماثلة بشروط. وقال خلال مؤتمر صحفي عقده في واشنطن مساء أمس الأول «إن الحكومة الأميركية والرئيس باراك اوباما قالا لنا إنهما لن يتساهلا مع اولئك الذين يقتلون جنودا عراقيين وجنودا أميركيين ومواطنين عراقيين». لن تكون هناك إذن محادثات بين الحكومة الأميركية وأي من ممثليها وبين هؤلاء القتلة». كما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود إجراء تلك الاتصالات. وقال في تصريح صحفي «يلتقي مسؤولون أميركيون، عسكريون ودبلوماسيون، بانتظام عددا كبيرا من العراقيين لتشجيع جهود المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية». وأضاف «جرت الاجتماعات المشار اليها قبل عدة اشهر وتم إبلاغ مسؤولين في الحكومة العراقية بحصولها». وتابع «بعدما عملنا طوال ست سنوات على مساعدة العراقيين في تشكيل حكومة تمثيلية وديمقراطية، فإن السعي إلى إضعافها سيكون آخر ما نرمي إليه». وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في تصريح صحفي «إن هذا الأمر لا يعني الحكومة العراقية بشيء وهي لا تعترف ولا تقبل بأي مفاوضات ولا نتائجها اذا لم تراع الثوابت الأساسية وهي نبذ العنف والقبول بالعملية السياسية ولا مفاوضات مع القتلة والإرهابيين». وأضاف «أي عمل من أي طرف بما في ذلك الولايات المتحدة، دون موافقة الحكومة العراقية غير مقبول، سواء مفاوضات عقدت الآن أو في الماضي». وأيد رئيس «الجبهة العراقية للحوار الوطني» صالح المطلك تلك الاتصالات. وقال في تصريح صحفي لا يمكن أن تنجح العملية السياسية من دون أن ينضم إليها هؤلاء الذين قدموا دما كثيرا لكي يدافعوا عن العراق» وأضاف «أتمنى على الحكومة العراقية أن تكون أكثر إنصافا من الأميركيين في إنصاف من دفع ماله وجهده في الدفاع عن العراق». وقد أجرى المالكي محادثات مع وزير الدفاع روبرت جيتس في واشنطن مساء أمس الأول حول احتياجات الجيش العراقي في مجال التجهيز. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف موريل «إن العراقيين بحاجة لتجهيزات كبيرة تشمل الجو والبر والبحر وقد أكد جيتس استعدادنا لتسليح وتجهيز القوات العراقية». وتابع «إنهم بحاجة واضحة الى قدرات اضافية لممارسة مزيد من السيادة وحماية انفسهم من التهديدات الداخلية وردع التهديدات الخارجية. نريد التأكد من حصولهم على ما يريدونه للقيام بذلك». كما وضع المالكي إكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول في «مقبرة آرلينجتون الوطنية» العسكرية الأميركية بالقرب من واشنطن في بادرة تكريم للجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق.

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة هجوم مسلح على أتراك في أربيل إلى 3 قتلى