الاتحاد

الاقتصادي

المؤشرات المالية للبنوك تضمن مواصلة النمو في الأرباح

متعاملان يتوجهان لإجراء بعض المعاملات المصرفية في أحد البنوك المحلية (الاتحاد)

متعاملان يتوجهان لإجراء بعض المعاملات المصرفية في أحد البنوك المحلية (الاتحاد)

دبي (الاتحاد) - أظهرت بيانات المؤشرات المالية القوية للعديد من البنوك خلال العام 2011، ضمان استدامة النمو في الأرباح خلال العام 2012، بحسب خبراء ومصرفيين.
وأكد مسئولون في القطاع المصرفي تمتع البنوك العاملة في الإمارات بمستويات عالية من المرونة والقدرة على التكيف مع اوضاع السوق، ما يضمن تحقيق نتائج مالية مستدامة من خلال التركيز على توفير منتجات عالية الجودة للعملاء من أفراد ومؤسسات صغيرة، مقترنة بمستوى رفيع من التميز في خدمة العملاء.
وأوضح هؤلاء أن المصارف الوطنية المدرجة في الأسواق المالية تمكنت من تسجيل ارتفاعات جيدة خلال العام الماضي في ايراداتها وأرباحها التشغيلية، قبل تجنيب مخصصات انخفاض القيمة، وذلك على الرغم من البيئة الخارجية التي اتسمت بالتحديات والتقلبات وبفضل إتباع البنوك لأسلوب أكثر تحفظا بشأن الإعداد الأمثل للميزانية العمومية مع الاحتفاظ بسياسة منضبطة ورشيدة لإدارة المخاطر.
ووفقاً للنتائج الأولية للبنوك الوطنية، فقد زادت الأرباح المجمعة بنحو 22% لتصل إلى 21,2 مليار درهم خلال العام 2011 مقارنة مع 17,4 مليار درهم في 2010، فيما ارتفع إجمالي الأصول بنسبة 8 % لتصل إلى 1,3 تريليون درهم، مقابل 1,2 تريليون درهم .
الأداء الجيد
وفي ظل الأداء الجيد للبنوك الوطني خلال العام الماضي يتوقع مصرفيون ان يتواصل هذا الأداء خلال العام 2012، على الرغم من مواصلة البنوك اتباع سياسة الحذر والتحفظ.
ويؤكد ريك بدنر، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني، أن التنفيذ الناجح لأولويات الإمارات دبي الوطني الاستراتيجية وتمتع البنك بمستويات قوية من إجمالي رأس المال والسيولة، يوفر للبنك موقعاً راسخاً يحقق الإستفادة بقوة من فرص نمو في المستقبل.
وعكست الأرباح الصافية، التي سجلتها البنوك الوطنية بعد خصم المخصصات أداء هذه البنوك واعتمادها على العمليات البنكية والأنشطة الرئيسة، وذلك بعد قيام معظمها بتقليص محافظها الاستثمارية والتركيز على زيادة الدخل التشغيلي مستفيدة من تحسن البيئة الاقتصادية والتعافي السريع للاقتصاد الوطني بقيادة القطاعات الرئيسية التي تعتمد عليها عمليات البنوك في زيادة عوائدها وأرباحها كالنشاط السياحي والتجاري وكذلك أنشطة الشحن والطيران، إضافة إلى بعض المشروعات الصناعية والشركات العقارية الكبرى .
وأضاف بدنر أن البنك تمكن من تحقيق نتائج مالية قوية خلال عام 2011 بتحقيق صافي أرباح عن العام بإرتفاع 6% على الرغم من البيئة الخارجية المليئة بالتحديات والتقلبات واتباعه أسلوبا أكثر تحفظا بشأن الإعداد الأمثل للميزانية العمومية وتقليص المخاطر.
وفيما يتعلق بالملامح المستقبلية، أشار بدنر إلى أنه في حين كان الاقتصاد المحلي مواكباً نسبياً للتطورات العالمية والإقليمية خلال العام 2011، ظلت الأوضاع الاقتصادية الخارجية صعبة وحافلة بالتحديات، مما أدى إلى ملامح مستقبلية أكثر حذراً وغموضاً.
ومع ذلك، يرى الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني أن قوة إجمالي رأس المال والسيولة وأرباح التشغيل في البنك، توفر المرونة الكافية والقدرة على التكيف مع الاحتياجات المستقبلية.
وتوقع أن يسجل الامارات دبي الوطني نمواً في الائتمان الممنوح خلال العام الحالي، بنسبة تزيد عن 4% وذلك على خليفة الزيادة المحققة في الربع الأخير من العام الماضي، وبالاستفادة من النمو المتوقع في الاقتصاد الوطني خلال 2012.
وشدد بدنر على مواصلة البنك خططة للتوسع في المناطق ذات النمو القوي مثل أبوظبي والسعودية وبعض البلدن الاسيوية التي يتطلع البنك لتأسيس مكاتب تمثيلية بها، بالاضافة الى التركيز على المجالات التي تحقق عائدات جيدة في قطاعات الاستثمار والخدمات المصرفية للشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
بدوره قال بيتر بالتوسن- الرئيس التنفيذي لبنك دبي التجاري ان الارباح المرضية التي حققها البنك خلال العام 2011 ، على الرغم من الظروف والتحديات التشغيلية الصعبة، تعكس قدرة البنك على مواصلة تحقيق نتائج مالية مرضية العام تلو الآخر.
تحسن ملحوظ
وأوضح ان قاعدة رأس المال القوية للبنك مقرونة بالإدارة الفاعلة للمركز المالي أدت إلى تحسن ملحوظ في مستوى السيولة ونسب الملاءة لدى البنك، مشيراً إلى أن إدارة البنك الفاعلة لنفقاته التشغيلية خلال العام أدت كذلك إلى نسبة مرضية لكفاءة التشغيل عند 30,4 %. ولفت إلى أن المؤشرات المالية القوية لدى البنك تتيح له مواصلة النمو لضمان تحقيق عوائد مجزية على مساهميه.
من جانبه، أكد علاء عريقات، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري، تمتع بوضعية ممتازة تمكنه من الاستفادة من كافة الفرص المستقبلية الناشئة عن تحسن المناخ الاقتصادي، مشيراً إلى أن البنك استهل عام 2012 بالتأكيد على الاستمرار في التركيز على الأهداف الاستراتيجية وعلى بناء مستقبل أفضل للبنك.
وأضاف أن البنك استطاع تدعيم رأسماله بقوة مع تحسين مستويات السيولة وقدرته على التمويل ورفع كفاءة قدراته على إدارة المخاطر وتنفيذ العمليات بكفاءة عالية، بالتزامن مع إدارة نوعية الائتمان بطريقة استباقية. وأكد معالي عبد العزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق أن النتائج المالية السنوية لعام 2011 عكست سياسة البنك القائمة على الموازنة بين الحكمة وتحقيق الأرباح، لافتاً إلى أنه رغم المصاعب والتحديات الكبيرة التي شهدتها المنطقة خلال العام 2011، إلا أن المشرق واصل المحافظة على تعزيز رأس المال والسيولة، كما حافظ على التزامه الكامل تجاه السوق المصرفي.
وأضاف الغرير أن الهدف الرئيسي للمشرق هو تحقيق نتائج مالية مستدامة، والتكيف في ذات الوقت مع أوضاع السوق وتغيراتها السريعة، مع الحرص الدائم على أن يكون العميل في صدارة الأولويات، وتلبية جميع متطلباته المصرفية المتنامية وتقديم أفضل الحلول والخدمات المصرفية المبتكرة، والتي تشكل في جميعها حجر الأساس لنهج الأعمال في المشرق.
من جهته، اعتبر طراد محمود، الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي البيئة التي يعمل بها القطاع المصرفي لا تزال حافلة بالتحديات، وسط استمرار الأزمة المالية العالمية وهيمنة المخاوف الناجمة عن أزمة الديون الأوروبية على تفكير صانعي القرارات والمنظمين في أسواق المال.
استمرار المخاوف
وقال “ليس من المتوقع أن تنتهي حالة عدم التيقن والاستقرار التي تؤثر على المشهد الاقتصادي العالمي في وقت قريب، مع بقاء بعض المخاوف حيال معدلات نمو الاقتصاد العالمي وتأثيرها على الأسواق المحلية”. وأوضح أن التغيرات التي طرأت على البيئة الائتمانية في الدولة والإعلان المرحَّب به عن تأسيس مركز معلومات ائتمانية عن الأفراد في الدولة، تفيد بأن عام 2012 سوف يشهد قيام المصارف بإجراء بعض التعديلات على نماذج عملها، مع الأخذ بعين الاعتبار السياسة الحذرة للمستهلكين وقيامهم بترشيد إنفاقهم، لافتاً إلى أنه وإضافة إلى هذا التحدي، تكمن المخاوف الرئيسية في كثرة الأصول العقارية المتعثرة التي تتطلب وقتاً طويلاً للتعافي.
وقال محمود “ ندرك زيادة التنافسية في البيئة التي نعمل ضمنها في دولة الإمارات وزيادة الرقابة التنظيمية التي تمارس على الأسواق”، ما يشير إلى أن السنة الحالية ستكون حافلة بالتحديات، متوقعاً نمواً طفيفاً في كل من الأصول والتمويل بالنسبة لمصرفنا وللقطاع المصرفي بشكل عام.

اقرأ أيضا

أسعار النفط تقفز بعد تعليق الصادرات الليبية