الاقتصادي

الاتحاد

واشنطن تستضيف الجولة الثانية من الحوار الاقتصادي بين الإمارات وأميركا خلال النصف الثاني من العام

ألواح للطاقة الشمسية في مدينة مصدر حيث يعد قطاع الطاقة أبرز مجالات التنويع الاقتصادي  (الاتحاد)

ألواح للطاقة الشمسية في مدينة مصدر حيث يعد قطاع الطاقة أبرز مجالات التنويع الاقتصادي (الاتحاد)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) - تعقد الجولة الثانية من حوار السياسات الاقتصادية بين الإمارات والولايات المتحدة في واشنطن، خلال النصف الثاني من العام الحالي، لمتابعة النقاش حول القضايا الاقتصادية التي طرحت في الحوار الأول بأبوظبي الأسبوع الماضي.
وقال جوزيه فرنانديز مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الاقتصادية والطاقة والأعمال لـ”الاتحاد”، إنه اتفق مع خالد الغيث مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية، الذي ترأس وفد الإمارات خلال الجولة الأولى من الحوار التي عقدت بمقر وزارة الخارجية بأبوظبي، على متابعة الحوار حيال القضايا المطروحة في واشنطن.
وأوضح أنه “كان هناك اتفاق في وجهات النظر حيال قضايا محددة، وتباينت الآراء حيال قضايا أخرى، ولهذا اتفق الجانبان على أن يتم متابعة النقاش في الجولة الثانية”.
وأكد أن بلاده ترتبط بعلاقات وثيقة مع دولة الإمارات صاحبة اكبر اقتصاد اقليمي في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح أن الحوار الأول “الذي طال انتظاره كثيراً”، على حد تعبيره، يستهدف تعزيز التعاون بين البلدين في جميع المجالات الاقتصادية، خصوصاً مجالات الطاقة والخدمات والبنية التحتية.
وتركزت القضايا التي بحثتها الجولة الأولى من حوار السياسات الاقتصادية بين الإمارات والولايات المتحدة في تسهيل اجراءات منح تأشيرات الدخول لرجال الأعمال الإماراتيين الذين يزورون الولايات المتحدة، وإزالة الحواجز غير الجمركية على التجارة، وتسهيل الاستثمارات المباشرة في كلا البلدين، ومشروع اتفاقية منع الازدواج الضريبي.
كما تطرقت الجولة الأولى إلى البيئة القانونية لمناخ الأعمال التجارية، واتفاقية حماية حقوق الملكية الفكرية لمحاربة السلع المقلدة، والمعايير والمواصفات الخاصة بالسلع، في ضوء رغبة الإمارات في الانضمام إلى اتفاقية الاعتراف بالشهادات المطابقة لعلامات الجودة.
وأكد فرنانديز أن التبادل التجاري بين دولة الإمارات وبلاده نما بشكل قياسي خلال العام الماضي، إذ ارتفعت واردات الإمارات من الولايات المتحدة بنسبة 35%، كما تضاعفت الصادرات الإماراتية إلى واشنطن، ليصل بذلك حجم التجارة بين البلدين إلى 67?25 مليار درهم (18?3 مليار دولار) منها 55 مليار درهم (15 مليار دولار) واردات الإمارات من السلع الأميركية.
وأضاف أن الإحصاءات تظهر أن الإمارات أكبر سوق لصادرات السلع والبضائع الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، للسنة الثالثة على التوالي خلال العام الماضي.
وقال “تعتبر الإمارات شريكاً تجارياً مهما للولايات المتحدة التي تولي اهتماما بتعزيز العلاقات الاقتصادية معها”. وأوضح أن بلاده تسعى إلى جعل فرص الاستثمار بين البلدين أسهل وأسرع للمستثمرين، خصوصاً وأن البلدين يمتلكان بيئة اعمال جاذبة للاستثمار. وتعمل نحو 750 شركة أميركية في العديد من القطاعات الاقتصادية في الإمارات، علاوة على وجود 30 ألف أميركي يعملون في الدولة. وقال المسؤول الأميركي “لهذا السبب من المهم دعوة شركات القطاع الخاص من الجانبين، للانضمام إلى الحوار الاقتصادي، بهدف دفع الشركات الخاصة لخلق المزيد من الوظائف”.
وبين أنه “من الضروري عدم حصر الحوار بين مسؤولي الحكومات، وأن تمثل الشركات الخاصة في الجولات المقبلة، خصوصاً ان هناك قضايا مطروحة في الحوار تستدعي مشاركة القطاع الخاص، مثل قضايا حقوق الملكية الفكرية، والمواصفات والمقاييس، وجرى الاتفاق على متابعة هذه الموضوعات في الجولة الثانية من الحوار”.
وقال فرنانديز، إن جولته تشمل إلى جانب الإمارات كلاً من قطر والسعودية، حيث يشارك في ملتقى جدة الاقتصادي.
ويركز فرنانديز على الترويج للاستثمار في الولايات المتحدة، وبحث فتح المزيد من آفاق الفرص الاستثمارية للشركات الأميركية في المنطقة. وقال “بحثنا مع الوفد الإماراتي استضافة الدولة للقمة العالمية لريادة الأعمال المقرر عقدها خلال شهر نوفمبر المقبل”.
واشار إلى اهتمام الإدارة الأميركية بخلق جسور التعاون مع العالم الإسلامي، مسترشداً بخطاب الرئيس الأميركي باراك اوباما في القاهرة عام 2009، كأول عاصمة اسلامية يتوجه منها بخطابه إلى العالم الاسلامي، عقب توليه إدارة البلاد، وحضوره لملتقى حوار الحضارات في تركيا.

اقرأ أيضا