الاتحاد

عربي ودولي

بان كي مون يدعم إحالة الأسد إلى «الجنائية الدولية»

عناصر من الجيش السوري الحر يقومون بتطوير قذيفة “مورتور” في دير الزور (رويترز)

عناصر من الجيش السوري الحر يقومون بتطوير قذيفة “مورتور” في دير الزور (رويترز)

عواصم (وكالات) - أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه يدعم إجراء محادثات حول احتمال تقديم شكوى ضد الرئيس السوري بشار الأسد أمام المحكمة الجنائية الدولية. وقال بان كي مون حسب مقاطع من مقابلة مع مجلة “بروفايل” النمساوية إن “مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي أعلنت أن هذه الحالة يجب أن تعرض على المحكمة الجنائية الدولية، وأنا ادعم أيضا إجراء نقاش حول هذا الموضوع”. وأضاف أن “الخروقات الهائلة لحقوق الإنسان في سوريا يمكن أن تعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.
كما حذر بان كي مون الدول الغربية من مخاطر تسليم سلاح إلى المعارضة السورية. وقال “في حال وصلت أسلحة إلى أطراف النزاع، فان هذا الأمر لن يسهم سوى في إطالة المواجهة وإيقاع المزيد من الضحايا”.
من جانبه، حذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف امس من استمرار سفك الدماء في سوريا ما لم تتعاون القوى الخارجية لوقف النزاع.
وشدد لافروف في تصريح بث على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الروسية امس على ضرورة التزام طرفي النزاع بالتخلي عن العنف والحلول العسكرية.
وجدد التأكيد على موقف بلاده أن على السوريين انفسهم تحديد مصير الرئيس بشار الأسد قائلا إن روسيا لا تشارك في لعبة تغيير الأنظمة. وحث لافروف المعارضة السورية على التخلي عن طرح شروط مسبقة والجلوس حول طاولة المفاوضات “إذا كانت تسعى حقا إلى حقن دماء السوريين”.
وقال إن بلاده لا تزود دمشق بأسلحة يمكن استخدامها في النزاع الداخلي وان هذه الأسلحة موجهة لحماية سوريا من أي عدوان خارجي.
وفي بكين،اكد يانج جيتشي وزير الخارجية الصيني بأن بلاده تنطلق في حل الأزمة السورية من مبادئ الحفاظ على أمن وسلام المنطقة ومراعاة مصالح الشعب السوري. وقال الوزير الصيني إن بلاده “تحترم تطلعات الشعب السوري وخياره”، مضيفا أن بكين لا تراعي طرفا على حساب آخر. وأكد أن الصين ستدعم أية خطة لتسوية الأزمة السورية بشرط قبولها من جانب كافة الأطراف السورية.
وقال جيتشي إن بكين تجري اتصالات مع الحكومة السورية والمعارضة من أجل تشجيع عملية المفاوضات والتوصل إلى سلام بين الجانبين. وأشار وزير الخارجية الصيني إلى أن بكين تحترم مهمة الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي والعربي المشترك إلى سوريا وكذلك جهود الجامعة العربية في عملية تسوية القضية السورية.
وأكد جيتشي أن الصين تنطلق في حل الأزمة في سوريا من مبادئ الحفاظ على أمن وسلام المنطقة ومراعاة مصالح الشعب السوري.
وقال جيتشي “إن بلاده تحترم تطلعات الشعب السوري وخياره ولا تراعي طرفا على حساب آخر”.
إلى ذلك، قالت تركيا إن مقاتلي المعارضة يعانون من تفوق القوات الموالية للرئيس الأسد بسبب ضعف تسليحهم لكنها لم تصل إلى حد دعوة الاتحاد الأوروبي إلى رفع حظر السلاح الذي يفرضه على سوريا. وفي واحد من أقوى تعليقاته بهذا الشأن قال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو انه ناقش مع بريطانيا وألمانيا مسألة الحظر الشامل على تصدير السلاح إلى سوريا.
وقال اوغلو للصحفيين أثناء زيارة إلى بريطانيا انه يعتقد أن الضغط سيؤدي إلى سقوط الأسد وقال “لو كان هناك دعم دولي، أو موقف موحد ضد جرائم حرب بعينها فأعتقد انه ما كانت ستبقى هناك حاجة لتسليح المعارضة”. لكن الوزير التركي قال انه ناقش الحظر مع نظيريه البريطاني وليام هيج والألماني جيدو فسترفيله اللذين دافعا علنا عن الحظر. وعندما سئل عما إذا كان يفضل رفع الحظر قال داود اوغلو “إذا كان هناك جانب واحد يملك السلاح فسيكون لديه في نهاية الأمر كل الفرص لقتل الجانب الآخر”.
وشبه اوغلو ما يجري في سوريا بالحرب البوسنية التي دارت بين عام 1992 و1995 وقال إن على العالم ألا يكرر الخطأ الذي ارتكبه حينذاك.
وقال “في البوسنة كانوا يبحثون عن السلاح من أي شخص ليدافعوا عن بيوتهم. والآن يحدث الشيء نفسه في سوريا. اعطينا الضوء الأخضر لثلاث سنوات لميلوسفيتش وملاديتش وكرادزيتش لمواصلة قتل الناس”.
ومن بين الاسباب التي تجعل دولا كثيرة تتردد في رفع الحظر وجود مقاتلين متشددين في صفوف المعارضة السورية والمخاوف من هيمنة المتشددين. لكن اوغلو خفف من هذه المخاوف قائلا إن ليبيا ومصر لم تسقطا في قبضة التطرف رغم التوقعات بالعكس. وقال عن المعارضة السورية المسلحة “انهم يخوضون حربا. إنهم يواجهون الموت. هناك دائما شعارات دينية في الحرب”.

اقرأ أيضا

سفينة "أوشن فايكنج" تنقل 403 مهاجرين إلى إيطاليا