الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تحذر من مخاطر التوسع الاستيطاني في القدس

عمال يشتغلون في ورشة بناء داخل مستوطنة معاليه ادوميم قرب القدس

عمال يشتغلون في ورشة بناء داخل مستوطنة معاليه ادوميم قرب القدس

ذكرت صحيفة «هاآرتس» الاسرائيلية إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وجهت تحذيرا شديدا لإسرائيل بعدم البناء في المناطق الواقعة بين مستوطنة معاليه أدوميم وبين القدس والمعروفة باسم المنطقة «اي .1» وجاء في رسالة التحذير أن كل تغيير للوضع القائم في المنطقة المذكورة سيكون «هداما».

وتابعت الصحيفة أن الإدارة الأميركية كررت معارضتها للبناء في مناطق «اي 1» بعد عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة وتعارض أي بناء يهودي في شرق القدس حتى لو كان الحديث عن مخططات بناء صغيرة كما طالبت الإدارة الأميركية حكومة نتنياهو بعدم خلق حقائق جديدة على الأرض إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن المكانة القانونية لشرق القدس. وتابعت الصحيفة أن الأميركيين أوضحوا أن تراكم المشاريع الصغيرة الاستيطانية مثل خطة بناء 20 شقة سكنية في فندق «شبارد» في حي الشيخ جراح أو توطين اليهود في سلوان سوف يخلق ردود فعل تراكمية تدمر احتمالات التوصل إلى اتفاق سياسي ويثير معارضة شديدة في العالم العربي عامة والمقدسيين خاصة. ولفتت الصحيفة إلى أن نتنياهو كان وعد خلال المعركة الانتخابية بإكمال مشروع البناء في المنطقة لخلق ترابط جغرافي بين معاليه أدوميم وبين القدس. واعتبر نتنياهو أن تجميد البناء في المكان سوف يؤدي إلى خلق تواصل جغرافي فلسطيني حول القدس. يذكر أن إسرائيل تخطط لبناء حي استيطاني يضم ثلاثة آلاف و500 وحدة سكنية بالإضافة إلى مراكز تجارية وسياحية وخلق تواصل استيطاني بين القدس و»معاليه أدوميم» لتعزيز سيطرتها على القدس المحتلة من خلال إحاطتها بالمستوطنات. وفي المقابل فإن ربط مستوطنة «معاليه أدوميم» سوف يمنع التواصل الجغرافي في الدولة الفلسطينية وتقطع الضفة الغربية إلى قسمين وتعزلها تماما عن القدس. الى ذلك تفاوض ممثلون إسرائيليون وفلسطينيون غير رسميين خلال الاشهر الثمانية عشر الماضية بشأن مسودة وثيقة تحدد تفاصيل دقيقة للترتيبات الامنية بين إسرائيل ودولة فلسطينية مستقبلية. والممثلون جزء من مبادرة جنيف وهي اتفاق سلام فعلي وقع في المدينة السويسرية من قبل معتدلين إسرائيليين وفلسطينيين بارزين في ديسمبر عام 2003. وقال جادي بالتيانسكاي المدير العام لمبادرة جنيف «استكملنا حقا الملحق الامني لمبادرة جنيف». ورفض سرد المزيد من التفاصيل لكن صحيفة «يديعوت أحرونوت» ذكرت امس أنه بموجب الوثيقة سيتم نزع سلاح الدولة الفلسطينية ولا يسمح لها من بين دول أخرى بأن يكون لديها طائرات مقاتلة ومروحيات ودبابات وصواريخ وأسلحة مضادة للطائرات ومضادة للسفن ومدفعية وقذائف هاون وألغام وأسلحة رشاشة عيار يتجاوز 62ر7 ملم. وبدلا من ذلك سيسمح للفلسطينيين بأن يكون لديهم 400 مركبة مدرعة خفيفة بالاضافة إلى أسلحة خفيفة ومعدات غير قاتلة لتفريق المتظاهرين. وقالت الصحيفة إنها المرة الاولى التي ينشر فيها المحلق الامني الذي سيقدم رسميا إلى وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ومستشار الامن الوطني جيمس جونز هذا الاسبوع. وعلى الرغم من أن مفاوضيها لا يمثلون الحكومتين الاسرائيلية والفلسطينية إلا أن مبادرة جنيف تعقد وسط اهتمام كبير من قبل المجتمع الدولي الذي ينظر إليها على أنها شكل يعبر عن إجماع في الرأي بين أغلبية الاسرائيليين والفلسطينيين والذي يمكن أن يكون اساسا لاتفاقية سلام حقيقية في المستقبل. ويقترح اتفاق عام 2003 حلولا للقضايا الرئيسية للصراع الاسرائيلي الفلسطيني والتي من بينها القضايا الاكثر حساسية مثل اليهودية والحدود واللاجئين. لكن حتى الان لم يتعامل مع تفاصيل خاصة بالقضايا الامنية. وقالت الصحيفة إن الملحق الامني الذي وضعت مسودته حديثا هو نتاج مفاوضات صعبة. وأحد الحلول التي اقترحت فيه على سبيل المثال هو أن الاسرائيليين سيسمح لهم بالاستمرار في استخدام طرق المرور الرئيسية الثلاثة لعبور الضفة الغربية بدون الحاجة إلى جوازات سفر.

اقرأ أيضا

أميركا وروسيا تبحثان القيود على السلاح النووي في جنيف